الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
حكومة «الوفاق» الليبي

طرابلس - المغرب اليوم

تصاعدت أحاديث سكان العاصمة الليبية طرابلس، منذ إعلان حكومة «الوفاق» الليبي، برئاسة فائز السراج، عن «تحرير» الحدود الإدارية لطرابلس، عن مشاهدة مسلحين سوريين في الشوارع وهم يستقلون السيارات العسكرية، أو يتخذون منازل النازحين أو محلاتهم سكناً لهم، وسط معلومات عن مقتل عناصر منهم في اشتباكات دامية خلال اليومين الماضيين، على خلفية عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية المتفق عليها، ووصول دفعة جديدة من المقاتلين السوريين إلى هناك.

وأقر مسؤول رسمي في العاصمة بوجود بعض العناصر، ممن سماها (قوات أجنبية مساعدة) تتجول في العاصمة، «ربما لشراء بعض مستلزماتهم اليومية»، خصوصاً مع هدوء الأوضاع العسكرية على جبهات الاقتتال حول طرابلس، وقال إن «هناك مبالغات كبيرة بشأن ما يطلق عليهم الإعلام (مرتزقة)».

وبدا المسؤول، الذي يحتل منصباً تنفيذياً، غير راضٍ عن كثير مما يجري على الأرض، بسبب ما أطلق عليه «بعض التجاوزات التي ترتكبها هذه العناصر في حق المواطنين»، لكنه استدرك في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، رافضا ذكر اسمه: «هؤلاء الأفراد جاؤوا لمساعدتنا في صد (العدوان)، وفق اتفاقات أمنية رسمية... وحتماً سيرحلون عندما نضع يدنا على كامل التراب الوطني».

غير أن ما حاول المسؤول الرسمي التهوين من شأنه، أكد عليه مصدر عسكري، تابع لـ«الجيش الوطني»، بقوله: «لدينا توثيق باحتلال المرتزقة السوريين لمنازل المواطنين في أماكن عدة بطرابلس»، متحدثاً عن «وصول فوج جديد من العناصر الأجنبية إلى مصراتة، استعداداً للدفع بهم إلى معركة سرت». ووسط حالة من التوتر سادت مناطق بالعاصمة، بعد مقتل أحد عناصر الميليشيات في طرابلس، يدعى «الذيب»، والعثور على جثته في الطريق بالعاصمة، تحدثت مصادر عن اندلاع اشتباكات دامية بين مجموعة من المرتزقة السوريين، ينتمون لما يسمى «لواء صقر الشمال»، بسبب تأخر أجورهم، مما أسفر عن مقتل أربعة منهم على الأقل، وجرح آخرين.

وتزامنت هذه الأحداث مع تقرير صادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية يتحدث عن إرسال تركيا ما بين 3500 و3800 مقاتل سوري «مدفوعي الأجر» إلى ليبيا، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، علماً أن مصادر رسمية تحدثت عن قرابة 10 آلاف مقاتل. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، مساء أول من أمس، وفقاً للتقرير أن أنقرة عرضت الجنسية التركية على «آلاف المرتزقة الذين يقاتلون مع ميليشيات طرابلس ضد قوات الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، لافتا إلى أن «الجيش الأميركي لم يجد دليلاً على انتماء (المرتزقة) إلى تنظيمات متطرفة مثل (داعش) أو (القاعدة)، مرجحاً أن الدافع الأكثر لهم هو الحزم المالية السخية، أكثر من الآيديولوجية أو السياسة».

وسبق لمدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، القول إن هناك «آلاف المرتزقة الذين تم الدفع بهم إلى طرابلس دون أن يتلقوا الأجور المتفق عليها مع أنقرة». وأوضح عبد الرحمن، أمس، أن قرابة 16 ألف «مرتزق» سوري، بينهم 340 طفلاً وصلوا إلى ليبيا، لكن عاد قسم منهم بعد انتهاء عقده، وقال إن «هناك 10 آلاف متطرف من جنسيات عربية، غالبيتهم من شمال أفريقيا، وصلوا إلى ليبيا للقتال هناك». وأشار المرصد السوري إلى أن 2500 من تنظيم «داعش» «كانوا في سوريا، وعادوا إلى ليبيا عبر الأراضي التركية، بتنسيق مع الاستخبارات في أنقرة، لكن لا يعرف ما إذا كان بينهم قيادات في الصفوف الأولى»، لافتاً إلى أن أبو وقاص العراقي، الذي كان قائدا في التنظيم بمحافظة دير الزور أصبح مع مجموعته العراقية في فصيل «أحرار الشرقية»، ومن ثم نقل مع مجموعته إلى ليبيا. وقال سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» إن الأوضاع في العاصمة مرشحة للتصعيد أكثر، خصوصاً بعد مقتل بسام أبو غرسة، معاون آمر ميليشيا «فرسان الغضب» قبل يومين في ظروف وصفت بـ«الغامضة»، لكن متابعين للتطورات الداخلية عدوها ضمن «تصفية الخلافات» بين الميليشيات المسلحة، وتوقعوا تزايد حدتها مستقبلاً.

في شأن آخر، حذر المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة من أي محاولة تستهدف «تقسيم ليبيا أو تجزئتها إلى أقاليم، مثل الأقاليم الثلاثة السابقة»، مشيراً إلى أنه «لن يقبل رهن السيادة الليبية على الأرض، والقرار السياسي للشعب الليبي كافة، من الشرق إلى الغرب، ومن البحر إلى الجنوب».

بدوره، تحدث المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة في بيان، مساء أول من أمس، عن «مؤامرة قديمة حديثة تستهدف الجيش المصري»، وقالوا محذرين: «ننبه إخوتنا وأشقاءنا في مصر الحبيبة إلى أن ما ضاع في ليبيا قد ضاع، لكن لا نريد أن يكون ضياع ليبيا سببا في ضياع وخسارة آخر جيش عربي قوي، بإمكانه ضرب كل المحاولات التي تستهدف الأمة».

قد يهمك ايضا:

كشف واستخراج 9 جثث من مقبرة جماعية جديدة في ترهونة الليبية

البرلمان الليبي يلوّح بطلب رسمي لـ"تدخل مصر عسكريًا" للحفاظ على الأمن القومي للبلدين

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران…
المالكي يؤكد أن تشكيل الحكومة العراقية شأن سيادي لا…
لجنة الانتخابات الفلسطينية تتسلم تعديلا مهما على قانون الترشح…
زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في…
المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…
واشنطن تحذر إسرائيل من التصريحات الاستفزازية التي تعرقل التقارب…
مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…