الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
جيش الاحتلال الاسرائيلي

القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

أطلقت إسرائيل عملية ملاحقة ضخمة في الضفة الغربية بحثا عن منفذي عملية خطف وقتل جندي إسرائيلي، عثر على جثته الخميس، بين بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية بالقرب من كتلة غوش عتصيون الاستيطانية.

ودفع الجيش الإسرائيلي بالمزيد من جنود المشاة إلى الضفة، وطوّق قرية بيت فجار القريبة، وبدأ بمصادرة كاميرات مراقبة ونفذ عمليات دهم وتفتيش، وأجرى تحقيقات للبحث عن أي تفاصيل يمكن أن تقود إلى منفذي الهجوم الذين توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالوصول إليهم ومحاسبتهم، بينما لم يتبنَ أي فصيل فلسطيني فوراً عملية القتل.

وبدت مهمة الجيش معقدة، لأن الجندي دفير سوريك (19 عاماً) اختفى منذ حين غادر مستوطنة «ميجدال عوز» حيث كان يدرس في مدرسة دينية، ثم عثر على جثمانه صباح الخميس.

   أقرأ أيضا :

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل فلسطينيين من جنين و بيت لحم

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن عائلة الجندي أبلغت الجيش بفقدان الاتصال معه عند منتصف الليل، فبدأ الجيش عملية بحث وتمشيط واسعة إلى أن تم العثور على هاتفه عند الساعة الثانية فجراً في محيط مستوطنة «نفي دانيال»، وبعد نحو 75 دقيقة تم العثور على جثته شمال شرقي «مجدال عوز». ورفض الجيش إعطاء أي تفاصيل حول عدد الجنود الذين دفع بهم إلى الضفة أو كيف يسير التحقيق. وقال الجيش إنه «نظراً للتقييمات الأمنية، قرر الجيش إحضار تعزيزات مشاة إلى منطقة يهودا والسامرة (الاسم العبري للضفة الغربية)».

كان سوريك يدرس في كلية «ميخانايم» الدينية في مستوطنة «ميجدال عوز» ضمن برنامج عسكري، وهو حفيد الحاخام هرلينغ، الذي قتل قبل 19 عاماً في عملية إطلاق نار بمنطقة نابلس، وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن القتيل كان في المرحلة الأولى من مسار للتجنيد بالجيش خاص بالمتدينين. وفي آخر مرة شوهد فيها سوريك، كان يغادر المستوطنة لشراء كتب من القدس، لكن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الجندي لم يقتل في المكان الذي وجد فيه، وإنما تم اختطافه في مكان آخر قبل أن تشهد العملية تعقيدات حالت دون مواصلة عملية الاختطاف، فتم طعنه، ومن ثم إلقاء جثمانه على جانب الطريق.

ويحقق الجيش فيما إذا كان هذا الحادث محاولة اختطاف مشابهاً لاختطاف وقتل نفتالي فرنكل (16 عاماً)، وجلعاد شاعر (16 عاماً)، وإيال يفراح (19 عاماً)، في ذات المنطقة من الضفة الغربية في يونيو (حزيران) 2014. وهي العملية التي قادت إلى توتر كبير في الضفة الغربية، تسببت لاحقاً في حرب طويلة ومدمرة في قطاع غزة. وأورد مراسل «القناة 13» العبرية أن الجندي تعرّض للخطف بسيارة، وتم قتله فيما بعد وإلقاء جثته حيث عُثر عليها.

وعلى غرار الجيش الإسرائيلي، دفعت الشرطة أيضاً بتعزيزات إلى الضفة، بسبب المخاوف من ردّات فعل محتملة من قبل جماعات «تدفيع الثمن» الإرهابية التابعة للمستوطنين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه «بعد تقييم الموقف قررت تكثيف نشاطها في جميع مناطق الضفة الغربية خوفاً من هجوم عصابات تدفيع الثمن». ولم تعقب السلطة الفلسطينية على العملية، والتزمت الصمت انتهاجاً لسياسة عدم إدانة عمليات تنفذ في مناطق 1967. لكن «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى باركت العملية من قطاع غزة. وقالت «حماس» إن العملية «البطولية» تثبت «أن انتفاضة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مستمرة»، وأن «المعركة مستمرة حتى يتم القضاء على الاحتلال». وقال الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، إن الهجوم نفذ كجزء من «النضال الطبيعي للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد المستوطنين»، مضيفاً أن «العملية هي الرد الأقوى على كل الأحاديث عن المحاولات لضم الضفة الغربية».

