الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
اعتماد نظام المقايسة في تحديد أسعار المحروقات

الرباط - محمد عبيد
عاش المغرب والمغاربة مع العام 2013، قضايا كبرى تهم مصير الشَّأن السِّياسي والاقتصادي، في عهد حكومة يقودها حزب "العدالة والتَّنمية" ذو المرجعيَّة الإسلاميَّة، أمام خصوم سياسيِّين لهم صيت تاريخي في المعارضة السِّياسيَّة البرلمانيَّة كحزب الاتِّحاد الاشتراكي للقوَّات الشَّعبيَّة، وأمام أحزاب خبرت بالشُّؤون العميقة للإدارة المغربيَّة، كحزب الاستقلال. ويرصد "المغرب اليوم"، أهم هذه القضايا في التالي:
انسحاب حزب الاستقلال وتعيين حكومة جديدة
لعل أهم أحداث هذا العام، القرار الذي اتخذه حزب الاستقلال بالانسحاب من الحكومة، والذي قدم على إثره 5 وزراء استقلاليين من أصل 6 استقالاتهم لرئيس الحكومة، قبل أن يعلن بلاغ للديوان الملكي يوم 22 تموز/ يوليو الماضي أن العاهل المغربي الملك محمد السادس، توصل من رئيس الحكومة، بالاستقالات التي قدمها هؤلاء الوزراء وأعطى موافقته عليها.
وقد كان هذا القرار الذي لم يكن متوقعا من قبل العديد من المتتبعين للشأن الحزبي بداية لتآكل التحالفات التقليدية وتشكيل جبهة معارضة جديدة. وبالفعل، بعد مشاورات وصفت في حينها بـ "الماراتونية"، تشكلت أغلبية جديدة كان أبرز سماتها التحاق حزب التجمع الوطني للأحرار بالأغلبية، بعد مفاوضات جرت لتقريب وجهات النظر حول مسائل خلافية همت بالأساس البرنامج الحكومي، والأولويات وميثاق الأغلبية.
وعرفت الفترة التي تلت تعيين الحكومة الجديدة تصاعدا في حدة الاختلافات والمناوشات بين الأحزاب الممثلة في الأغلبية والأحزاب الموجودة في المعارضة، كانت الصحف ووسائل الإعلام المرئية المسموعة والملتقيات الحزبية واللقاءات وسائط لتصريفها.
نظام المقايسة في تحديد أسعار المحروقات
ومن ضمن القضايا التي عكست درجة قصوى في اختلاف تقدير المواقف بين الأحزاب، قرار اعتماد نظام المقايسة في تحديد أسعار المحروقات، وإصلاح صندوق المقاصة عموما، وإصلاح أنظمة التقاعد، وإصلاح منظومة العدالة، وسياسات التشغيل، ومشروع قانون محاربة العنف ضد المرأة، ومقترحات القوانين بإلغاء قانون الإعدام. وهكذا ظلت تصريحات قيادات الأحزاب تتأرجح بين الشدة واللين في نقد الخصوم السياسيين بخصوص هذه المواضيع وبحسب السياقات والمستجدات المختلفة.
ومن أمثلة هذه الانتقادات، ما كان قد أشار إليه زعيم حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" (معارضة) إدريس لشكر، في لقاء عقده غشت الماضي في طنجة، من أن حزبه يعمل لإرساء قطب يساري موسع وجبهة موحدة بشأن مشروع حداثي وتقدمي، قادر على توفير بديل "لسياسة الارتجال والعجز" الذي يميز أداء الأغلبية الحكومية.
وأعرب في هذا الصدد عن شكوكه بشأن قدرة الحكومة على "مواصلة ورش الإصلاح والتنمية التي تم إطلاقها منذ التجربة الحكومية الأخيرة لحكومة التناوب بقيادة السيد عبد الرحمان اليوسفي"، داعيا رئيس الحكومة إلى "تفعيل الصلاحيات الواسعة التي خولها له الدستور الجديد، خصوصا المتعلقة منها بمكافحة الفساد وإطلاق مشروع مجتمعي واقتصادي حقيقي.
بالمقابل، انتقد عبد الإله بنكيران، أحيانا بصفته رئيسا للحكومة وأحيانا بصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، في مرات عديدة الخطوات التي تنهجها المعارضة، كان أبرزها عندما قررت هذه الأخيرة مقاطعة إحدى الجلسات لمساءلته بشأن السياسة العامة لحكومته.
وقال رئيس الحكومة حينها: إن هذه المقاطعات لن تثنينا عن الاستمرار في النهج الذي جئنا من أجله، ألا وهو خدمة الوطن، مشددا على أن "حكومته جاءت من أجل الإصلاح، وستواصل عملها غير مهتمة بالتشويش".
اندماج وتحالف سياسي ضد الحكومة
وعرفت الساحة السياسية في شهر أيار/ مايو الماضي حدثا سياسيا تمثل في اندماج حزبين سياسيين يساريين هما الحزب "العمال" و"الحزب الاشتراكي" في حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" في مبادرة اعتبرت من قبل قيادات الأحزاب الثلاثة خطوة لتوحيد عائلة اليسار، وإنشاء تقاطبات سياسية كبرى.
