الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
المهندس المغربي حمزة عدنان

الرباط - المغرب اليوم

من صناعةِ الأجْنحة الورقيّة زمنَ الشّغب المدْرسي في ثانويات الرّباط إلى التّحكمِ في المحرّكات النّفاثة للطّائرات الحربية في روسيا، هكذا حوّل المهندس المغربي حمزة عدنان (25 سنة) مشوارَ طالبٍ بدأ من الصّفر وبلغَ أعلى المراتبِ في بلادِ الرّوس، حيث يعكفُ الآن على مشروعهِ المتمثّل في صناعة طائرة نقل عسكرية يمكنها حمل 30 طنا، تطيرُ بعلو 4500 كلم وبسرعة 750 في السّاعة.

بدأ حمزة عدنان، ابنُ مدينة فاس، "مشوار الصّعود" من الصّفر، بعد سنوات الدّراسة في ثانويات الرّباط، حيث حصلَ على شهادة البكالوريا، ليقرّر دراسة الفيزياء في جامعة محمد الخامس بالعاصمة المغربية، وذلك بعد فشلهِ في الالتحاق بمدرسة الطّيران، نظراً لتكاليف الدّراسة المرتفعة ولنُقطهِ المتواضعة، باعتراف مهندس الطائرات الحربية في ورشة للطائرات المقاتلة في روسيا.

وخلال سنوات الدّراسة في الجامعة المغربية، يحكي حمزة عدنان في دردشة مع جريدة هسبريس الإلكترونية، "كانت كاطيح عليا بعض الأفكار، كيفاش نصنع مثلاً طائرة ذات إقلاع عمودي بمبدأ المنطاد، أيْ باستعمال الهيليوم والمحركات تكون كهربائية للدّفع"، ويضيفُ: "اختياري الطّيران كان بسببِ ولعي بهذا الميدان وتشْجيع والدي".

ويعودُ المهندس المغربي المقبل على مناقشة الماجستير في صناعة الطائرات بجامعة سمارا الرّوسية الشّهيرة إلى السنوات الجامعية وكيف كان الأساتذة المغاربة يستهزئون بمشاريعه الابتكارية في مجال الطّيران، موردا: "لمّا عرضتُ مشروع الطائرة ذات الإقلاع العمودي على الأساتذة كانوا يتهرّبون من مناقشتي بمبرّر أنّ الوقت يُزاحمهم، في حين كان والدي يساعدني كثيراً حتى لا أسقط في الإحباط".

وعن دراسته في روسيا، يستطردُ المهندس في تصريحه: "كان ذلك خلال شهر أبريل.. لمّا نشرت روسيا منحاً موجّهة إلى الطلبة المغاربة، قدّمت طلبي وتم انتقائي. درست سنة تحضيرية في مدينة فارونيج، ونجحت بامتياز..بعدها أرسلتني الحكومة إلى واحدة من أفضل الجامعات في روسيا، ومن أفضل الجامعات في العالم، وهي جامعة سمارا للطيران".

وحول هذه المحطة المهمة في مساره العلمي، يحكي حمزة عدنان: "هناك صدمت؛ بحيثُ كنتُ الطالب الأجنبي الوحيد الذي يدرسُ هذا التّخصص، وبعدها حكى لي بعض الأساتذة أنّهم لأوّل مرة يدرّسون طالباً إفريقياً وعربياً في حياتهم. هناك قدمت الرسومات الهندسية لبناء مشروع الطائرة، ولقي ترحيباً وتشجيعاً كبيرين".

يشتغلُ المهندس حمزة عدنان في سنته الأخيرة في مصنع طائرات "الامفيبيا"، ويتمحور مشروع تخرجه حول تحديث نظام fuel system لطائرة borey، ويضيف في هذا الصدد: "اشتغلت أيضا في شركة لدرونات؛ وهناك طوّرت معارفي وصنعت "درونات" ذات أهداف مدنية وعسكرية؛ تطيرُ لمدة تصل ما بين ساعتين و14 ساعة".ويعرضُ الطالب المغربي المتفوّق خبرته على زملائه في الجامعات الروسية لمساعدتهم على تحويل مشاريعهم النّظرية إلى تطبيقات صناعية. ويقول حمزة عدنان: "العودة إلى وطني أمرٌ حتمي.. أنا باغي نزيد بلادي القدام في هذا المجال"؛ كما أكّد أنه بصدد كتابة مؤلّف حول صناعة الطائرات سيكون موجهاً إلى الطلبة المغاربة، وزاد: "قمت أيضا بإقناع شركة لإنتاج درونات من أجل فتح فرع لها بالمغرب".

ويدعو المهندس إلى الاستفادة من الكفاءات المغربية المتواجدة في المهجر، موردا: "خاص ترجع العقول المغربية المتواجدة في الخارج إلى المغرب لوضع أساسيات هذه الصناعة. أنا الهدف ديالي هو وضع أسس هذه الصناعة ونقلها إلى الجامعات ومدارس الهندسة في البلاد.. علما أنّنا سنكون أول دولة إفريقية وعربية تمتلك هذا التخصص".

وبخصوص مشروعه الختامي قال المهندس المغربي: "أعمل على صناعة طائرة نقل عسكرية قادرة على حمل 30 طنا ودبابتين ومدرّعة واحدة، تطير لمسافة 4500 كلم، وبسرعة 750 كلم في السّاعة، مع إمكانية تزود بالوقود في السماء، بإمكانيات محلية مغربية، وباستعمال تقنيات ومواد (composite materials) جديدة، ما سيعطي الطائرة وزنا أخف".

حلم العودة

وعن رسائله الأخيرة، يقول المهندس المغربي: "أولاً أريد العودة إلى بلادي وأن أشتغل من أجل وطني عبر فتح تخصص صناعة الطائرات في الجامعات المغربية، لاسيما أن بعض الأساتذة الجامعيين المتخصصين في صناعة الطيران في روسيا مستعدون لمساعدتي علمياً، كما عبّروا عن استعدادهم للقدومِ إلى المغرب من أجْل تدريس هذه المادة".

"طموحي وحلمي هو العودة إلى المغرب، والانضمام إلى القوات المسلحة الملكية من أجل المساهمة في تطوير قدراتها العسكرية أو الاشتغال في صناعة الطيران المدني، وفي كلتا الحالتين الوطن هو الرابح الأول"، يقول حمزة عدنان.

أقرا ايضا:

صفاء الغربي نائبة مسؤولة عن التكنولوجيا والإعلام لـ"وفاء للتأمين" في المغرب​

خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لجنة الانتخابات الفلسطينية تتسلم تعديلا مهما على قانون الترشح…
زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في…
المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي…
فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…

اخر الاخبار

تحديد 19 فبراير موعدًا لاجتماع مجلس السلام في غزة
ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو…
معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…
واشنطن تحذر إسرائيل من التصريحات الاستفزازية التي تعرقل التقارب…
مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…