الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
علم جماعة حزب الله

بيروت - المغرب اليوم

أثار حديث رئيس المجلس التنفيذيّ في "حزب الله"، السيّد هاشم صفيّ الدين، عن معركة إخراج الولايات المتّحدة من أجهزة الدولة، سلسلة تساؤلات عن مقاصد الرجل الذي يُعتبر الرجل الثاني في "حزب الله"، ومن قصد بأجهزة الدولة. وهناك من أكّد أنّ المقصود هو الجيش اللّبناني، خصوصاً أنّ كلام صفيّ الدين أتى عشيّة التحضير لاجتماع بين الجيش والولايات المتّحدة، بهدف البحث بما يُمكن أن تقدّمه، لمساندة المؤسّسة العسكريّة، في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة الصعبة التي طالت الجميع. ولكنّ صفيّ الدين أكمل تصريحه أمام التعبئة التربويّة في "حزب الله"، أنّ "الأميركيين يؤثّرون في لبنان أمنيّاً وسياسيّاً وماليّاً واقتصاديّاً، وهم أقوياء في الدولة اللبنانيّة، ولديهم الكثير داخلها"، مضيفاً: "حتى الآن لم نخض معركة إخراج الولايات المتّحدة الأميركيّة من أجهزة الدولة، ولكن إذا جاء اليوم المناسب وخضنا هذه المعركة، فسيشاهد اللبنانيّون شيئاً آخر".

ووفقاً لصفيّ الدين فإنّه "لم نخض هذه المعركة (مع الأميركيّ في أجهزة الدولة)، لأنّنا نعرف ما هي قدرة تحمّل لبنان، فأميركا عدوّ لا يقلّ عداوة عن إسرائيل". وأكّد صفيّ الدين أنّ "المعركة التي فتحت في موضوع المازوت، هي نقلة نوعيّة في مواجهة الحصار الأميركيّ والغربيّ الظالم على لبنان". بالنسبة إلى "حزب الله" ومن يدور في فلكه، فالصراع في لبنان بين "حزب الله" وأميركا أضحى مباشراً، وهو ما يحاول "حزب الله" تقريشه حاليّاً، ويجهد أمينه العام في المدّة الأخيرة للدلالة عليه بالطريقة المباشرة، بينما الصراع الإيرانيّ الأميركيّ هو في سوريا والعراق بشكل أكبر، إضافة إلى أفغانستان، لكنّه منفصل عن الساحة اللبنانيّة. ومن الواضح أنّ "حزب الله" رفع سقف المواجهة في الأشهر الأخيرة، وفي الأصل، عندما يستقدم النفط من إيران، فهو تحدٍّ علنيّ وواضح للأميركيين، وهذا سقف عالٍ جدّاً، حتّى طرح موضوع استقدام شركات إيرانيّة للتنقيب عن النفط ليس بسيطاً، هكذا بدأت القضيّة مع المحروقات، ورأينا أين وصلت.

ومن الواضح أنّ "حزب الله"، بعد سنتين من 17 تشرين، عاد إلى المبادرة بعدما احتوى الأزمة، وبدأ الهجوم. وهناك من يرى أنّ "حزب الله" نجح في نقل الصراع بينه وبين الأميركيين، من صراع مرتبط بالسلاح وبالصراع مع "إسرائيل" والأسلحة الدقيقة، إلى صراع مرتبط بأصل نفوذ أميركا في لبنان، وهذا النفوذ أساساً مرتبط بالدولة العميقة وبالمؤسسات. وهو في العام 2018، عمد إلى الدخول بشكل جدّي إلى المؤسّسات، وسيطر على مجلس النواب، وسيطر على رئاسة الجمهورية، ووضع يده على مجلس الوزراء، حتّى رئاسة مجلس الوزراء مارس فيها سياسة الاحتواء. وبعد سيطرته على المؤسسات، نقل الصراع نحو الدولة العميقة، وأكبر دليل على ذلك ما جرى في حاكميّة مصرف لبنان، وتغيير نواب الحاكم، وما يجري على صعيد العلاقة بالنظام السوريّ وفرض التطبيع معه، وهذا ما نقل الصراع من نزع سلاح الحزب إلى محاولة إبعاده عن القرار السياسيّ ومؤسّسات الدولة، وهذا ما يتمّ العمل عليه عبر إضعاف حلفائه، وتقليب بيئته عليه عبر الضغط الاقتصاديّ، وهذا الأمر كان قد اتّخذ على أيام الإدارة الأميركيّة السابقة، بتسريع انهيار الدولة، لأنّ عواقبها سترتدّ على "حزب الله".