وفي 31 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، سيوقع حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على وثيقة مرجعية وبرنامج عمل مشترك يلتزم بموجبه الحزبان بالعمل معا على التنسيق في كل ما يتعلق بمقترحات ومشاريع القوانين المطروحة على البرلمان، سواء تعلق الأمر بالقوانين التنظيمية، أو ما يتعلق بالتقطيع الترابي وأنماط الاقتراع، وبالإصلاحات السياسية والإدارية المطروحة، من أجل بناء الدولة الديمقراطية.
وكان الحزبان قد أكدا أن تحالفهما لا يغلق الباب أمام إمكانيات العودة للكتلة، بحيث قال أمين عام حزب الاستقلال حميد شباط: إن هذا التحالف ليس إعلان وفاة للكتلة التي يمكن أن تلعب دورا في المستقبل حينما تكون الأمور على ما يرام".
إسقاط قانون المالية من البرلمان
وفي 24 كانون الأول/ ديسمبر الجاري فاجأت فرق المعارضة التي تشكل الأغلبية في مجلس المستشارين المتتبعين للشأن السياسي بصفة عامة، والنقاشات الدائرة بشأن مشروع القانون المالي للعام 2014 بصفة خاصة، عندما صوتت ضده.
واعتبرت فرق المعارضة خلال مناقشتها للمشروع أن الحكومة لم تقدم أجوبة واضحة ودقيقة بشأن العديد من الأسئلة التي أثارتها بخصوص عدد من القضايا ذات الأهمية.
وأكدت الحكومة من جهتها أنها تفاعلت بكيفية إيجابية مع التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة، مؤكدة أن هذه الفرق فوتت فرصة المصادقة
على مشروع قانون مالي يدعم السياسات الاجتماعية ويضع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على التوازنات في مقدمة أولوياته.
أزمة المشروعية لزعامات حزبية
ومما ميز هذا العام أيضا، أزمة المشروعية التي عانت منها زعامات حزبية منتخبة حديثا، إثر بروز تيارات داخل هذه الأحزاب تشكك في شرعية قائد الحزب، وتعارض المبادرات التي يتخذها والسياسات العامة للحزب، وهو الأمر الذي عان منه كل من حزب "الاستقلال" من تيار "بلا هوادة"، الذي يطعن في شرعية زعامة حميد شباط على رأس حزب "الاستقلال"، و حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" من تيار الزايدي.
تقارير رسمية تدين الأحزاب السياسية
ومما نال حيزا مهما من الاهتمام أيضا، تأكيد "المجلس الأعلى للحسابات" (أعلى مؤسسة تفتيشية رسمية) في خلاصة التقارير التي أنجزها بشأن الأحزاب السياسية، أن هذه الأخيرة مدينة للخزينة العامة للمملكة بمبلغ 15.805.202,13 درهم.
وكان تقرير المجلس قد أوضح أن المهمة المتعلقة بفحص مستندات الإثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمتها الأحزاب السياسية برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية بمناسبة اقتراع 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، أسفرت عن تسجيل ملاحظات همت مبلغا إجماليا يقدر ب 159.175.572,74 درهم ، قام المجلس بتوجيهها إلى المسئولين الوطنيين عن الأحزاب المعنية، من أجل تقديم تبريراتهم أو إرجاع المبلغ المذكور إلى الخزينة أو تسوية وضعية أحزابهم.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…
واشنطن تعلن حصيلة ضرباتها خلال أول 48 ساعة من…

اخر الاخبار

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
ستارمر و ترامب يبحثان هاتفيا سُبُل إعادة فتح مضيق…
الخارجية الأميركية تحث رعاياها بجميع أنحاء العالم على توخي…
الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ الموجة 75 واستهداف مواقع…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

قضية سعد لمجرد تعود للواجهة مع جلسات استئناف حاسمة…
هند صبري تحسم الجدل حول مقارنة مسلسل مناعة بأعمال…
عمرو محمد ياسين يرد على شائعات تغيير نهاية مسلسل…
حمزة العيلي يوجّه رسالة الى ريهام عبد الغفور بعد…

رياضة

المغربي السكتيوي مدربا لمنتخب عمان بعد إنجازه في كأس…
إدريسا غيي يبدي استعداده لإعادة ميداليات أمم أفريقيا بعد…
طارق السكتيوي يُقدم إستقالته من تدريب المنتخب المغربي قبل…
إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…
منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع