الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون

جنيف ـ سامي لطفي

وصفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الخطط الرامية إلى إرسال طالبي اللجوء من المملكة المتحدة إلى رواندا بأنها انتهاك للقانون الدولي. 
وقالت المفوضية إن محاولة "نقل المسؤولية" عن المطالبات بوضعية اللاجئ أمر "غير مقبول". 
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد قال إنه يعتقد أن الخطة تتوافق مع القانون الدولي. 
من ناحية أخرى، اتضح أن وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل أصدرت "توجيهاً وزارياً" يقضي بإطلاق السياسة وسط مخاوف تساور موظفي الوزارة. 
ولم يستطع موظفو وزارة الداخلية تحديد فوائد هذه السياسة بدقة، كما أن الغموض بشأن التكاليف يعني أن وزيرة الداخلية اضطرت إلى تحمل المسؤولية الشخصية عنها من خلال إصدار التوجيه. 
وقال مصدر مقرب من الوزيرة باتل إن "ردع الدخول غير الشرعي سيؤدي إلى توفير كبير" وإن عدم إمكانية تحديد التوفير بدقة يجب أن لا يحول دون اتخاذ الإجراء. 
يُذكر أن التوجيهات الوزارية جرى استخدامها 46 مرة منذ انتخابات 2010، حيث استخدمت مرتين في وزارة الداخلية منذ العام 1990، وفقاً لمعهد بحوث شؤون الحكم. 
وكانت المرة الثانية التي استخدم فيها التوجيه الرسمي من قبل وزارة الداخلية في 2019 وذلك من جانب وزير الداخلية السابق ساجد جاويد.
وبموجب الخطة التجريبية التي ستتكلف 120 مليون جنيه استرليني، فإن الأشخاص الذين اعتبروا بأنهم دخلوا المملكة المتحدة بصورة غير شرعية منذ الأول من يناير/ كانون الثاني يمكن نقلهم جواً إلى رواندا، حيث سيسمح لهم من هناك بالتقدم بطلبات للحصول على حق الإقامة في البلد الواقع شرقي أفريقيا.  
وقالت الحكومة البريطانية إن أولى الرحلات الجوية قد تبدأ خلال أسابيع، مع التركيز في البداية على العزاب من الرجال الذين عبروا القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة أو داخل شاحنات. 
وطالبت أكثر من 160 منظمة خيرية وجماعة من جماعات الناشطين في هذا المجال الحكومة بإلغاء الخطة، بينما انتقدت أحزاب المعارضة وبعض الأعضاء في حزب المحافظين الحاكم تلك السياسة. 
وقالت غيليان تريغز، وهي مساعدة للأمين العام في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن المفوضية أدانت بشدة "تصدير" المسؤولية عن بحث وضعية اللاجئين إلى دولة أخرى. 
وقالت تريغز، وهي رئيسة وزراء سابقة للمفوضية الاسترالية لحقوق الإنسان، إن هذه السياسات- كما استخدمت في استراليا- قد تكون ناجعة كرادع ولكن هناك "وسائل قانونية فاعلة أكثر بكثير لتحقيق النتيجة نفسها". 
وقد استخدمت أستراليا مراكز احتجاز خارجية منذ 2001، حيث نُقل الآلاف من طالبي اللجوء إلى خارج البلاد منذ ذلك الحين. 
و انتقدت مراراً من جانب الأمم المتحدة وجماعات حقوقية بسبب الظروف السيئة في مراكزها. وتشير توقعاتها الخاصة إلى أنها ستنفق 811.8 مليون دولار على عمليات معالجة طلبات اللجوء في الخارج خلال السنة المالية 2021-2022. 
وأشارت تريغز إلى أن إسرائيل حاولت إرسال اللاجئين الإريتريين والسودانيين إلى رواندا، لكنهم "ببساطة تركوا البلاد وبدأوا العملية من جديد". 
وقالت: "بعبارة أخرى، لا تشكل (تلك السياسة) رادعاً طويل الأجل في الواقع". 
وحذّر عدد من المحامين من أن الخطة ستواجه عوائق قانونية، مثل مبدأ "عدم الإعادة القسرية" الدولي لحقوق الإنسان - الذي يضمن عدم إعادة شخص إلى بلد قد يواجه فيه ضرراً لا يمكن إصلاحه. 
وكانت الحكومة البريطانية قد أثارت العام الماضي المخاوف في الأمم المتحدة بشأن مزاعم حول "القتل خارج نطاق القضاء وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز وعمليات الاختفاء القسري والتعذيب" في رواندا، بالإضافة إلى القيود على الحقوق المدنية والسياسية. 
لكن وزير العدل والهجرة توم بيرزغلوف قال إن رواندا بلد تقدمي يرغب بتوفير ملاذ وخطا "خطوات هائلة إلى الأمام" خلال العقود الثلاثة الماضية. 
وقالت باتل إن الجمهور البريطاني كان "يطالب بالتغيير منذ سنوات" وإنه "من غير المنصف أبداً للجمهور البريطاني أن يرى منظمات في بلاده تضع المعوقات تلو المعوقات عملياً في الطريق". 
جاء الإعلان عن الخطة في إطار استراتيجية أوسع نطاقاً لتقليل عدد الأشخاص الذين يدخلون المملكة المتحدة من خلال عبور القنال بقوارب صغيرة. 
وكانت البحرية الملكية قد تولت القيادة العملياتية في القنال من حرس الحدود البريطاني في مسعى لاكتشاف كل قارب متوجه إلى المملكة المتحدة. 
وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فإن حوالي 562 شخصاً على متن 14 قارباً عبروا القنال في يوم الإعلان عن الخطة. وأضافت الوزارة بأنه لا يعتقد بأن أحداً ممن عبروا القنال قد وصل الأرض البريطانية "بشروطهم الخاصة". 
وكان العام الماضي قد شهد قيام 28,526 شخصاً بعبور القنال، وذلك في ارتفاع عن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور في 2020 والبالغ 8,404. 

و لا يبدو أن أحداً كان يعرف عن إعلان رواندا- لكن لم يدم  الأمر طويلاً قبل انتشار الخبر. 
فبعد ذلك بوقت قصير كانت مجموعة من الرجال 
وقال لاجىء ، هرب من أفغانستان وحطّ به الرحال في بريطانيا : "إن روانهي مكان أسوأ بكثير من أفغانستان، فلا يوجد لنا مستقبل في رواندا."
 و واجه الكثير من هؤلاء الرجال بالفعل مخاطر كبيرة من أجل الوصول إلى هنا وهم مستعدون للمخاطرة بحياتهم بعبور القنال في قوارب صغيرة. 
وبدا خطر إرسالهم إلى رواندا، في هذه المرحلة، كأي شيء آخر ينبغي أن يحسب حسابه حتى نهاية الرحلة.

قد يهمك ايضًا:

الأمم المتحدة تُقرر تعليق عضوية روسيا وسط غياب المغرب عن التصويت

93 دولة صوتت لصالح قرار تعليق عضوية روسيا بمجلس حقوق الإنسان فيما عارضت 24 وامتنعت 58

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…

اخر الاخبار

واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة الإمارات والبحرين والسعودية
حزب الله يعلن استهداف مواقع لجيش الاحتلال شمال إسرائيل…
وزير الخارجية المصري يكشف كواليس وقف الانتهاكات في لبنان
البحرية العمانية تنقذ 20 بحارا بعد انفجار سفينة شحن…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"
سلمى أبو ضيف تكشف كواليس فيلم «إيجي بست» وتصفه…

رياضة

يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…
ميسي يبلغ الهدف 900 وينضم إلى نادي النخبة مع…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…