الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
من اثار الدمار في سورية

دمشق - جورج الشامي
نشرت المعارضة السورية، تزامنًا مع تسمية جمعة "انقذوا المعضمية" في إشارة إلى أحداث المدينة التي تقع في ضواحي العاصمة السورية دمشق، تقريرًا شاملاً للأحداث في المدنية المنكوبة، حيث يهدد الجوع حياة أكثر من 12000 مدني بينهم حوالي 6000 طفل وامرأة. ووضح التقرير: "قبل أيام قليلة أعلن المجلس المحلي لمدينة المعضمية موت 6 أطفال سوريين بسبب الجوع والحصار الذي يفتك بالمدينة، على مرآى ومسمع من العالم من دون أي تحرك جدّي لإيجاد وساطة أو حل لإنقاذ المدنيين العالقين في المدينة، من ينظر إلى صور أطفال المعضمية، والفتوى التي أصدرها عدد من علماء المدينة والتي تُشرعِّ للأهالي تناول لحوم القطط والكلاب، ينكشف له مستوى ومدى خطورة الوضع الإنساني الذي تتعرض له المدينة، حيث تشير الشهادات الواردة من سكانها إلى كارثة بشرية وانسانية لم يُشهد لها مثيلٌ في العصر الحديث سوى في زمن ماو تسي تونغ، الذي جوع شعبه وفتك بهم من خلال اجبارهم على المشاركة في المعسكرات الجماعية، والتي قتل خلالها عشرات الملايين من الصينيين في إطار حملة "القفزة الكبرى إلى الأمام"، التي دشنها زعيم الشيوعية الصينية العام 1958، والمجاعة الصومالية التي صدمت العالم لهولها والتي راح ضحيتها الآلاف.
ووجه المجلس المحلي لمدينة المعضمية أكثر من نداء للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية للتدخل وفك الحصار المستمر منذ عشرة أشهر، وقال المجلس إن المدينة حالياً هي بمثابة سجن كبير لأهلها، وعندما ينتهي موسم التين والعنب فلن تكون هناك سكريات أبدًا للأطفال الذين يعانون من نقص التغذية، ما أدى إلى تفشي الأمراض بشكل كبير.
وطالب المجلس الأمم المتحدة "بتحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين المحاصرين في المدينة الذين يعيشون بلا كهرباء منذ عشرة أشهر تقريبًا، وسط انقطاع الخبز والمواد الغذائية، وغني عن القول إن الدواء غائب تمامًا عن المدينة".
وطالب أهالي المعضمية عن طريق المجلس المحلي للمدينة بدخول المنظمات الدولية الإغاثية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح تموت على الطرقات، جراء القصف المتواصل الذي لم يتوقف ولا حتى يومًا واحدًا، ويتناقل أهل المدينة سؤالاً أصبح مألوفا كلما أعلن عن وفاة جديدة بالمدينة "مات بالقصف أم مات جوعًا؟".
وتوصل عدد من وجهاء مدينة المعضمية قبل أيام إلى اتفاق مع الحكومة السورية، بوساطة "الصليب الأحمر" يقضي بإخراج المدنيين من المدينة، التي تعاني من أزمة شديدة في الغذاء والحجات الأولية للعيش.
وتحت رعاية من قوات الحكومة وبواسطة باصات تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، خرجت ثلاثة باصات السبت 12 تشرين الأول/ أكتوبر، معظم ركابها من الأطفال والنساء البالغ عددهم حوالي 1000 شخص حيث تم إيصالهم إلى أماكن ايواء موقتة, كما تم تجهيز بعض المساعدات المكونة من أدوية وألبسة لهم.
ويشبِّه الكثير من الناشطين السوريين وفقًا للتقرير، المعضمية بمدينة حمص المنكوبة والمحاصرة منذ أكثر من سنتين، للدلالة على رمزيتها الثورية باعتبار حمص -عاصمة الثورة السورية- كما يسميها السوريون، وللدلالة على أهميتها للحكومة والمعارضة على حد سواء, حيث تفرض قوات الحكومة حصارًا خانقًا عليها منذ عشرة أشهر، كما تشهد المدينة هجمات برية عنيفة من قبل قوات الحكومة مدعومة بقصف جوي ومدفعي مستمر، ويبدو إصرار الحكومة السيطرة عليها واضحة، فبعد فشل عملياته العسكرية من قصف وتدمير واقتحامات، قصف المعضمية في 21 آب/ أغسطس 2013 بصورايخ تحمل رؤوسًا كيميائية خلفت 63 قتيلاً يومها، وعشرات المصابين، كل هذه المحاولات تبرز مدى أهمية المدينة وخطورتها على الحكومة ومؤسساتها الأمنية نظراً لقربها الشديد من قلب العاصمة دمشق.
واعتبر "الائتلاف الوطني السوري" أن إجلاء 1000 من أهالي معضمية الشام بعد ضغط المجتمع الدولي على حكومة بشار الأسد، بالتنسيق مع منظمتي الهلال والصليب الأحمر، غيرُ كافٍ لمعالجة الأزمة الإنسانية التي تعيشيها المعضمية، إثر الحصار الخانق والممنهج الذي تمارسه الحكومة ضد المدنيين بتهمة أنهم حاضنة للثورة الشعبية.
وأشار الائتلاف في تصريحه "إلى أن هؤلاء الأهالي احتجزتهم حكومة الأسد في مدرسة خاضعة لها بعد اعتقالها لبعض الأطفال وتعذيبهم، أملاً في حصولها على معلومات تفيد بتحركات الجيش السوري الحر داخل المنطقة", ووضح الائتلاف أنه حذّر "موظفي الصليب الأحمر من مخاطر تسليم أولئك المدنيين إلى حكومة بشار الأسد، لكنهم صرحوا بأنهم مجرد عاملين في المجال الإنساني، وليس في وسعهم القيام بأي عمل يضمن سلامة تلك العائلات".
وطالب الائتلاف المجتمع الدولي "بتحمل مسؤوليته الإنسانية وإجبار حكومة الأسد على إيقاف حملة التجويع الممنهجة، والمجازر الجماعية الممارسة في حق المدنيين داخل معضمية الشام، إضافة إلى فتح ممرات إنسانية تتمكن المنظمات الدولية خلالها من إغاثة الأهالي المحاصرين".
 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…
الاتحاد الأوروبي يعتزم مضاعفة تمويل غرينلاند اعتبارًا من 2028…
الاتحاد الأوروبي يعلّق المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات…

اخر الاخبار

إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…
الاتحاد الأوروبي يعتمد موقفاً جديداً يعتبر الحكم الذاتي حلاً…
الحكومة المغربية تُصادق على مشروع قانون جديد لتوسيع برامج…
إسرائيل تعلن القائم بالأعمال في جنوب إفريقيا شخصا غير…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…
أمير كرارة يخوض دراما رمضان بمسلسل رجال الظل
وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد…
ماجد المصري يكشف حقيقة وجود ألفاظ مسيئة في مسلسل…

رياضة

بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

صحة وتغذية

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…

الأخبار الأكثر قراءة

مشروع شروق الشمس مبادرة أميركية لإعادة إعمار غزة بتكلفة…
ألواح غامضة فوق منشأة نطنز النووية صور تثير تساؤلات…
الخارجية الأميركية تعلق على اتفاقية الغاز بين إسرائيل ومصر
الاستعلامات المصرية نرفض المساس بوحدة السودان
واشنطن تضغط على الأوروبيين لعدم استخدام الأصول الروسية في…