وبرأي "حزب الله"، بدأت مقوّمات الدولة العميقة التي هي تاريخيّاً تحت وصاية أميركيّة بالتداعي واحدة تلو أخرى؛ من الجيش، إلى القوى الأمنيّة، والقضاء، وليس انتهاءً بالنظام المصرفيّ الذي يُعتبر شريان حياة النظام، والذي يقع في المطلق تحت الوصاية الأميركيّة. ومنذ أسابيع قليلة، بدأ "حزب الله" بإشهار سيطرته على مفاصل الدولة، وما كان يعمل عليه في الغرف المغلقة في السابق أصبح علنيّاً، فإدخال المحروقات والشروع في التجارة فيها بشكل علنيّ، هو بداية معركة على المستوى الاقتصاديّ، وبداية سيطرة، بينما كان الاقتصاد بجميع مفاصله بيد أصدقاء أميركا، بالإضافة إلى ذلك، لم يتورّع الحزب من الدخول علناً الى القضاء اللبنانيّ، وإرسال التهديدات شمالاً ويمنياً، ومنها تهديد المحقّق العدليّ في قضيّة انفجار مرفأ بيروت، وفي هذا الأمر رسالة بالغة الأهميّة أن مهما كانت القضية حساسة وكبيرة وشعبيّة ومحميّة دوليّاً، اذا لم تعجبنا سنوقفها ونبعد القاضي عنها.

ويؤكّد المقرّبون أنّ المواجهة ستنتقل حكماً وبشكل أساسيّ ونهائيّ، إلى داخل مناطق نفوذ أميركا في لبنان. لكنّهم لا ينكرون أنّها ستكون الأقوى والأشرس والأخطر. ويعلم الحزب حسبما ذكرت "النهار" أنّ التبعات المباشرة للمواجهة ستكون مرعبة على اللبنانيين، وخصوصاً بحسب الحزب، أنّ هناك تحوّلاً جدّيّاً في الساحة السياسيّة، بسبب عجز إسرائيل عن القيام بأيّ فعل ضدّ الحزب، إضافة إلى أنّ حلفاء أميركا اثبتوا ضعفهم في المواجهة، بالإضافة إلى أنّه تمّ تجويف ثورة تشرين، التي كانت تشكّل خطراً جدّياً عليه، ولم يعد هناك من طريقة إلى المواجهة المباشرة. وهذا قرار مرعب بالفعل وتبعاته مرعبة. في المقابل، ترى مصادر معارضة أنّ "حزب الله"، يخطف لبنان الى المحور الإيرانيّ، على رغم إرادة الغالبية الساحقة من اللبنانيين، ويستعمله ساحة لتصفية حساباته مع دول المنطقة، ويسعى عبر تهديداته الواضحة الى إبعاد الدبلوماسيين، وزيادة عزلة لبنان للتحكّم بمصيره. ولكن تبدي المصادر اعتقادها أنّ الأمور لن تصل الى نجاح السيطرة بالكامل، وفي النهاية لن يترك الغرب ولا العرب لبنان، وإذا وصلت الأمور إلى الجيش والمؤسسات، فلن يبقى العرب مكتوفي الأيدي، وستكون هناك ردّة فعل، تقف بحزم في وجه الحزب، وتحرّر لبنان منه ومن سطوته.

قد يهمك أيضاً :

السعودية تصنف اللبناني "هاشم صفي الدين" إرهابيًا لارتباطه بأنشطة تابعة لـ حزب الله وتقديم المشورة لتنفيذ عمليات إرهابية  

هاشم صفي الدين: التفاهم هو المعبر الوحید للانتخابات الرئاسیة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…
باسم ياخور يكشف تفاصيل شخصيته في "سعادة المجنون "

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…