الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الحكومة اليمنية

عدن - المغرب اليوم

رحَّبت الحكومة اليمنية، وبالتزامن مع دعوة جديدة للأمم المتحدة لوقف القتال بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية وصولاً إلى «تسوية سياسية»، وتوحيد الجهود للتصدي لوباء «كورونا المستجد»؛ بالدعوة مطالبة بالضغط على الجماعة الانقلابية التي تتهمها «الشرعية» على الدوام بخرق أي هدنة وعدم الالتزام بأي تعهدات، في الوقت الذي خرج فيه الحوثيون مرحبين بالدعوة الأممية، ولكن من دون تحديد ذلك، إذ جاء على لسان مهدي المشاط رئيس مجلس الانقلابيين أن الجماعة الانقلابية «ترحب بدعوات وجهود الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى اليمن الرامية إلى إنهاء الحرب في اليمن».

من جانبه، قال راجح بادي، المتحدث باسم الحكومة اليمنية، لـ«الشرق الأوسط»: «نرحب بدعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار، لكن نتمنى أن تستطيع الأمم المتحدة ومبعوثها مارتن غريفيث الضغط على ميليشيات الحوثيين لوقف إطلاق النار؛ لأنها الطرف الذي يقوم بالاعتداء، سواء في صرواح أو في الضالع أو في تعز».

وأضاف بادي متسائلاً: «من الذي يطلق الصواريخ الباليستية على المدنيين في مأرب؟ نحن لا نعتدي، نحن ندافع عن أنفسنا فقط»، مشيراً إلى أنه «في حال كانت هناك جدية لدى الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، فعليها ممارسة ضغوط حقيقية على الحوثيين، ووقف إطلاق النار سيتوقف تلقائياً».

ودعت الأمم المتحدة في بيان رسمي، أمس (الأربعاء)، الأطراف المتحاربة في اليمن إلى وقف القتال وبذل الجهود لمواجهة الانتشار المحتمل لفيروس كورونا.

وقال البيان إن الأمين العام للأمم المتحدة دعا «الأطراف المتقاتلة في اليمن إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، والتركيز على التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض».

وفي حين دعا البيان الأطراف إلى «بذل قصارى جهدهم لمواجهة الانتشار المحتمل لـفيروس (كوفيد - 19)»، قال: «لقد دمر الصراع الذي استمر أكثر من 5 سنوات حياة عشرات الملايين من اليمنيين، كما يهدد القتال الدائر حالياً في الجوف ومأرب بالتسبب في زيادة حدة المعاناة الإنسانية».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة الحكومة الشرعية والحوثيين «إلى العمل مع مبعوثه الخاص من أجل التوصل لخفض التصعيد على مستوى البلاد، وتحقيق تقدُّم في الإجراءات الاقتصادية والإنسانية، التي من شأنها التخفيف من معاناة الشعب اليمني وبناء الثقة بين الأطراف، واستئناف عملية سياسية بقيادة يمنية تشمل الجميع».

وأكد البيان الأممي أن «الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل شامل ومستدام للصراع في اليمن».

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، جدد دعوته للحكومة الشرعية والميليشيات الحوثية، من أجل ما وصفه بـ«خفض التصعيد»، وذلك على خلفية اشتداد المعارك في جبهات الجوف ومأرب.

وقال غريفيث، في بيان سابق، إنه «يتابع ببالغ القلق الحملة العسكرية المستمرة في الجوف ومأرب والخسائر الفادحة التي يتكبدها المدنيون نتيجة تلك الحملة، وأثرها السلبي على فرص السلام وآفاقه»، بحسب تعبيره.

وتابع: «في الوقت الذي يكافح فيه العالم لمحاربة الجائحة التي عمَّت أنحاءه، يجب أن يتحول تركيز طرفي النزاع في اليمن بعيداً عن محاربة بعضهم بعضاً، وأن يركزا بدلاً من ذلك على ضمان ألّا يواجه السكان المدنيون مخاطر أعظم».

وفي حين كرر غريفيث دعوته للأطراف «للعمل مع مكتبه لتحقيق هذا الهدف المشترك، والعمل بشكل عاجل على عكس هذا المسار الخطير». أكد أن «الاستمرار في الحرب هو قرار أطراف النزاع. والسلام لا يمكن تحقيقه ولا بلوغه إلا إذا اتخذت الأطراف قراراً مسؤولاً بإعطاء الأولوية لمصلحة اليمنيين ووقف القتال».

وفي الوقت الذي يخشى فيه المبعوث الأممي من أن يؤدي تصعيد القتال إلى نسف المساعي الدولية لإحلال السلام في اليمن، تتخوف من جهتها الأطراف الموالية للحكومة الشرعية من أن تكون أي هدنة جديدة فرصة سانحة للجماعة الحوثية من أجل التخطيط لاقتحام مدينة مأرب التي تشكل آخر المعاقل الاستراتيجية للشرعية في المحافظات الشمالية.

