الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس اللبناني ميشال عون

بيروت - المغرب اليوم

أضافت التطورات في المنطقة تعقيدات إضافية على تشكيل الحكومة اللبنانية التي أمل الرئيس اللبناني ميشال عون أن «تبصر النور الأسبوع المقبل، بما يعزز ثقة الخارج والداخل في آن»، لافتاً إلى أن «العمل جارٍ لتأليفها من وجوه من الاختصاصيين»، رغم التعقيدات الداخلية التي تتمثل في عقدة التمثيل المسيحي.وتوقفت مصادر سياسية عند التطورات التي تتمثل في اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، في العراق، لتطرح أسئلة عما إذا كان لبنان قد دخل مرحلة جديدة تستدعي تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات سياسية، معتبرة أن هناك ضرورة لتشكيل حكومة وفاق وطني تستطيع اتخاذ قرارات في ظل التطورات الداخلية والخارجية، مستبعدة أن تكون حكومة الاختصاصيين قادرة على اتخاذ قرارات في ظل «غياب أركان سياسية مهمة، مثل تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وحزب الكتائب، عنها، فيما الحاجة اليوم إلى حكومة تضامن وطني، وليس حكومة لون واحد، لتستحوذ على تغطية لأي قرار سياسي قد تتخذه».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات الإقليمية قد يكون لها تداعيات على الوضع الداخلي، ناقلة عن مصادر أوروبية قولها إنه «لا خطوط حمر لدى الأميركيين فيما يتعلق بجهود منع إيران من تمديد نفوذها السياسي والأمني خارج حدودها»، وإن اغتيال سليماني «يمثل رسالة في هذا الاتجاه».ورأت المصادر أن الاستجابة الأميركية العملية «تطبق ما كان قد حذر منه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لدى زيارته إلى بيروت، ورسالة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، مما يزيد من الحاجة إلى التشديد على النأي بالنفس، وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وعدم استخدامه كعنصر لتهديد استقرار الدول».

وبدأ لبنان الرسمي يتجنب المواجهة، إذ كان لافتاً أن بيان الخارجية اللبنانية حول مقتل قاسم سليماني لم يأتِ على ذكر الولايات المتحدة، وشجع على «تغليب منطق الحوار، وضبط النفس والحكمة»، في وقت بدا فيه أن الجهود منصبة لتشكيل حكومة من الاختصاصيين. وأكد الرئيس عون «العمل على الخروج من الأزمة الحالية، من خلال جملة إجراءات، من بينها تشكيل حكومة جديدة تتولى معالجة الأوضاع القائمة، وتتجاوب مع توجهات اللبنانيين وتطلعاتهم، لا سيما أولئك الذين نادوا من الساحات بإجراء إصلاحات كنا قد بدأنا بها قبل أشهر، لكن استقالة الحكومة أوقفت العمل»، مشدداً على أن «الأولوية ستكون لتحقيق هذه الإصلاحات، بالتعاون مع جميع المعنيين».

وتطرق عون، أمام وفود استقبلها، إلى الواقع الاقتصادي والمالي الصعب الذي تمر به البلاد، ملاحظاً أن «ممارسات خاطئة عدة حصلت خلال السنوات الأخيرة أوصلت البلاد إلى ما هي عليه حالياً، خصوصاً على الصعيد المالي والتعامل بالدولار»، لافتاً إلى أن «لبنان يكاد يكون الدولة الوحيدة التي تتعامل داخلياً بعملة أجنبية».وأعاد رئيس الجمهورية تأكيد «أهمية التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج، بما يحقق نوعاً من التوازن في ميزان المدفوعات، بعدما زادت نسبة الواردات أخيراً بشكل كبير، وبفارق نحو 12 مليار دولار، مما انعكس شحاً في الداخل، وأجبر المصارف على اتخاذ مجموعة تدابير بهدف تجنب التعثر، والحفاظ على أموال المودعين».

وشدد عون على أن «ما حدث أخيراً على الساحة الداخلية يشكل عبئاً كبيراً، وعلينا في المقابل الخروج منه، ومن الأزمة الاقتصادية الراهنة»، مؤكداً أن «الشعب اللبناني الذي ثار أخيراً على الوضع الراهن يتمتع بكل الحق، ولطالما أكدت على هذا الحق، ودعوت الشعب إلى البقاء في الشارع كي نتمكن من إحداث تغيير، في ظل عدم القدرة على الاستمرار بالشكل الذي كان سائداً».وأشار الرئيس عون إلى أن «خطة (ماكينزي) الاقتصادية تشكل تصوراً واقعياً لتطوير القطاعات المنتجة في لبنان، وبالتالي تأمين فرص عمل، وتخفيف الاستيراد، وسنبدأ فوراً بالعمل وفقها».

ولا تزال العقد الداخلية تحول دون إعلان تشكيل الحكومة، إذ تحدثت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط» عن أن وزير الخارجية جبران باسيل اعترض على توزير وزير الداخلية الأسبق زياد بارود، والوزير الأسبق دميانوس قطار، علماً بأن الأخير كان أحد الأسماء المطروحة لرئاسة الجمهورية.وقالت المصادر إن «حزب الله» ينشط مع الرئيس عون على تذليل هذه العقبات، مرجعة رفض باسيل لهذين الاسمين إلى حسابات سياسية مرتبطة بالطموحات الرئاسية. وأضافت المصادر أن العمل يجري الآن لمنع «هيمنة باسيل على الحكومة» بالنظر إلى أن «الرئيس المكلف يرفض أن تكون الحكومة رهينة لباسيل، والمفروض تحريرها من تلك الهيمنة»، لذلك يجري العمل على أن يكون التمثيل المسيحي فيها متوازناً.

وأشارت المصادر إلى أن العقدة الدرزية اصطدمت بعروض لمنح الطائفة حقيبتين يحملهما وزير واحد، من ضمنها حقيبة «الشؤون الاجتماعية» و«المهجرين» و«البيئة»، وهو ما لم يجر البتّ به بعد.وغرد وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال، وائل أبو فاعور، على حسابه عبر «تويتر»: «الحكومة المقبلة ستكون حفلة تنكرية بامتياز، أسماء جديدة لمسميات قديمة، العقل الاستبدادي الجشع نفسه يتحكم بالتأليف، يزيدون مكاسبهم بحقائب إضافية، يزدرون المكونات الوطنية المؤسسة بحقائب ثانوية، ويتذاكون على مطالب المواطنين بالحراك»، وأضاف: «أسقطنا محاولات التحجيم والإلغاء سابقاً، وسنسقطها بالمستقبل».

قد يهمك ايضا :

احتجاجات في الجزائر تهاجم خيارات الرئيس بخصوص تشكيل الحكومة

البرلمان العراقي يناقش الوجود الأميركي بعد مقتل سليماني في جلسة استثنائية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

واشنطن تعلن إطاراً أولياً لمسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل…
إدارة ترامب تطالب شركات السيارات بتصنيع أسلحة
واشنطن تعلن بدء حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية…
سيناريو فرض حصار بحري أميركي على إيران في مضيق…
ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…

اخر الاخبار

كشف هوية منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت…
مثول منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض…
السعودية تؤكد ضرورة تعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات…
حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

أصالة نصري تُحيي حفلًا استثنائيًافي باريس بعد 20 عامًا…
هيفاء وهبي تتحدّى الظروف وتستعد لمرحلة فنية جديدة
شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها في…
سوسن بدر تتحدث عن سبب رفضها العمل في تجربة…

رياضة

ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة

الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…
بغداد قلقة من هجمات المسيّرات على مطار بغداد و…
عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…