الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس البرلمان يحذّر من إرباك الحوار

تونس ـ أزهار الجربوعي
حذّر رئيس المجلس التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر من ما وصفه بـدعوات "الفوضى"، وتجييش الشارع، التي من شأنها التشويش على الحوار الوطني، الذي سينطلق الساعة الثالثة من عصر الأربعاء، معلنًا عن ثقته بأن رئيس الحكومة التونسية علي العريض سيعلن عن استقالة تشكيلته الوزارية .ويأتي ذلك تزامنًا مع دعوة "جبهة الإنقاذ" أنصارها إلى الاحتشاد، في أعداد كبيرة، في قلب العاصمة التونسية، والتوجه إلى قصر الحكومة في القصبة بغية الضغط على ائتلاف "الترويكا" الحاكم (النهضة،التكتل،المؤتمر)، بداية من منتصف نهار الأربعاء، وإلزامه بتطبيق بنود خارطة طريق الحوار، وإعلان تنحيه عن السلطة.وأكد رئيس المجلس الوطني التأسيسي وزعيم حزب "التكتل" مصطفى بن جعفر أن "رئيس الحكومة علي العريض سيلتزم بالاستقالة"، مشددًا على أن "الحوار هو الحل ولا مجال للفشل".وبيّن بن جعفر أنه "ليس من حق الفرقاء السياسيين، الذين سينطلقون اليوم في شوط الحوار الوطني الأول الفشل أو التراجع إلى الوراء"، معتبرًا أن "الاحتجاجات التي تدعو لها المعارضة لم يعد لها أي معنى، في ضوء توافق جميع الأطياف السياسية على التفاوض المباشر، وطرح جميع خلافاتهم على مائدة الحوار الوطني"، مشيرًا إلى أن "الاحتجاجات الهادفة لإسقاط الحكومة باتت غير مبررة، عقب التوافق على انطلاق الحوار الوطني", لافتًا إلى أنه "على الرغم من المجهودات التي بذلتها الأطراف في سبيل انطلاق الحوار الوطني، وتجاوز الأزمة، هناك أطراف تحاول العرقلة، ومازالت تطالب بإسقاط الحكومة".وأوضح رئيس المجلس التأسيسي أن "انطلاق الحوار الوطني اليوم يجب أن يكون مناسبة للتوحد، لا لبث الفوضى، ومحاولة التشويش، عبر تحريك الشارع", مشيرًا إلى أن "التونسيين فقدوا ثقتهم في السياسيين، بسبب الأزمات المتتالية، والصراعات بين الفرقاء السياسيين، كلما اقتربت بوادر انفراج الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/ يوليو الماضي".وتأتي تصريحات رئيس المجلس التأسيسي التونسي تزامنًا مع اجتماع الهيئة العليا التأسيسية لـ"جبهة الإنقاذ الوطني"، التي اجتمعت للخروج بموقف موحد ومشترك تجاه انطلاق الحوار الوطني.ودعت "جبهة الإنقاذ" التونسيّيـن إلى النزول، ابتداء من منتصف النهار، إلى شـارع الحبيـب بورقيبـة، في قلب العاصمة التونسية، والسيـر في اتّجـاه قصـر الحكومـة في القصبـة، دعمًا لمبـادرة المنظّمـات الراعيـة للحـوار، والتـي تنـصّ علـى وجـوب إستقالـة الحكومـة، والتوافـق بشأن رئيـس حكومـة جديـد، فـي ظـرف أسبـوع واحـد.وأوضح الأمين العام لحزب "نداء تونس" الطيب البكوش أن "الهيئة التأسيسية لجبهة الإنقاذ أكدت على ضرورة إنجاح الحوار الوطني، بغية إخراج البلاد من الأزمة الراهنة، وإنقاذها من المخاطر"، معتبرًا أن "التظاهرة التي تدعو إليها جبهة الإنقاذ ستكون مسيرة ذات طابع سلمي، وليست إرباكًا للحوار، كما اتهمت بعض الأطراف"، مشيرًا إلى أن "الجبهة تدعو أنصارها للنزول بكثافة إلى الشارع، دعمًا للحوار، والضغط على ائتلاف الترويكا الحاكم، لتنفيذ بنود خارطة الطريق، التي اقترحها الرباعي الراعي للحوار".من جهته، قال زعيم حزب "العمال"، والناطق الرسمية باسم "الجبهة الشعبية"، عضو "جبهة الإنقاذ" حمة الهمامي "موقفنا واضح، ورغم رغبتنا في إلغاء منظومة انتخابات 23 تشرين الأول/أكتوبر برمتها، أي أقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي (البرلمان)، إلا اننا  قبلنا خارطة الطريق، ونؤكد ضرورة  التسريع في تنفيذها، ونحن بانتظار ما سيسفر عنه خطاب رئيس الحكومة علي العريض، بشأن ما إذا كان سيؤكد مدى التزامه  بالكلام الذي وقّع عليه، وسيعلن استقالة حكومته أم لا".وتُعقد، بداية من الساعة الثالثة من عصر الأربعاء، في مقر وزارة حقوق الإنسان في العاصمة التونسية، جلسة المفاوضات المباشرة الأولى للحوار الوطني، بين المعارضة والحكومة التونسية، وبرعاية رباعي منظمات المجتمع المدني، الذي طرح "خارطة الطريق"، والمتكون من الاتحاد العام التونسي للشغل، واتحاد الصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال)، وعمادة المحامين، ورابطة حقوق الإنسان.ومن المنتظر أن يتضمن جدول أعمال الحوار الوطني تفعيل مبادرة حل الأزمة، وذلك عبر الانطلاق في مشاورات بشأن تركيبة الحكومة المستقلة الجديدة، التي من المفترض أن ترى النور عقب 3 أسابيع من انطلاق الحوار، على أن تترأسها شخصية وطنية مستقلة، ولا يترشح أعضاؤها للانتخابات المقبلة، وتكون للحكومة الجديدة الصلاحيات الكاملة لتسيير البلاد، وتحل محل الحكومة القائمة، التي يترأسها القيادي في حزب "النهضة" الإسلامي علي العريض، الذي من المنتظر أن يقدم استقالة تشكيلته الوزارية في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع.ومن القضايا الجوهرية المطروحة على طاولة الحوار الوطني التونسي، تحديد تاريخ نهائي وواضح للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، والفصل في الخلافات المتعلقة بالدستور، والقانون الانتخابي وهيئة الانتخابات.


 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…
واشنطن تعلن حصيلة ضرباتها خلال أول 48 ساعة من…
تسعة قتلى و57 مصابا و20 مفقودا في إسرائيل جراء…

اخر الاخبار

مرسوم رسمي يُحدد 23 سبتمبر 2026 موعداً لإجراء إنتخابات…
تصاعد الغضب الشعبي في المغرب ضد التوقيت الصيفي وعريضة…
وزير العدل المغربي يعلن حصيلة تطبيق العقوبات البديلة بأكثر…
إيران تفشل في استهداف قاعدة عسكرية أميركية بريطانية بعد…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية

أخبار النجوم

أحمد مالك يعلّق على مشاركته في منافسات عيد الفطر…
باسم سمرة يكشف رأيه في فيفي عبده ومَن يريد…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن طبيعة شخصيتها في فيلم…
ياسمين عبدالعزيز تكشف سبب تأخر الحلقة الأخيرة من وننسي…

رياضة

طارق السكتيوي يُقدم إستقالته من تدريب المنتخب المغربي قبل…
إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة
كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…
منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع