الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
التحالف الدولي

بغداد – نجلاء الطائي

أعلن  التحالف الدولي، السبت 04 كانون الثاني 2020 ،تخفیض عملیاته في العراق لأسباب أمنية، وقال مسؤول أمريكي عسكري، إن "التحالف الدولي خفض عملياته الأمنية في العراق لأسباب أمنية"ولا يزال الغموض يلف تفاصيل العملية التي استهدفت قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب زعيم مليشيات "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس، وعدد من مساعدي الرجلين في بغداد، إلا أن ما رشح من مصادر عسكرية واستخبارية وسياسية عراقية يؤكد أنها ستُحدث زلزالاً على مستوى الدوائر الضيقة التي خطّتها إيران حول متعاونين معها في سورية والعراق من مواطني البلدين.

وتكشف المعطيات أن واشنطن نجحت في اختراق هذه الدوائر والحصول على موعد وصول سليماني والطائرة التي كان يستقلها، وحتى السيارة التي جاءت إلى مدرج الهبوط في مطار بغداد لتقلّه مع سيارة أخرى خصصت لمساعديه، حتى استهدافهم بعد خروجهم من حرم المطار تحديداً، الذي كان يغصّ بالركاب القادمين إلى بغداد والمغادرين لها، في منطقة كانت احتمالات تأثر المدنيين فيها بالضربة الوشيكة صفراً.ويمكن اعتبار العملية العسكرية ذروة كبرى في "بارومتر" العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وقد يؤذن بانتهاء الظاهرة التي بدأت مع اجتياح القوات الأمريكية للعراق عام 2003، والتي ساهم في بنائها مواجهة الطرفين لأعداء مشتركين، بدءا من نظام صدام حسين، الذي كانت إيران تعتبره خصمها الوجودي، ومرورا بالمقاومة العراقية للاحتلال (التي شكل السنة حاضنتها الاجتماعية)، وانتهاء بالصراع مع تنظيمي "القاعدة" وخلفه تنظيم داعش الإرهابي.

وكان لعملية مقتل الجنرال قاسم سليماني  بضربة أميركية، صباح اليوم الجمعة، وقعها المدوّي في واشنطن ليس من ناحية فظاعتها، بل من باب الخشية والتخوف من العواقب الخطيرة لاغتياله.وزاد من الشعور بخطر هذا التصعيد النوعي وتداعياته أن الإدارة الأميركية سارعت إلى إعلان مسؤوليتها عن مقتله، وكأنها أعلنت الحرب بذلك، أو على الأقل فتحت المواجهة مع طهران على مداها، بما في ذلك احتمال وقوع صدامات واسعة معها، وإن بقيت دون الغزو والاجتياح.وينبئ مقتل سليماني في العراق بمرحلة جديدة من الصراع الأميركي – الإيراني. المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تحدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لن يفعل شيئاً رداً على الهجوم على السفارة الأميركية في العراق، لكن المراهنة على وهن الأميركيين أدخل المنطقة اليوم في معادلات جديدة تنهي قواعد الاشتباك وتقاسم النفوذ في مناطق النزاع بين الطرفين.

الكرة الآن في ملعب خامنئي لتحديد توقيت ضربة الانتقام وحجمها ومكانها، لا سيما أن طهران لا تريد أن تعطي انطباعاً بأنها ضعيفة أو في موقع دفاعي. أميركا غيّرت قواعد اللعبة في العراق، ونقلت إيران من تفضيلها حروب الوكالة إلى استهداف مباشر لذراعها العسكري والسياسي في المنطقة. يملك الجيش الأميركي التفوق الجوي للردع، فيما لدى النظام الإيراني لائحة من الأهداف الأميركية في المنطقة يمكن ضربها إذا اختار التصعيد. تخلّت أميركا عن وضعيتها الدفاعية وأبلغت المعنيين بأن تخليها عن الحلفاء الخليجيين والأكراد لا يعني أن نفوذها يتراجع في المنطقة.

