الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الاتحاد الأوروبي

بروكسل - المغرب اليوم

بعد ثلاث سنوات من تعرض الاتحاد الأوروبي لأزمة تلو الأخرى، يريد التكتل الشروع في نهج جديد والتشاور مع مواطنيه بشأن مستقبله. ولكن إذا لم يكن الحوار مقترنا بالعمل، يمكن أن يأتي "مؤتمر مستقبل أوروبا" الذي اقترحته رئيسة مفوضية الأوروبية، اورزولا فون دير لاين، بنتائج عكسية.كانت السنوات القليلة الماضية فترة اضطرابات بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وعززت أزمة اليورو والمواجهات المحتدمة بين الدول الأعضاء بشأن قضية الهجرة واللاجئين مواقف الساسة المشككين في الاتحاد، مثل البريطاني نايجل فاراج، زعيم حزب "استقلال المملكة المتحدة"، والفرنسية مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية، الأمر الذي أعطى زخما لرؤيتهم السوداوية بشأن التكتل.

وفي الوقت نفسه، تتحدى دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل المجر وبولندا، المبادئ الأساسية للتكتل، مثل سيادة القانون. وأثلجت انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت في مايو من عام 2019، والتي شهدت إقبالا كبيرا من الناخبين الذين منحوا الأحزاب المنتقدة للاتحاد الأوروبي عددا من الأصوات، دون المتوقع، صدور كبار الشخصيات في بروكسل.ورغم ذلك، تريد فون دير لاين بذل مزيد من الجهد للتصدي لما يتردد عن السيطرة على مقاليد الأمور داخل الاتحاد الأوروبي من قبل مسؤولين غير منتخبين، ولا يخضعون للمساءلة أو المحاسبة، ومعزولين عن المواطن العادي، وذلك قبل أن تنقضي عام 2024 فترة ولايتها على رأس المفوضية الأوروبية، التي تصل إلى خمس سنوات.

والسؤال المطروح: ما هي خطة رئيسة المفوضية الأوروبية لتحقيق ذلك؟ الخطة هي التواصل مع المواطنين من خلال "مؤتمر مستقبل أوروبا"، وهو عبارة عن سلسلة من المشاورات العامة التي تتجاوز "عواصم أوروبا" من أجل الوصول إلى "كل ركن من أركان الاتحاد الأوروبي". ومن المقرر أن يبدأ هذا المؤتمر يوم التاسع من مايو المقبل لمدة عامين.وقالت فون دير لاين الشهر الماضي، في معرض الكشف عن المبادرة: "يجب أن يكون الناس محور جميع سياساتنا". وتتعلق الخطة بإجراء "مناقشة مفتوحة" بشأن كل شيء، بداية من جدول الأعمال الإستراتيجي الأساسي للاتحاد الأوروبي، سواء بشأن المناخ أو الهجرة أو العلاقات الدولية، وحتى هياكله الديمقراطية.

ومن المقرر الاستقرار على شكل المؤتمر ونطاقه ونتائجه المرجوة خلال الأشهر المقبلة، بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي.واقترحت فون دير لاين عقد المؤتمر العام الماضي من قبيل التنازل لنواب الاتحاد الأوروبي بعدما تجاوز ترشيحها جميع المرشحين الذين اقترحهم البرلمان الأوروبي. وليس من المرجح أن يُسكِتْ المؤتمر المشككين بقوة في الاتحاد الأوروبي، ولكن هل من الممكن أن يجعل الاتحاد أكثر قربا من المواطنين في أنحاء التكتل؟.

ورغم حسن النية المتوفر في الخطة فإنها قد تسبب حالة من الإحباط إذا رأى المشاركون أنها لم تتمخض عن نتائج طيبة، حسب ما ذكرته صوفيا روساك، الباحثة المتخصصة في مجال الديمقراطية داخل الاتحاد الأوروبي بالمركز الأوروبي للدراسات السياسة، ومقره بروكسل.وقالت روساك إن نتيجة أخرى محتملة هي تجاهل النتائج التي يتم التوصل إليه، مضيفة: "في الحقيقة، يتوقف الأمر على مدى جدية دولة عضو في التعاطي مع الأمر الذي يبدأ بالحكومات"، وحذرت من أن ممارسات مماثلة في الماضي أدت إلى "كارثة حقيقية".

وبدت الدول الأعضاء أقل ابتهاجا إزاء عقد اجتماع مؤخرا يتعلق بالمؤتمر، حسبما صرح دبلوماسي أوروبي مشارك في تنظيمه، لم يفصح عن اسمه. لكن هذه الدول أبدت إصرارا على القيام بمحاولة لعقد الاجتماع.وفي الواقع، وفر بالفعل مسح يوروباروميتر (وهو عبارة عن دراسة استقصائية) بيانات مستفيضة عن الرأي العام في أوروبا. ولكن بالنسبة لروساك، لا تعطي هذه المعلومات الاتحاد الأوروبي أي فكرة وافية أو مستفيضة عما يريده المواطنون، وبصفة خاصة سكان الدول الأعضاء الأصغر أو الأحدث عضوية، أو تلك الدول الأقل مشاركة في إدارة شؤون الاتحاد.

والأمر الواضح بالفعل من خلال استطلاع يوروباروميتر هو القضايا التي يزعم مواطنو أوروبا أنها تستحوذ على جل الاهتمام، وهي الهجرة وتغير المناخ والاقتصاد.وتواجه عملية إصلاح نظام الاتحاد الأوروبي المضطرب بشأن بالهجرة، وهو أمر التكتل في حاجة ماسة إليه، عراقيل بسبب خلافات شديدة بين الدول الأعضاء بشأن قواعد الدخول وتوزيع الوافدين الجدد.وإذا لم يحدث تقدم ملموس في القضايا القريبة من قلوب المواطنين، فلن تفيد أي حوارات. ولكن روساك تعتقد أنه رغم المخاطر، وفي حال حقق المؤتمر نتائج، عندئذ يكون قد استحق الجهود التي بذلت من أجل أن يعقد.وقالت روساك: "نظرا لأنه اختبار صعب للغاية، لا يعني ذلك عدم إقدامهم عليه..لا يجب على المرء أن يسعى من أجل قدر أقل من الديمقراطية، أو من أجل ديمقراطية الوضع الراهن".

قد يهمك أيضا" :

حكومة إلياس الفخفاخ في تونس تترقب جلسة برلمانية حاسمة للتصويت عليها

دياب يؤكّد أنّ 30 عامًا من السياسات الخاطئة أوصلت لبنان إلى الانهيار

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

أمين الناتو يؤكد أن دول الحلف تبذل أقصى جهودها…
ترامب يؤكد بقاء القوات الأميركية قرب إيران حتى الالتزام…
البحرين تقدر جهود الوساطة الدبلوماسية ودعمها لمساعي تثبيت وقف…
مصر تؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تعكس نية…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

درة تكشف أسرار بداياتها ودور يوسف شاهين في مسيرتها…
جنات تعود لجمهورها بـ «أنت صح» في احتفالات الربيع
أحمد العوضي يستطلع رأي الجمهور في عمله المقبل رمضان…
تامر حسني يكشف تفاصيل تعاونه مع فرنش مونتانا ويعلق…

رياضة

محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…
فان دايك يكشف أسباب خسارة ليفربول أمام سان جرمان
رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تطلق صواريخ ومسيّرات عقب الغارات الأميركية وتستهدف دبي…
الموجة الأولى تستهدف قيادات إيرانية وإسرائيل تعترض صواريخ فوق…
البرنامج النووي الإيراني عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية وإمكانية التهديد…
الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…