الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
زعيم النهضة راشد الغنوشي وزعيم المعارضة الباجي قائد السبسي

تونس - أزهار الجربوعي
أعلن الأمين العام لـ "الاتحاد التونسي للشغل" حسين العباسي أن المنظمات المدنية الوسيطة في حل الأزمة السياسية في البلاد نجحت، مساء الجمعة، في التوصل إلى اتفاق نهائي ورسمي مع الفرقاء السياسيين وممثلي الحكومة والمعارضة، بشأن موعد انطلاق الحوار الوطني الذي سيكون  يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2013. وأكد الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي أن تحديد هذا التاريخ يُعتبر بشرى للشعب التونسي ورسالة طمأنة وتهدئة للتونسيين بأن السياسيين سيتفقون من أجل تونس، على حد قوله، داعيًا الأحزاب الحاضرة إلى تحمّل مسؤولياتها لإيجاد توافق وطني حقيقي و "التصدي لخطر الإرهاب" .
ويتزامن تاريخ 23 تشرين الثاني/ أكتوبر مع الذكرى الثانية لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان) سنة 2011، والذي فاز حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم بغالب مقاعده، حيث كانت المعارضة التونسية تدعو إلى تحركات احتجاجيات في التاريخ ذاته، مشدّدة على أن شرعية "النهضة" في الحكم قد سقطت بعد تجاوزها مدة السنة، بعد أن تعهدت قبل الانتخابات بإنهاء الدستور واستكمال مرحلة الانتقال الديمقراطي في عام واحد.
وأكد حسين العباسي أن تونس يتعايش فيها الجميع، وأن هذه المحن والصعوبات يتم تجاوزها بالحوار والمحبة ، داعًيا إلى تجاوز منطق "الغالب والمغلوب"، مؤكدًا أن المنتصر الوحيد هو الشعب التونسي بفضل وعي الأحزاب السياسية بدقة المرحلة.
واجتمعت، مساء الجمعة، المنظمات الراعية للحوار (اتحاد الشغل، منظمة الأعراف، هيئة المحامين، رابطة حقوق الإنسان) مع ممثلي الأحزاب المعارضة والقوى الحاكمة، لتقرير مصير البلاد التي باتت على شفا حفرة من الهاوية، وفق ما يؤكده مراقبون، خاصة إثر الأحداث الدامية التي انتهت بمقتل ضابطي أمن على يد مسلحين في محافظة باجة، شمال البلاد.
ويشير محللون إلى أن زعماء القوى السياسية وجدوا أنفسهم اليوم مجبرين على الاتفاق على تاريخ نهائي ورسمي لانطلاق الحوار الوطني، لهدف وقف نزيف البلاد التي لم تعُد تحتمل المزيد من الصراعات السياسية والتوترات الأمنية.
وانطلقت الجلسة، مساء الجمعة، بتلاوة الفاتحة على أرواح الشهداء من الحرس الوطني، في حين أعلن الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي أن الشعب التونسي يُعلّق تطلعاته وآماله على وعي نخبه وطبقته السياسية، ويريد طمأنة حقيقية تجاه الوضع في البلاد في ظل تنامي شبح الإرهاب، الذي أصبح يهدد استقرار تونس، وانعكاساته الخطيرة على أمن جميع التونسيين، على حد قوله،  داعيًا الأحزاب الحاضرة إلى  تحمّل مسؤولياتها لإيجاد توافق وطني حقيقي و "التصدي لخطر الإرهاب".
وحضر الجلسة التمهيدية التي عُقدت، الجمعة، وانتهت بالإعلان رسميًا عن انطلاق الحوار الوطني يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر، قادة وزعماء الأحزاب السياسية في تونس على غرار رئيس حركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة راشد الغنوشي، وغريمه السياسي زعيم حزب "نداء تونس" المعارض الباجي قائد السبسي، إلى جانب أمناء عامين وقادة التيارات السياسية الممثّلة في المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان).
ومن المنتظر أن يتضمن جدول أعمال الحوار الوطني تفعيل مبادرة حل الأزمة التي اشترك في صياغتها اتحاد الشغل مع اتحاد الصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال) وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان، وذلك من خلال الانطلاق في مشاورات حول تركيبة الحكومة المستقلة الجديدة، التي من المفترض أن ترى النور عقب 3 أسابيع من انطلاق الحوار، على أن تترأسها شخصية وطنية مستقلة ولا يترشح أعضاؤها للانتخابات المقبلة، وتكون للحكومة الجديدة الصلاحيات الكاملة لتسيير البلاد، ولا تقبل لائحة لوم ضدّها إلا بإمضاء نصف أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، ويتم التصويت على حجب الثقة عنها بموافقة ثلثي أعضائه على الأقل.
ويترقب الرأي العام التونسي بحذر مواقف قادة نخبه السياسية، وقدرتهم على تجاوز خلافاتهم وتغليب المصلحة العليا للوطن على صراعاتهم السياسية، خاصة في ظل تدهور الوضع الأمني، وتنامي الهجمات المسلحة ضد الدولة ورجال الأمن، حيث يواصل حزب "النهضة" الإسلامي وشركاؤه في الحكم (التكتل،المؤتمر) رفضهم منح صلاحيات واسعة للحكومة الجديدة التي ستشرف على الانتخابات، خشية ما يسمونه بـ"الانقلاب على الانتقال الديمقراطي"، في حين تمضي العديد من قوى المعارضة في تمسكها بالدعوة إلى إسقاط فوري لحكومة الترويكا، وحل المجلس التأسيسي، الذي تراه الأطراف الحاكمة "عماد الشرعية الانتخابية"، وأن أي حكومة لن تخرج عن رقابته، مشددة على أنه لن يحل نفسه، ولن يسلم مهامه إلا لمجلس تشريعي جديد منتخب.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…
واشنطن تعلن حصيلة ضرباتها خلال أول 48 ساعة من…

اخر الاخبار

نتنياهو يدعو أوروبا للانضمام إلى الحرب ويزعم امتلاك إيران…
مجلس التعاون يجدد إدانته لهجمات إيران ويدعو لموقف دولي…
قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يأمل في إعادة إحياء…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

هند صبري تحسم الجدل حول مقارنة مسلسل مناعة بأعمال…
عمرو محمد ياسين يرد على شائعات تغيير نهاية مسلسل…
حمزة العيلي يوجّه رسالة الى ريهام عبد الغفور بعد…
ماجد الكدواني يعبر عن سعادته بنجاح مسلسله كان ياما…

رياضة

المغربي السكتيوي مدربا لمنتخب عمان بعد إنجازه في كأس…
إدريسا غيي يبدي استعداده لإعادة ميداليات أمم أفريقيا بعد…
طارق السكتيوي يُقدم إستقالته من تدريب المنتخب المغربي قبل…
إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…
منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع