الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الجيش السوري

دمشق - المغرب اليوم

شهدت محافظة درعا في الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً عنيفاً بين مقاتلين معارضين في مناطق التسويات جنوب سوريا و قوات النظام السوري، حيث سجلت في مناطق المحافظة الشرقية والغربية والشمالية هجمات متفرقة استهدفت نقاطاً لقوات النظام في ريف درعا، فيما قدم النظام مطالب لإيقاف العمليات العسكرية في درعا البلد بينها «تسليم السلاح، وتثبيت 9 نقاط عسكرية داخل أحياء درعا البلد».وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بـ«قصف بأكثر من 50 صاروخاً من نوع أرض – أرض على أحياء درعا البلد المحاصرة، تزامناً مع قصف صاروخي لا يكاد يتوقف في ظل المعارك العنيفة الدائرة على محاور القتال في المنطقة، حيث تحاول قوات الفرقة الرابعة اقتحام درعا البلد مدعومة بالميليشيات الموالية لها».

وقالت مصادر محلية في درعا إن قوات النظام السوري القريبة من مدينة طفس بريف درعا الغربي تعرضت لهجوم ليلة الاثنين - الثلاثاء، وإن «آخرين هاجموا الكتيبة المهجورة بين مدينة خربة غزاله وداعل، بالتزامن مع هجوم على حاجز عسكري تابع لجهاز المخابرات الجوية في مدينة داعل غرب درعا، كما هاجم مقاتلون حواجز النظام السوري وكتيبة الدبابات في بلدة الشيخ سعد بمنطقة الجيدور، والحاجز العسكري الواقع بين بلدات المسيفرة وأم ولد بريف درعا الشرقي، وتزامنت هذه الهجمات مع قصف تعرضت له مناطق طفس والشيخ سعد وتل شهاب وسحم بريف درعا الغربي، وقذائف أخرى سقطت في محيط مدينة خربة غزالة وبلدة داعل».

وقتل 4 جنود سوريين في هجوم شنه مقاتلون معارضون على نقاط تفتيش للجيش في محافظة درعا جنوب البلاد، على ما أفادت به «وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)» الاثنين.
من جهته، قال «المرصد» إن مدنياً ومقاتلاً من المعارضة على الأقل قُتلا.واستعادت القوات الحكومية منطقة درعا، مهد الانتفاضة المناهضة للنظام، في عام 2018، لكن أجزاء منها لا تزال تحت سيطرة متمردين بقوا في المنطقة بموجب اتفاق سابق لوقف إطلاق النار.

وسبق أن اندلعت اشتباكات عنيفة في نهاية يوليو (تموز) مع سعي النظام لاستعادة المنطقة. وفرضت القوات الحكومية حصاراً خانقاً على منطقة درعا البلد الواقعة في جنوب المدينة.
وبدأ المقاتلون المعارضون مغادرة المنطقة في الأسبوع الماضي في إطار اتفاق هدنة جديد بوساطة روسية. لكن الاشتباكات الأخيرة أضعفت الاتفاق بشكل كبير، واندلعت معارك في أجزاء عدة من المحافظة الاثنين.وبحسب «وكالة الأنباء السورية الرسمية»، أسفر الهجوم على نقاط تفتيش للجيش في درعا عن مقتل 4 جنود وإصابة 15 آخرين.وقال «المرصد» إن قوات النظام كثفت نيرانها المدفعية على درعا البلد في وقت سابق الاثنين.

من جهتها، قالت لجنة تابعة للمعارضة في درعا الأحد إن اتفاق التهدئة «انهار» بسبب انتهاكات النظام السوري وإصرار الحكومة على تنفيذ إجراءات لم يقرها الاتفاق.من جهتها؛ تقول الحكومة السورية إن الانتهاكات التي يرتكبها المعارضون تقوض جهود وقف إطلاق النار.

وينص اتفاق التسوية، بحسب «المرصد»، على إخراج نحو مائة مسلّح من المطلوبين من قبل قوات النظام من درعا البلد، على أن يسلّم بقية المقاتلين سلاحهم، تمهيداً لفك الحصار عن المنطقة حيث يقيم 40 ألف شخص عانوا خلال الأسبوعين الماضيين تحديداً من انقطاع المياه والكهرباء ونقص الطعام والخدمات الطبية. وغادر أكثر من 50 متمرداً المنطقة؛ وفق المرصد، لكن لم تصدر الاثنين أي إشارة على تواصل عمليات الإجلاء.وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن القتال أدى إلى نزوح أكثر من 38 ألف شخص في غضون شهر.

يأتي ذلك مع محاولات متكررة من «الفرقة الرابعة» للاقتحام والتقدم على 3 محاور في درعا البلد، حيث تركزت المواجهات يوم الثلاثاء مع أبناء المدينة عند حي «البحار»، والجهة الجنوبية والجنوبية الغربية من المدينة، في حين استخدمت الفرقة الرابعة سياسية الأرض المحروقة لإحكام سيطرتها على هذا الحي الفاصل بين أحياء المدينة، فالسيطرة عليه تفصل حي طريق السد عن حي الأربعين وسوق سويدان وسقوط حارة البدو تلقائياً، مع قصف عنيف ومستمر منذ يومين، تتعرض له الأحياء في درعا البلد، راح ضحيته 6 أشخاص؛ بينهم اثنان من المقاتلين.
وأوضح ناشطون أن سيارات الإسعاف نقلت عدداً من قتلى وجرحى قوات الفرقة الرابعة إلى «المشفى الوطني» بمدينة درعا المحطة، سقطوا أثناء محاولة التقدم والاقتحام من جبهة المنشية عند منطقة الكازية، وجهة حي البحار.