وكان غريفيث زار مدينة مأرب، مطلع الشهر الحالي، لأول مرة منذ تعيينه في منصبه، وذلك عقب اقتحام الميليشيات مركز محافظة الجوف (الحزم) القريبة من مأرب، في سياق سعيه للتهدئة وكبح جماح الأعمال القتالية.

واستبعد المبعوث الأممي أن يتمكن أي طرف من كسب الحرب في ساحة المعركة، بحسب ما أظهرته السنوات السابقة. وقال للصحافيين في مأرب: «لا يوجد بديل على الإطلاق عن حل تفاوضي قائم على الاستئناف المبكر للعملية السياسية».

وعلى صعيد الموقف الحكومي المعلن من مساعي غريفيث، أبدى رئيس الحكومة معين عبد الملك، في تصريحات رسمية، استغرابه من الحديث عن استئناف المشاورات، في ظل التصعيد الحوثي المستمر وعدم تنفيذ اتفاقية السويد، معتبراً أن الحديث عن ذلك «لا معنى له ما لم يكن هناك تحرك دولي فاعل للضغط على الميليشيات والنظام الإيراني الداعم لها للرضوخ للحل السياسي».

وقال إن «دعوات التهدئة الأممية والدولية لخفض التصعيد ينبغي أن توجه وتلزم بها الميليشيات الحوثية الانقلابية، التي استغلّت الهدنة القائمة في الحديدة بموجب اتفاق استوكهولم لفتح جبهات جديدة وتعميق الكارثة الإنسانية التي تسببت بها». وفق ما نقلته عنه وكالة «سبأ».

وينظر أغلب اليمنيين المؤيدين للحكومة الشرعية بعين التشاؤم للجهود الأممية، وذلك بالنظر إلى النتائج شبه الصفرية التي حققتها هذه الجهود في أزمات دولية أخرى، في حين يعتقدون أيضاً أن تحقيق السلام في بلادهم، لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود سلاح الجماعة الحوثية، وتبعيتها المطلقة لأجندة إيران.

ويشير سلوك الجماعة الحوثية إلى أنها تستثمر كثيراً في الجهود الأممية لتعزيز موقفها التفاوضي، وأيضاً لتعزيز قدراتها الميدانية على الأرض، كما حصل في شأن التهدئة الموجودة في الحديدة.

إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الحوثية أن القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي، رئيس ما تسمى «اللجنة الثورية العليا» والحاكم الفعلي لمجلس حكم الانقلاب، التقى غريفيث عبر دائرة تلفزيونية.

وفيما يبدو أن المبعوث الأممي لا يريد أن يضيع مزيداً من الوقت في انتظار انحسار تفشي «كورونا» لاستئناف جهوده، زعمت المصادر الرسمية للجماعة أن الحوثي أبلغ غريفيث أن الجماعة «تتطلع للسلام».

وذكرت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» اليمنية أن الحوثي جدّد طرح جملة من الشروط على المبعوث الأممي من أجل التهدئة والذهاب إلى الحوار مجدداً، ومن ضمن ذلك وقف العمليات العسكرية ووقف الرقابة على الموانئ وفتح مطار صنعاء، ودفع الرواتب وتنفيذ خطوات بناء الثقة التي وعد بها غريفيث.

وفي مسعى حوثي جديد للتنصل من الحوار مع الحكومة الشرعية، اشترط الحوثي حواراً مباشراً مع الدول الداعمة للشرعية، قبل الحوار السياسي مع الشرعية، كما زعم أن بقاء قيود الرقابة على ميناء الحديدة وإغلاق مطار صنعاء «يعرقل» جهود جماعته للاستعداد لمواجهة فيروس «كورونا».

وأبدى الحوثي استعداد جماعته لتشكيل غرفة عمليات مشتركة مع الحكومة الشرعية تربط المناطق في أنحاء اليمن كافة لتبادل المعلومات حول فيروس «كورونا» وإيجاد آلية موحدة بشأن تنظيم حركة تنقل المواطنين بين المناطق والمحافظات.

وفي الوقت الذي تتهم الحكومة الشرعية الجماعة الحوثية بتعطيل الاتفاقات السابقة بشأن تبادل إطلاق الأسرى والمحتجزين، أظهر الحوثي تخوفاً من احتمال إصابة المختطفين بالفيروس، بحسب ما نقلته عنه وسائل إعلام جماعته.

قد يهمك ايضا:

الحكومة اليمنية ترفض تقويض الجهود الأممية وتُحذّر من الالتفاف والقفز على مسببات الحرب

الحكومة اليمنية تستبق وصول "كورونا" وتتخذ إجراءات احترازية وتحذير من إجراءات الحوثي

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

رامي صبري يوجه رسالة دعم لـ داليا مبارك بعد…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن صعوبات دورها في فيلم…
ليلى علوي تعلّق على حصدها جائزة "إيزيس" للإنجاز من…
مصطفى شعبان يتعاقد على "39 قتال"

رياضة

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…