وقالت حركة «الجهاد» إن «العملية البطولية رد فعل طبيعي على إرهاب الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا»، مضيفة أن «من حق شعبنا أن يرد على جريمة نسف وهدم منازل المواطنين في وادي الحمص، وهي جريمة تستوجب رداً مؤلماً ورادعاً للاحتلال، وهذه العملية تأكيد على هذا الحق المشروع، فالشعب الفلسطيني لن يستسلم أمام الحقد والإرهاب الإسرائيلي». وتتعمد الفصائل الفلسطينية عدم تبني العمليات فوراً في الضفة خشية من انتقام إسرائيلي فوري وبسبب جعل مهمة البحث الإسرائيلية أكثر تعقيداً. لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعهد في لغة حادة باعتقال منفذي الهجوم، قائلاً: «تقوم قوات الأمن بعملية ملاحقة من أجل الإمساك بالإرهابي الخسيس ومحاسبته».

وبالتزامن مع ذلك، وسّع الجيش عملياته في قرية بيت فجار وفي بيت عنون، فيما قالت الشرطة إنها عثرت على أدلة مختلفة من موقع الحدث ومن جهات وأجهزة استشعار، تلقي الضوء على الدوافع من وراء ارتكاب العملية وكيفية ارتكابها، والتي يمكن أن تساهم في الوصول إلى الخلية التي نفذت العملية. وأثارت العملية مخاوف من تصعيد التوتر في الضفة، وأطلق مسؤولون إسرائيليون نداءات للضرب بيد من حديد ولضمّ الضفة الغربية. وقال رئيس مجلس مستوطنة بنيامين، إسرائيل غانز، إن على رئيس الحكومة «معالجة جذور البنية التحتية للإرهاب بإصرار، والحرص على أمن سكان المنطقة وفرض السيادة الإسرائيلية بشكل فعلي، وليس بالكلام».

وعقّب رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، قائلاً إن «الخضوع للإرهاب في غزة يوصلنا إلى الاعتداءات في القدس والضفة الغربية. في المؤسسة الأمنية يعرفون عن عشرات التنظيمات التي تريد تنفيذ هجمات ضد اليهود بتوجيه (حماس) من قطاع غزة. مصطلح التهدئة هو عبارة عن مصطلح لغسل كلمات الخضوع للإرهاب. والسياسة الحكومية الحالية هي محاولة حقيرة لشراء الهدوء لفترة قصيرة والتضحية بأمن مواطني إسرائيل على المدى البعيد. أنا متأكد من أن الجيش الإسرائيلي سوف يعثر على مرتكبي الهجوم ويقدمهم إلى العدالة». واستغل سياسيون يمينيون الحادثة، ودعوا نتنياهو إلى ضم الضفة الغربية.
وقال رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، من حزب الليكود: «ردّنا على جريمة القتل يجب أن يطبق السيادة على المستوطنات». كما طالب رئيس مجلس «بنيامين»، «نتنياهو بترجمة تصريحاته على الأرض والعمل فورا على تطبيق السيادة الإسرائيلية على المنطقة».

وقالت وزيرة القضاء السابقة، أيليت شاكيد، إنها تؤيد ضمّ المنطقة «ج» بالضفة الغربية. وأدلت شاكيد بتصريحات مماثلة لإذاعة الجيش صباح أمس في أعقاب الهجوم، قائلة: «يجب أن نطبق السيادة على الضفة الغربية». كما أصدرت حركة «السيادة» دعوة مماثلة، قائلة إن مثل هذه الهجمات ستستمر طالما بقيت الضفة الغربية لا تخضع «للسيادة الإسرائيلية».

وقد يهمك أيضاً :

القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة فلسطينيين من محافظة رام الله

جيش الاحتلال يقتل شابًا فلسطينيًا كان يحاول الوصول إلى القدس

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع
زيلينسكي يكشف تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في يونيو

اخر الاخبار

الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…
الاتحاد الأوروبي يؤكد عمق شراكته الاستراتيجية مع المغرب
الحكومة المغربية تجيب على 7,299 سؤالًا برلمانيًا بنسبة استجابة…
العيون تحتضن الدورة السادسة للجنة المغربية – البحرينية

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

الولايات المتحدة ترحّب بوقف إطلاق النار في أحياء بحلب…
ترامب يقرر إنسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية…
العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق
ترمب يعلن ترتيبات لقاء مع الرئيس الكولومبي في البيت…
أردوغان يؤكد دخول العالم مرحلة صراع حاد على النفوذ…