الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
محمد علاوي

بغداد - المغرب اليوم

أعلن الدكتور محمد توفيق علاوي، عن تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة. وقال علاوي، في كلمة وجهها إلى الشعب العراقي بعد التكليف، إنه بعد أن كلفني رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، قبل قليل، أردت أن أخاطب المتظاهرين بشكل عام، مبينًا أنه لولا شجاعتكم لما كان هناك تغيير في البلد، تحملتم الكثير وصبرتم كثيرًا، وأنا مؤمن بكم، وأطلب منكم الاستمرار في التظاهرات. وأضاف: لأنكم إن لم تكونوا معي سأكون وحدي، ولن أستطيع فعل أي شيء. وتابع: فخور بما فعلتموه من أجل التغيير، وأنا الآن موظف لديكم، وأحمل رسالة كبيرة، فلا ترجعوا إذا لم تأخذوا ما تريدونه، تظاهروا واهتفوا هذا بلدكم وهذا حقكم.

وقال علاوي، يجب أن نحميكم بدل أن نقمعكم، وسلاح الدولة يجب أن يرفع بوجه من رفع سلاحه عليكم، وابقوا لمحاسبة القتلة، ونعوض أسر الشهداء، ونعالج الجرحى، ونُرجع هيبة الدولة والقوات الأمنية، ونصلح الاقتصاد، ونحارب الفساد، ونشكل الحكومة.

وبلهجة بدت صارمة حيال الكتل التي رشحته بتوافق صعبٍ، أكد أنه إذا فرضت الكتل السياسية مرشحيهم، فسأخرج وأتكلم معكم، وأترك هذا التكليف مثلما تركتم دراستكم من أجل الوطن، فسأترك التكليف لأجلكم بما يمليه عليّ ضميري، مبينًا: أنتم خرجتم تطالبون بوطن، وإذا لم أحقق مطالبكم فلا أستحق التكليف.

يأتي تكليف علاوي بعد مرور شهرين على استقالة عادل عبد المهدي، وأكثر من شهر على نهاية المهلة الدستورية لتسمية خلف له، وضمن آخر يوم من مهلة رئيس الجمهورية للكتل السياسية للاتفاق على مرشح لتشكيل حكومة جديدة يفترض أن تكون وفق مواصفات المرجعية الدينية العليا في النجف انتقالية.

كان علاوي، وزير الاتصالات الأسبق وابن عم أول رئيس وزراء انتقالي في العراق بعد عام 2003 إياد علاوي، واحدًا من عشرات المرشحين للمنصب، وكان مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات آخر من بقي منهم منافسًا قويًا له.

وحسب الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي، فإن محمد توفيق علاوي لم يكن خيارًا مرجحًا لدى بعض الكتل الشيعية، لا سيما (دولة القانون) بزعامة نوري المالكي، أو (الفتح) بزعامة هادي العامري، لكنه كان مقبولًا بشكل ما من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم تيار (الحكمة) عمار الحكيم، وهو ما سهل فيما بعد إقناع العامري. وأضاف في تصريح لـالشرق الأوسط، أن العامري بذل جهودًا كبيرة لإقناع المالكي بقبول هذا الخيار. وبيّن الهاشمي أن اختيار محمد علاوي جاء بهدف إبعاد مصطفى الكاظمي، الذي كالوا له شتى التهم، من بينها أنه أميركي الهوي، فضلًا عن الذهاب إلى نظرية المؤامرة بشأن إمكانية حصول توافق بين رئيس الجمهورية برهم صالح، وبين الكاظمي لطرحه آخر لحظة بعد فشل الخيارات الأخرى.

إلى ذلك، أكد رئيس كتلة بيارق الخير في البرلمان العراقي محمد الخالدي، في تصريح لـالشرق الأوسط، أن محمد توفيق علاوي تنافس مع عشرات من الشخصيات السياسية، سواء تلك التي تولت الكتل السياسية والفرقاء المختلفون ترشيحها لتولي المنصب، أو ممن رشحتهم ساحات التظاهر، مبينًا أن علاوي حظي بدعم أكبر من كلا الطرفين، حيث إن الكتل الرئيسية، لا سيما في (تحالف البناء) (ذي الغالبية الشيعية) توافقت عليه، بالرغم من الخلافات خلال الفترة الماضية، كما أن أكثر من 60 نائبًا في البرلمان قدموا اسمه إلى رئيس الجمهورية مباشرة مدعومًا بتأييد واسع من قبل ساحات التظاهر. وأوضح الخالدي أن الأهم بالنسبة لنا أن هناك عددًا كبيرًا من أعضاء البرلمان باتوا على قناعة بأنه لا بد من حصول تغيير حقيقي في بنية النظام السياسي بعد أن فشلت زعامات الكتل السياسية في إخراج البلاد من عنق الزجاجة، ومواجهة مطالب الشعب بشكل صحيح.

يأتي التوافق على علاوي بعد يوم من تشكيك المرجع الديني الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، في الطبقة السياسية الحالية الممثلة بالبرلمان، داعيًا إلى إجراء انتخابات مبكرة يتألف في ضوئها برلمان قادم قادر على التعامل مع الملفات الصعبة، بمن فيها ضمان سيادة العراق واستقلاله.

من جهته، أكد عبد الله الخربيط، عضو البرلمان عن تحالف القوى العراقية، في تصريح لـالشرق الأوسط، أن من المبكر إصدار حكم بشأن محمد علاوي، لأنني لا أعرف الكثير عنه، كما أننا تعلمنا من تجربة عادل عبد المهدي ألا نحكم على الرسالة من العنوان فقط، مبينًا أن الرجل ينتمي إلى عائلة معروفة، لكن في النهاية العبرة بالنتائج. وحول ما إذا كانت قد فرضت عليه شروط من قبل الكتل السياسية، أو فرض هو شروطًا عليها، يقول الخربيط إن الفرض أكيد، ومما لا شك فيه، لأن الرجل هو ليس خيار الشارع المنتفض بأي حال من الأحوال، بل هو خيار التسوية في الصراع الحزبي والمحوري المحتدم في العراق.

قد يهمك ايضا :

تولسي غابارد مرشحة ديمقراطية للرئاسة تعلن رفع دعوى تشهير ضد كلينتون

أغنى سيدة أفريقية في "ورطة" وتبدأ في تصفية بعض استثماراتها في أوروبا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لجنة الانتخابات الفلسطينية تتسلم تعديلا مهما على قانون الترشح…
زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في…
المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي…
فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…
واشنطن تحذر إسرائيل من التصريحات الاستفزازية التي تعرقل التقارب…
مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…