الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
فائز السراج

طرابلس - المغرب اليوم

يواجه فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي، كثيرًا من الانتقاد لعدم قدرته على تفكيك الميليشيات المسلحة ودمجها في المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلاد، وفقًا لمخرجات اتفاق الصخيرات قبل أربعة أعوام، لكن هناك في العاصمة طرابلس من يدافع عن وجودها الآن بدعوى أنها "تمثل خط الدفاع الأول"، في مواجهة "القادمين من شرق البلاد لاحتلال العاصمة".

وبين هذه النظرة وتلك، تبقى المجموعات المسلحة، التي يوجّه إليها كثير من الاتهامات منذ إسقاط النظام السابق، عقبة كؤودا في مواجهة أي عملية سلام في البلاد، في ظل تمسك المشير خليفة حفتر القائد العام لـ"الجيش الوطني" بضرورة تفكيكها كشرط لوقف الحرب على طرابلس بشكل دائم. وأفرزت عملية إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011. عشرات الميليشيات المسلحة في عموم ليبيا، وخاصة في غرب وجنوب البلاد، وساهم الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في تزايد نفوذ هذه الميليشيات مما جعلها قوة قادرة على التأثير في القرار السياسي.

وقال الدكتور إسماعيل الشريف عضو مجلس النواب، في تصريح صحافي إنه "يمكن تفكيك الميليشيات المسلحة، لكن إذا توفرت الإرادة الوطنية"، مضيفاً أن "أجهزة الدولة هي وحدها المخولة استخدام السلاح واحتكار القوة دون غيرها من الأفراد أو الكيانات".

غير أن الميليشيات المسلحة، التي انخرطت في القتال بجانب قوات حكومة «الوفاق» لمواجهة قوات «الجيش الوطني»، لا تعدم من يدافع عنها ويشرعن وجودها في ظل تقدم عناصرها للصفوف الأمامية في محاور الاقتتال لمنع الجيش من دخول العاصمة. وجزء من هذا الدفاع عن الميليشيات تبناه الدكتور عبد الرحمن السويحلي الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة، إذ أعلن رفضه تسليم سلاحها، قائلاً «لن نقبل أبداً بتسليم سلاح قواتنا وأبطالنا المدافعين عن العاصمة أو تسميتهم بالميليشيات». وأضاف «نحن مؤمنون بأن وجود هؤلاء الأبطال هو الضمان الوحيد للمحافظة على المسار الديمقراطي لدولتنا الوليدة وعدم الانقلاب عليه كما حدث يوم 4 - 4»، في إشارة لبدء الجيش الوطني هجومه على العاصمة. وقال «إننا على استعداد لمناقشة قضية تفكيك الميليشيات بشرط تطبيقها على الجميع دون استثناء»، في إشارة إلى وجود ميليشيات في صفوف «الجيش الوطني»، بحسب قوله.

واصطف مع القوات المنضوية تحت لواء «الوفاق» ميليشيات عديدة، بعضها من خارج طرابلس، مثل ميليشيا «لواء زاوية المحجوب» التابعة للمجلس العسكري في مدينة مصراتة (شمال غربي ليبيا، شرق طرابلس) بقيادة صلاح بادي، وميليشيا «الأمن المركزي» في حي «أبو سليم» بقيادة عبد الغني الككلي الملقب بـ«غنيوة»، بالإضافة إلى الميليشيات النافذة في طرابلس مثل «ثوار طرابلس» و«النواصي»، و«قوة الردع الخاصة». واعتبر بعض المحللين أن تمسك السويحلي، الرجل القوي في مصراتة واسع النفوذ، بعدم تفكيك الميليشيات أو حتى تسميتها بهذا المسمى، يعتبر استقواءً بقوة خارجة عن منطق القانون وسيطرة الدولة، من شأنها إبقاء الوضع على ما هو عليه، دون التحرك باتجاه المسار السياسي والعودة للتفاوض الجاد. غير أن الشريف عضو مجلس النواب عن مدينة الجفرة، اعتبر حديث السويحلي «تصريحات سياسية لا يعوّل عليها»، قائلاً «عندما يقرر المجتمع الدولي الذي يمنح حكومة الوفاق ذلك، فـإن الجميع سيخضع لتلك القرارات، خاصة أن ليبيا قطعت شوطاً كبيرا من قبل في جمع السلاح».

ويكرر السراج دوماً في لقاءات الإعلامية أنه عندما جاء إلى العاصمة لممارسة مهامه وفقاً لـلصخيرات، كان في طرابلس أكثر من مائة ميليشيا، لكنه تمكن برعاية البعثة الأممية من تصفيتها ودمج بعضها في المؤسسات الأمنية والعسكرية، بحيث لم يتبق منها إلا ثلاث فقط. وتحدث الشريف عن ضرورة حل الميليشيات وتسليم أسلحتها للدولة، على أن يتم دمجها في المؤسسات الأمنية والعسكرية، وفقاً للمعاير المتعارف عليها، ومن لا يصلح للقيام بمثل هذه المهام منها يتم دمجه في النشاط المدني». وقال «الدولة يجب أن تكون ضامنة ومتكفلة بأولادها، بما يخضع الجميع تحت مظلة القانون والمساءلة بعيداً عن الانفلات».

وأضاف أن السراج سيخضع للإرادة الدولية التي يحتمي بها إذا ما طُلب منه التخلي عن الميليشيات، محذراً من خطورة مثل هذه الجماعات، خاصة الوافدة من الخارج، قائلاً إن «الإرهاب مثل البذور الطائرة مع الريح، يجب التحكم بها قبل أن تطير بعيداً ولا يمكن السيطرة عليها».

وقبل الحرب التي شنها «الجيش الوطني» على العاصمة في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، كانت الاشتباكات المسلحة التي تتورط فيها الميليشيات مظهراً متكرراً في طرابلس، وتؤدي إلى مقتل العشرات.

واتهم مسؤول مقرب من حكومة «الوفاق» ما سماهم بـ«المعتدين» (في إِشارة إلى الجيش الوطني) بـ«التسبب في عودة الميليشيات المسلحة إلى طرابلس، لكن هذه المرة للدفاع عنها، بعدما نجحت جهود المجلس الرئاسي في طرد بعضها ودمج البعض الآخر في الأجهزة الأمنية»، معترفاً «بأنها أعاقت الحياة كثيراً في غالبية مناطق ليبيا بالخطف والابتزاز».

وقد يهمك أيضا" :

معارك حامية في جهات عدّة مع الجيش اليمني تكبّد الحوثيين خسائر بشرية

الحراك العراقي والسلطة يسيران في مساران متقاطعان قبل التصويت على الحكومة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لجنة الانتخابات الفلسطينية تتسلم تعديلا مهما على قانون الترشح…
زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في…
المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي…
فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…
واشنطن تحذر إسرائيل من التصريحات الاستفزازية التي تعرقل التقارب…
مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…