الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الأمم المتحدة

أديس أبابا ـ نادر الأسعد

أعلنت إثيوبيا، الخميس طرد سبعة مسؤولين في وكالات تابعة للأمم المتحدة بسبب "تدخلهم في شؤون البلاد الداخلية"، ما يزيد المخاوف من تفاقم الأزمة الانسانية في البلد الذي تهزه الحرب منذ أكثر من عشرة أشهر.وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه "صُدم" بهذا القرار، مؤكدا أن "جميع العمليات الإنسانية للأمم المتحدة تسترشد بالمبادئ الأساسية للإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلالية".وكتبت وزارة الخارجية الإثيوبية عبر فيسبوك أنها صنّفت "في رسائل نُشرت اليوم (...) سبعة أشخاص يعملون في عدة منظمات غير حكومية دولية في إثيوبيا أشخاصا غير مرغوب فيهم، لتدخلهم في شؤون البلاد الداخلية".وأضافت الوزارة أنه "بموجب الرسائل الموجهة إلى كل فرد من الأفراد السبعة المذكورين أدناه، يتعين عليهم مغادرة أراضي إثيوبيا في غضون الساعات الـ72 المقبلة". واوردت أسماء سبعة من مسؤولي وكالات الأمم المتحدة، بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الخميس، إن الولايات المتحدة تندد بطرد إثيوبيا لمسؤولين في الأمم المتحدة.وذكرت ساكي، للصحفيين، أن الإدارة الأميركية لن تتردد في اللجوء للعقوبات ضد من يعرقلون جهود الإغاثة في البلاد.

والحرب مستعرة في شمال إثيوبيا منذ تشرين الثاني/نوفمبر حين أرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد الجيش للإطاحة بسلطات إقليم تيغراي المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعد اتهامها بتدبير هجمات على ثكنات للجيش الفدرالي.واستعادت جبهة تحرير شعب تيغراي السيطرة على معظم المنطقة في نهاية حزيران/يونيو. وقد انسحبت بحلول ذلك معظم القوات الحكومية، وأعلن مكتب أبيي أحمد وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.وتحذر الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر من أن نحو 400 ألف شخص في تيغراي "تجاوزوا عتبة المجاعة".
وامتدت المعارك والأزمة الإنسانية إلى منطقي عفر وأمهرا المجاورتين حيث صار 1,7 مليون شخص يواجهون الجوع.وتتبادل أديس أبابا والجبهة الاتهام بعرقلة إيصال المساعدات وتجويع السكان.ويقول مسؤولون فدراليون إن الهجمات التي تشنها الجبهة الشعبية لتحرير شعب تيغراي تمنع وصول المساعدات إلى المنطقة، لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الأميركية قال الأسبوع الماضي إن "الحكومة الإثيوبية ترفض" وصولها ما أدى إلى وضع يشبه "الحصار".ولم تقدم السلطات الإثيوبية أي شرح "للتدخل" المزعوم للمسؤولين المطرودين.
لكن المعروف أن الأشخاص والمنظمات المستهدفة نددوا بالظروف المعيشية المتردية في تيغراي.

ومن بين هؤلاء منسق الأمم المتحدة الموقت للشؤون الإنسانية في إثيوبيا غرانت ليتي الذي استنكر في مطلع أيلول/سبتمبر "الحصار الفعلي" المضروب على الإقليم.وقد نبّه إلى أن "مخزون المساعدات الإنسانية والأموال والوقود منخفض للغاية أو مستنفد تماما. وتم استنفاد مخزون المواد الغذائية في 20 آب/أغسطس"وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تموز/يوليو أن أكثر من 100 ألف طفل قد يعانون من سوء تغذية قاتل على مدى الأشهر الـ12 المقبلة، أي عشرة أضعاف المتوسط السنوي.وأعرب أطباء مؤخرا عن خشيتهم من مجاعة مماثلة لتلك التي حدثت في الثمانينيات والتي نجمت أيضا عن نزاع داخلي وأودت بحياة نحو مليون شخص، وفق الأمم المتحدة.ووصف مدير الأبحاث في مستشفى آيدر في ميكيلي عاصمة تيغراي الدكتور هايلوم كيبيدي طرد مسؤولي الأمم المتحدة بأنه "ضربة قاسية".وقال "الآن لن تكون هناك مساعدة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. إنها ضربة قاسية. سنشهد زيادة كارثية في عدد وفيات الأطفال في الأيام المقبلة"، مؤكدا وفاة ستة أطفال جوعا الأسبوع الماضي في المستشفى الذين يعمل فيه.وتأتي عمليات الطرد بعد تعليق أنشطة منظمتين إنسانيتين تعملان في تيغراي لمدة ثلاثة أشهر، وهما الفرع الهولندي لمنظمة أطباء بلا حدود والمجلس النروجي للاجئين، المتهمين بـ"نشر معلومات مضللة".

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن عمليات الطرد ستؤثر على "ملايين من ابناء تيغراي (...) والكثير من الإثيوبيين المحتاجين"، مضيفة أنها "علامة جديدة على تقلص البيئة التي يمكن فيها للعاملين في المجال الإنساني(...) التحرك من دون خوف من التعرض للهجوم أو إسكات".وقال المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي غيتاتشو رضا عبر موقع تويتر إن هذا قرار "مؤسف" من جانب أبيي أحمد الذي "لا يمكن اعادته إلى رشده".ونظمت إثيوبيا الخميس الانتخابات البرلمانية في ثلاث مناطق كانت قد ارجئت فيها في حزيران/يونيو.وقال أبيي أحمد عبر تويتر إن الانتخابات جرت "من دون أي مشاكل أمنية" و"ستجعل ديموقراطيتنا كاملة".وينظم في جنوب غرب البلاد استفتاء على إنشاء الإقليم الحادي عشر.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

حراك دبلوماسي بين المغرب وإثيوبيا لتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية

أردوغان يبدي قلقه من التوتر بين السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة

اخر الاخبار

اتصال هاتفي بين ملك البحرين وترامب وتأكيد أميركي على…
واشنطن تدمر منشآت للصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل تزن طنا
إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…
حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…

الأخبار الأكثر قراءة

الاتحاد الأوروبي يعتزم مضاعفة تمويل غرينلاند اعتبارًا من 2028…
الاتحاد الأوروبي يعلّق المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات…
لقاء السيسي وترمب في دافوس يناقش تطورات غزة وأزمة…
الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطالب بعدم الانسحاب من…
امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…