وبتصفية سليماني، انقطعت الشعرة بين واشنطن وطهران، إذ إن النظام الإيراني سيقرأ إزاحة سليماني من المشهد بأنها استهداف لوجوده، فالرجل ركيزة أساسية في النظام.ويعرف الأميركيون أن سليماني صاحب المرتبة “رقم 2″ في الحكم، والمعلوم أن الإدارات السابقة (بوش وأوباما) عزفت عن خيار اغتياله ” في أكثر من مناسبة “كي لا تنسف الجسور مع طهران وتحرك ردود فعل عارمة ضدها هي بغنى عنها”.وسط هذا التصعيد غير مسبوق، تبقى أسئلة مفتوحة ومحاطة بكثير من الالتباس، وأولها يدور حول ما إذا كانت الإدارة قد أقدمت على خطوة بهذا الوزن من دون التحضير للتعامل مع ارتداداتها؛ كما فعلت في قصف قواعد حزب الله العراقي من دون التحسب للعواقب الذي تمثلت في اقتحام السفارة، والسؤال الثاني: ما هي الغاية من تبني مقتل سليماني علناً؟ هل ترى الإدارة أن الإعلان عامل رادع أم أنها تعمدت العلنية لضمان تواصل التصعيد وتعميق المواجهة؟ فهل قررت المضي في خيار الإطاحة بالنظام الإيراني؟

ولا يقل أهمية عن ذلك السؤال المتعلق بآثار هذه العملية على العلاقات الأميركية العراقية، إذ إن بغداد التي وجدت نفسها أمس بين الدف والمسمار في عملية السفارة، سيكون وضعها أصعب بعد الآن في تأمين نوع من التوازن في موقفها من الشريكين اللدودين في الساحة العراقية؟ وثمة تساؤل آخر أكثر خطورة يتصل بمصير الملف النووي الإيراني المتوقع أن يعود حاله إلى ما قبل اتفاق 2015؟ كل هذه الأسئلة تنتظر أجوبة في ظل وضع دخل طور الانفلات.يؤذن اغتيال سليماني، في هذا السياق التاريخي الكبير من الأحداث الكبرى والمنعطفات في مسار العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، بتطورات كبيرة في المواجهة بينهما، وربما بتصعيد غير مسبوق، غير أن حجم الضربة الكبير يمكن أيضا أن يدفع طهران إلى مراجعة حساباتها وإعادة ترتيب أولوياتها.

امتدادات إيران الكبيرة في المنطقة العربية والعالم يجعل ردها الممكن صعب التكهن، ولكنها ستتردد، على الأغلب، في دعوة "حزب الله" اللبناني للرد، وخاصة بعد أن خسر الكثير من نفوذه السياسي إثر الانتفاضة اللبنانية المستمرة، كما أن ردا في مياه الخليج العربي قد يستدعي ردا مضادا ينقل المواجهة إلى داخل أراضيها، والأغلب بالتالي أن تستخدم خزانها الكبير من الميليشيات العراقية وبذلك يتحمل العراقيون، مرة أخرى، عواقب معركة تضرهم، وقد تساهم في إجهاض الثورة الشعبية القائمة.

قد يهمك ايضا:

تحذير أممي من تبعات إرسال قوات أجنبية إلى ليبيا بعد "الإجازة التركية"
الأمم المتحدة تشيد بدور الجيش المغربي في ضمان استقرار الصحراء

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…

اخر الاخبار

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
اعتراض مسيرة حوثية في إيلات وتوعد إسرائيلي بالرد
العراق يتصدى لمسيرتين على السفارة الأميركية في بغداد
انفجارات تهز طهران وغارات تستهدف الأهواز

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

نضال الشافعي يتحدث عن دعم زملائه وتأثيره في حالته…
محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"

رياضة

وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…