وأفاد «المرصد» بأن 7 قتلى ونحو 12 جريحاً هم حصيلة الخسائر البشرية لقوات النظام خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث وثق «المرصد السوري» مقتل 5 عناصر من قوات النظام يوم الأحد، جراء استهداف مسلحين محليين حواجز قوات النظام في الصنمين ودرعا البلد ومحيط طفس.

كما وثق «المرصد» حصيلة الخسائر البشرية في درعا، حيث استشهد مواطن في مدينة درعا البلد، أمس الاثنين، جراء قصف قوات النظام على الأحياء السكنية في المدينة.

ودعا الجانب الروسي، الاثنين، وجهاء ولجان التفاوض في درعا البلد والمنطقة الغربية لاجتماع تفاوضي في مركز عمليات النظام السوري بالملعب البلدي في مدينة درعا، وقدم مطالب للجان والوجهاء لإيقاف العمليات العسكرية في درعا البلد؛ منها تسليم السلاح، وتثبيت 9 نقاط عسكرية داخل أحياء درعا البلد، وإجراء التسويات للمطلوبين المدنيين والعسكريين، ودخول دوريات روسية ومن الأمن العسكري و«اللواء الثامن» التابع لـ«الفيلق الخامس» المدعوم من «حميميم» للإشراف على تطبيق الاتفاق، وهي شروط سابقة كان قد طلبها الجانب الروسي واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا، وجرى إعطاء مهلة حتى نهاية يوم الثلاثاء للموافقة أو رفض هذه الشروط.

وقالت ناشطون في درعا إن حسين الرفاعي رئيس لجنة المصالحة في محافظة درعا التابعة للنظام صرح بأن «العمليات العسكرية في مدينة درعا لن تستمر لأكثر من يومين، ثم ستنتقل إلى باقي أنحاء المحافظة، وعناصر من تنظيم (داعش) دخلوا إلى درعا البلد من بلدات ريف درعا الغربي، بهدف تبرير حصار المدينة من قبل قوات (الفرقة الرابعة) لأكثر من شهرين، وتهجير أهلها، وقصفها بصواريخ الأرض - أرض نوع (فيل) بشكل مكثف خلال الأيام الماضية».

ويرى مراقبون أنه «لم يعد خافياً على أحد طوال الفترة الماضية رغبة (الفرقة الرابعة) و(اللجنة الأمنية) التابعة للنظام السوري في درعا في إحداث تغيرات باتفاق التسوية الذي وقع عام 2018؛ منها فرض سيطرة فعلية وغير شكلية على المناطق الجنوبية، وتحجيم دور (الفيلق الخامس) المدعوم من (حميميم)، وألا يكون ركيزة في أي اتفاق يُبرم مع النظام السوري في مناطق التسويات جنوب سوريا، التي لطالما ظهر فيها (الفيلق الخامس) المشكل من فصائل التسويات جنوب سوريا بالعنصر الفاعل واللاجم لأي عمل عسكري أو تهديدات كانت تحدث في المناطق الجنوبية، من قبل قوات النظام السوري، حيث منح (الفيلق الخامس) سلطات واسعة في درعا على حساب سلطة قوات النظام السوري، وظهر ذلك في مناسبات عدة حدثت في مناطق التسويات خلال السنوات الماضية، مستفيدة من التراخي الروسي والرغبة الروسية في تنفيذ الخريطة الروسية الجديدة في مناطق التسويات جنوب سوريا».

قد يهمك ايضا:

القوات الحكومية السورية تقصف بلدة المليحة الشرقية في محافظة درعا

مصدر رسمي في مجلس محافظة درعا يؤكد مقتل "يعقوب العمار"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تُدرج ضحايا "حادثة المنصة" ضمن صندوق تكريم الشهداء…
نتنياهو يؤكد عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مع…
قاآني يستبق موقف حزب الله ويعلن شروط الموافقة على…
البرلمان العربي يرحّب بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمرتكبي…
نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن و طهران لا…

اخر الاخبار

تسريبات من الكابينيت تكشف خلافات إسرائيلية بشأن التعامل مع…
شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…
ماكرون يرحب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ويعتبرها…
ترامب يؤكد توقيعه على مذكر التفاهم بين الولايات المتحدة…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق عرض فيلم 7DOGS في…
إلهام شاهين تشوق جمهورها لأحدث أعمالها السينمائية "الحافي"
عمرو سعد يفاجئ جمهوره بخوض السباق الرمضاني 2027
آمال ماهر تشوق جمهورها لحفلها المنتظر بعد وصولها فرنسا

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

ملك البحرين يدعو إيران إلى وقف التدخل في الشؤون…
بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى خطير بعد هجوم…
الصحراء المغربية أبعاد تنامي الدعم الدولي وانعكاساته
أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…