الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
صورة من الأرشيف لأحد الأنفاق الحدودية

رفح - يسري محمد
شملت عمليات التهريب عن طريق الأنفاق على الحدود بين مصر وقطاع غزة تهريب السلاح والخمور والمخدرات، بما فيها العقاقير الطبية المدرجة في جدول المخدرات، بالإضافة إلى كونها ممرًا لتهريب السلع والبضائع الأساسية. وتصاعدت وتيرة عمليات التهريب قبيل "ثورة يناير" وأثناءها، لتشمل السيارات المسروقة، والأسلحة الثقيلة الآتية من ليبيا والسودان، وأيضًا أعضاء الجماعات المتشددة، التي تنفذ العمليات داخل سيناء.
وقال شهود عيان من سكان المناطق الحدودية في رفح "إن السلطات الأمنية المصرية كثفت من إجراءاتها الأمنية أخيرًا، على الأنفاق الحدودية الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية، والتي سبق للجيش المصري تدمير العشرات منها، على خلفية المجزرة، التي حدثت للجنود المصريين في رفح في رمضان الماضي، وذلك في إطار حملة يشنها الجيش منذ الأسبوع الأول من شباط/ فبراير الماضي، لإغلاق تلك الممرات التي تُستخدم للتهريب، لكن أصحاب تلك الأنفاق قاموا بتطهيرها من جديد، وإعادتها للعمل، على الرغم من التحذيرات الأمنية لهم".
وغمر الجيش المصري العشرات من تلك الأنفاق الحدودية، لاسيما في منطقتي الصرصورية والبرازيل بالمياه، وتعدّ عملية غمر الأنفاق بالمياه واحدة من طرق عدة تستخدمها السلطات المصرية في تدمير الأنفاق، خلاف الردم، وإغلاق الأنفاق بالتدبيش، وهي عملية يتم من خلالها وضع الحجارة والرمال داخل الأنفاق، أو بالتفجير، إذا كانت الأنفاق بعيدة عن الكتلة السكنية، عبر زراعة متفجرات داخلها، حيث أكد شهود عيان من أهالي المناطق الحدودية أن دوي انفجارات متتالية سمع الأسبوع الماضي، وتبين أنه ناتج من عملية تفجير الأنفاق.
ويرى كثير من المواطنين أن هذه المرة هي الأولى التي يتم فيها العودة إلى أسلوب التفجير، بدلاً عن الإغراق، الذي اعتمده الجيش منذ بداية الحملة قبل نحو شهر ونصف، والتي لم تؤتِ ثمارها ونتائجها المرجوة، على حد قولهم، لسبب قيام الفلسطينيين في غزة بتجليد الأنفاق بمواد خرسانية وعازلة، وأيضًا قيامهم باستخدام شفاطات المياه، لمنع تسربها وانهيار الأنفاق.
في حين رجح بعض الأهالي في المنطقة الحدودية بين مصر وغزة أن إغراق الأنفاق في المناطق السكنية والمأهولة، يؤدي إلى انهيارات أرضية للتربة، وبالتالي يضر بالمساكن المجاورة للأنفاق، ما أجبر الجيش على استخدام طرق أخرى.
وقال شهود عيان من حي النور في رفح أن الجيش قد نصب كمينًا، ظهر الإثنين، في الحي، وشدد من إجراءات تفتيش السيارات والمارة، كما أكدوا وجود موقف لسيارات الأجرة والملاكي أمام مسجد حي النور في رفح، لخدمة ونقل القادمين إلى مصر والمسافرين إلى غزة عبر الأنفاق الحدودية.
وقال مصدر أمني أن أحد المواطنين قد أطلعه على ورقة "استمارة السفر والوصول" عبر الأنفاق، مدون فيها اسم المسافر واسم صاحب النفق وسبب الزيارة وتاريخ المرور وممهورة بتوقيع ضابط من شرطة "حماس"، مشيرًا إلى أن "حماس" تبيح حفر الأنفاق، مقابل حصولها على مبالغ مالية تصل لعشرة آلاف دولار، بالإضافة إلى 10% من دخل النفق.
وعلى الرغم من التشديدات الأمنية على الحدود، والتي تعلو وتيرتها حينًا وتفتر أحيانًا كثيرة، إلا أن عمليات التهريب ما زالت تتواصل ليلاً ونهارًا، فالشاحنات المحملة بمواد البناء جعلت من الشارع العام في رفح أشبه بطريق المحاجر، وخلفت الغبار على طول الطريق، ما أدى إلى إصابة العشرات من الأطفال وكبار السن بأمراض الجهاز التنفسي، لاسيما الربو وضيق التنفس، وأيضًا هروب الكثير من السكان إلى أماكن إيواء أخرى.
وتُعد الأنفاق الأرضية المنتشرة على طول الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، بطول 13 كيلومترًا، مرتعًا خصبًا لأنفاق التهريب، التي لجأ الفلسطينيون إليها، في أعقاب فرض إسرائيل حصارًا مشددًا على القطاع، لتوفير حاجاتهم غير المتوفرة بفعل الحصار، بعد تمكن حركة "حماس"، وسيطرتها على غزة، فهي بمثابة المتنفس الوحيد لأهالي القطاع، البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة، على العالم الخارجي، بل هي الرئة الوحيدة التي تمنح أهلها الحياة، ويعتمدون عليها بشكل رئيسي، فيتم من خلالها تهريب جميع السلع الرئيسية والبضائع لسد حاجات أهالي القطاع.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…
الاتحاد الأوروبي يعتزم مضاعفة تمويل غرينلاند اعتبارًا من 2028…

اخر الاخبار

ستارمر يطالب الأمير أندرو بالمثول أمام الكونغرس بعد كشف…
السعودية تؤكد دعمها للحوار الدبلوماسي لحل الخلافات بين الولايات…
اتصال هاتفي بين أحمد الشرع ومسعود بارزاني لمتابعة اتفاق…
تركيا تدين الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وتطالب بالالتزام…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

مشروع شروق الشمس مبادرة أميركية لإعادة إعمار غزة بتكلفة…
ألواح غامضة فوق منشأة نطنز النووية صور تثير تساؤلات…
الخارجية الأميركية تعلق على اتفاقية الغاز بين إسرائيل ومصر
الاستعلامات المصرية نرفض المساس بوحدة السودان
واشنطن تضغط على الأوروبيين لعدم استخدام الأصول الروسية في…