الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الوقود

القدس المحتلة - المغرب اليوم

أشارت صحيفة "هآراتس" العبرية أن الخطة المقترحة لحل أزمة الكهرباء في لبنان تقوم تحت إشراف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على نقل الغاز من مصر والطاقة من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، مع التغاضي عن مسألة "الغاز الإسرائيلي" التي شاعت مؤخراً.  وفي نهاية الأسبوع الماضي، توقفت محطات توليد الطاقة عن العمل، وانزلق لبنان في ظلام دامس قد يستمر لأيام. ولم يأت ذلك فجأة، إذ حذر وزراء وخبراء لبنانيون من أن عدم إيجاد مصدر فوري لتمويل الوقود، أو الحصول عليه مجاناً، سيستمر الوضع على ما هو عليه اليوم. ومع ذلك، لم يعد عدد  كبير من المنازل في المدن والقرى يعتمد على شركة كهرباء لبنان، الغارقة في ديون تصل إلى مليارات الدولارات لمزوّدي الطاقة. وفي السنوات الماضية، وجدت غالبية السكان شبكة بديلة، إلا أنَّ ارتفاع أسعار الوقود يهدد باختفائها.

وتبقى إيران وروسيا المصدرين الوحيدين لتزويد لبنان بالوقود. وفي أيلول (سبتمبر)، وصلت ناقلتا نفط إيراني إلى مرفأ بانياس في سوريا. وقبل حوالي أسبوع، وصلت ناقلة أخرى  قد تصل حولتها إلى لبنان عن طريق المعابر غير الشرعية. والواقع أنَّ كمية النفط الإيراني ووتيرة وصول الناقلات غير قادرتين على إعادة تشغيل شبكة الكهرباء اللبنانية. وتم استخدام المخزون الاحتياطي القليل لدى الجيش في محاولة لتشغيل محطات توليد الطاقة. ويخدم النفط الإيراني "حزب الله" أكثر من الدولة. وفي وقت تظاهر الحزب بأنه "المنقذ"، يخضع النفط الإيراني لسيطرته، ويزود المناطق الخاضعة لنفوذه. ويمكن للحزب تسجيل مكاسب سياسية بارزة، باعتباره الكيان الوحيد القادر على تزويد لبنان بالطاقة.

ويخرق نقل النفط الإيراني عبر سوريا العقوبات المفروضة على إيران والتي تحظر بيع النفط ، وتلك التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على سوريا عام 2019، وتمنع عقد الصفقات مع النظام السوري، بما في ذلك نقل النفط من سوريا إلى لبنان وإلى أي دولة أخرى. مع ذلك، التزمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الصمت تجاه خرق العقوبات، بحجة أنَّها لا ترغب في إلحاق الضرر بالمستشفيات والعيادات والمؤسسات الحيوية الأخرى في لبنان. ومؤخراً، تخطط الإدارة الأميركية لمشروع أكبر يرمي إلى نقل الغاز من مصر والأردن إلى لبنان علناً وبانتظام. والتقى ممثلون للبنان وسوريا ومصر والبنك الدولي الأربعاء الماضي في عمان، لإبرام اتفاق ينص على تزويد لبنان بالغاز من مصر والطاقة من الأردن. ويمر أنبوب الغاز المصري عبر الأردن إلى سوريا، ثم إلى لبنان.

ولا يمثل هذا الخيار حلاً فورياً، ويستغرق تنفيذه أسابيع أو  أشهر، إلا أنَّه يثير الكثير من التساؤلات. أولاً، يعني نقل الكهرباء والغاز إلى سوريا، ومن ثم إلى لبنان، خرق العقوبات المفروضة على سوريا. ويحتاج بايدن إلى تبرير ذلك أو إلى سن قانون يعفي تزويد الوقود من العقوبات. ثانياً، يختلط الغاز المصري بالغاز الإسرائيلي، ويتم إنتاج الطاقة الأردنية من خلال الغاز الإسرائيلي. ولم يتم التوصل إلى أي طريقة للفصل بين الغازين، لنقل غاز عربي "نقي" إلى لبنان. وقبل أسبوع نشر النائب الأول لمساعد وزير الشؤون الدولية في وزارة الطاقة الأميركية ماثيو زايس مقالاً تحدث فيه عن الغاز الإسرائيلي. وذكر أنَّ الحكومة اللبنانية و"حزب الله" على دراية بمصدر الغاز الذي سيصل من مصر والكهرباء من الأردن. ومع ذلك، مثلما سمحت للحكومة بإجراء مفاوضات مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية بين الجهتين، تتغاضى الأطراف اللبنانية عن مسألة الغاز. ولا يمكن للحزب وضع شروط تفشل هذا المشروع، حتى لو كان مدعوماً من الإدارة الأميركية، لأنه يهدد دور "المنقذ" الذي حاول تأديته.

وفي ظل العودة المحتملة إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، التي ستشمل رفع العقوبات والسماح بالانتقال الحر للنفط والغاز إلى لبنان عبر سوريا، يبقى نظام الرئيس السوري بشار الأسد الرابح الأول. واستعادت سوريا علاقاتها الدبلوماسية مع دول عدة، منها البحرين والإمارات العربية المتحدة. وأبدت أبو ظبي استعدادها للمشاركة في إعادة إعمار البلاد. وفي الأسبوع الماضي، أجرى الأسد مكالمة هاتفية أولى منذ أكثر من عقد مع الملك الأردني عبد الله الثاني ابن الحسين، بعد قرار فتح الحدود مع سوريا وزيارة وزير الدفاع السوري الأردن  وتكمن المفارقة في أنَّ الأزمة العميقة في لبنان من شأنها أن تعيد سوريا إلى جامعة الدول العربية، بعد استبعادها على خلفية المذبحة التي قام بها الأسد تجاه شعبه.

قد يهمك أيضاً :

الملك عبدالله الثاني يلتقي ميقاتي ويؤكد على وقوف الأردن المستمر إلى جانب لبنان

عودة شبكة الكهرباء في لبنان للعمل عقب خروج أكبر محطتي كهرباء من الخدمة بسبب نقص الوقود

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت
الولايات المتحدة تحتجز اثنتين من أقارب قاسم سليماني عقب…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
سقوط شظايا صاروخية إيرانية بمنطقة المارينا في الإمارات

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
ريهام عبد الغفور تكشف عن أمنيتها لبطل قصة مسلسلها…
أحمد زاهر يتحدث عن معايير اختيار أدواره
أحمد مالك بجائزة جديدة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…

الأخبار الأكثر قراءة

حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…