الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
عودة الاحتجاجات إلى المدن التونسيّة وبدء الاشتباكات بعد "شهر العسل"

تونس - أسماء خليفة
لم تُلاقِ دعوة رئيس الحكومة مهدي جمعة إلى التهدئة الاجتماعيّة صدى لها لدى عموم التونسيين وفقا لما أكد تقرير المرصد الإجتماعي التونسي وما أكدته الأحداث؛ إذ يشير تقرير المرصد الاجتماعي لشهر شباط/ فبراير 2014 إلى أنه تم رصد 85 تحركًا اجتماعيًا عفويًّا، أي غير منظّم من قِبل النقابات أو المنظمات أو غيرها، وذلك في 17 محافظة تونسية بعضها محافظات ذات رصيد ثوريّ، على غرار محافظة قفصة.ورَفَعت هذه التحركات الاجتماعيّة العفويّة، والتي اندفع إليها أهالي القرى والعاطلون عن العمل وساكنو الأحياء الفقيرة، شعاراتٍ تنادي بالتنمية وبالتشغيل وبتوفير الرعاية الصحية وبتهيئة البنية التحتية من خلال تهيئة المسالك الزراعية وفك العزلة عن القرى ومد الطرقات لربط هذه القرى بالمدن، وكذلك لتوفير الماء الصالح للشراب.
وتمثّلت هذه التحركات في الاحتجاج والتظاهر والاعتصام وقطع الطريق والتهديد بالانتحار الجماعي وتنفيذ اضرابات الجوع واضرابات الجوع الوحشية بخيط الأفواه علما وان السلطات التونسية على المستوى المحلي والإقليمي والمركزي تجاهلت هذه الاحتجاجات، إذ سجّل تقرير المرصد الاجتماعي حوالي 75 تفاعلاً سلبيًّا مع هذه التحركات العفويّة، أي عدم الاكتراث لمطالب المحتجين، كما سجّل تدخّلاً بالقوة الامنية لفض التحرّك.وبالرغم من وفرة هذه التحركات العفويّة لم يبرز الحراك الاجتماعي الذي كسر رسميا الهدنة مع حكومة مهدي جمعة سوى بتحرّك المعطّلين عن العمل في مدينة المتلوي وهي إحدى مدن الحوض المنجمي بمحافظة قفصة وذلك رفضا لنتائج مناظرة انتداب في شركة الفسفاط نهاية شهر فيفري/ فبراير 2014.
هذا الحراك كان له صدى لدى الحكومة برز من خلال تنقّل ممثل عن وزارة التشغيل للاجتماع مع المحتجين في المتلوي، وذلك نظرًا إلى رمزيّة الحراك الثوري في الحوض المنجمي، وكذلك لعودة مشهد الاشتباك مع الشرطة في الشوارع وحرق المؤسسات، وهو مشهد كسر هدنة ما أطلق عليه بعض المحللون في تونس "شهر العسل" بين حكومة جمعة والجهات المحرومة، كما يتواصل في المتلوي إضراب الجوع الوحشي الذي دخله خمسة محتجين تعمّدوا خيط أفواههم.وتأكّد تقوّض الهدنة باندلاع الاحتجاجات في مدينة بنقردان ذات الرمزيّة الثورية، رفضًا لقرار جمعة التضييق على التجارة الموازية على الحدود مع ليبيا، والذي تزامن مع زيارة له لمعبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، في رفقة وفد أمني ووزير الاقتصاد، كما تزامن مع استمرار غلق المعبر من الجانب الليبي.
وفيما يواصل مهدي جمعة جولته في دول الخليج العربي والتي قادته الى الإمارات والسعودية وقطر والتي ختمها بزيارة للكويت والبحرين، من اجل ضخ التمويلات والاستثمارات الخليجية في السوق التونسية لإنعاش الاقتصاد، وإخراجه من أزمته المتفاقمة بدأ اتحاد أصحاب الشهادات المعطّلين عن العمل سلسلة احتجاجاتهم ضد قرار جمعة القاضي بوقف الانتدابات هذا العام.وشهدت ساحة الحكومة في القصبة، عشيّة الإثنين، اشتباكات بين الشرطة والمحتجين عقب تنفيذ المعطّلين عن العمل لوقفة احتجاجية للمطالبة بالتشغيل، ومن ساحة الحكومة انتقل المحتجّون إلى مقر وزارة التربيّة، حيث دخلوا في اعتصام مفتوحة رفضًا لعودة مناظرة "الكاباس".
من جهة أخرى، شَهِدت شركات الصرافة المالية إضرابًا عن العمل طيلة ثلاثة أيّام الأسبوع الماضي، وأثمر هذا التحرّك تدخل قيادات من الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر المنظمات النقابية في تونس، وهو الراعي الرسمي للحوار الوطني بين مكونات المشهد السياسي، لتوضيح الموقف حتّى لا يتم توجيه أصابع الاتهام للاتحاد بانه الراعي الرسمي لتقويض الهدنة مع الحكومة، على الرغم من انها وليدة مبادرته الوطنيّة، فكانت المفاجأة ان رفضت القاعدة النقابية الالتزام بأوامر القيادة، وهي سابقة اعتبرها المحللون شكلاً من أشكال التمرّد القاعدي في المنظمة النقابية.
في المقابل تدخل، اليوم الثلاثاء، خمسة أسواق بلديّة في العاصمة (السوق المركزى في العاصمة وسوق حي ابن خلدون وسيدى البحرى والقلالين وحلق الواد وحي الخضراء) في اضراب، اذ اعلن رئيس غرفة الخضر والغلال في محافظة تونس أكرم بوكرام لـ"موزايك" امس أنّ بائعي الخضر سيدخلون في اضراب اليوم من اجل مطالبهم وأساسها تحيين هامش الربح والتخفيض من معلوم الكراء.ويستعدّ موظّفو البريد التونسي للدخول في اضراب عام بثلاثة ايام بدأ من 26 آذار/ مارس الجاري من اجل جملة من المطالب. فهل ينجح مهدي جمعة في تطويق هذه التحركات الاحتجاجية خاصة وانه يلاقي مساندة وتفهّمًا من قبل النقابات؟ ام ان التصدّي الأمني للمحتجين في المتلوي وبنقردان وفض احتجاج المعطلين عن العمل بالقوة الامنية سيكون الشعار الرسمي لحكومة جمعة لفرض هذه الهدنة؟
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…

اخر الاخبار

انفجارات تهز طهران وغارات تستهدف الأهواز
روبيو يتهم زيلينسكي بالكذب ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة…
إيمانويل ماكرون يدعو إلى بذل كل الجهود الممكنة للحيلولة…
تحذيرات من تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية وسط…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

نضال الشافعي يتحدث عن دعم زملائه وتأثيره في حالته…
محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"

رياضة

وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…