الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
البرلمان المغربي

الرباط - علي عبد اللطيف

لا يزال الصراع مشتدًا بين البرلمانيين في مجلس النواب المغربي حول مشروع قانون التنمية المتعلق بالجهات الذي سينظم الانتخابات الجهوية المقبلة، لاسيما بين المعارضة من جهة والأغلبية من جهة أخرى.

وجاء المشروع بعدد من البنود التي أثارت جدلًا بين "المعارضة" و"الأغلبية"، أبرزها إبقاء النص على إمكانية انتخاب رؤساء الجهات من بين عموم المترشحين، وإمكانية ترشح المنتخبين الأميون لشغل منصب رئيس الجهة.

ففي الوقت الذي تدافع "المعارضة" على هاتين النقطتين الواردتين في النص، تعتبر "الأغلبية" أن هذه البنود متخلفة على المنطق الدستوري الجديد.

وترى أن الإبقاء على انتخاب رئيس الجهة من بين عموم المنتخبين الذين سيفوزون في انتخابات الجهة يعتبر ضرب من العبث، على اعتبار أن هذا المنطق سيقتضي أنه من الممكن أن يترشح أحد المنتخبين من حزب لم يحصل إلا على مقعد أو مقعدين في الانتخابات فيترشح للانتخابات، وهو ما يعني أن هذه العملية ستشجع السمسرة، من خلال شراء الأصوات من قبل الذين يتمتعون بنفوذ كبير داخل الجهة.

لكن "المعارضة" تطالب بأن يبقى انتخاب رئيس الجهة مفتوحًا أمام جميع من فاز في انتخابات الجهة من منتخبين، معتبرين أن الديمقراطية تقتضي أن يتنافس الجميع، على منصب رئيس الجهة، لكن "الأغلبية" تعتبر أن "المعارضة" تدافع عن هذا المنطق لأنها تراهن على الأعيان والمال والسمسرة للفوز برئاسيات الجهات الــ 12. وتشدد "الأغلبية" على ضرورة احترام إرادة الناخبين، معتبرين أن احترام هذه الإرادة تتجسد من خلال منح رئاسة الجهة للحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات أو المقاعد.

وتنبه "الأغلبية" إلى أنه إذا تم الاستجابة لمطلب "المعارضة" فإن ذلك لن يزيد إلا في تكريس العزوف السياسي والابتعاد عن المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة.

ومن جانب آخر، تنتصر "المعارضة" لما جاء به نص المشروع الذي لم يقيد رئيس الجهة المقبل بأي شرط من شروط الحصول على شهادة علمية لنيل منصب الرئيس، وتعتبر "المعارضة" أن ما جاء به القانون أمر معقول لأن هناك بعض المنتخبين رغم أنهم أميون إلا أن التجربة التي راكموها في التسيير خلال السنوات الماضية مكنتهم من اكتساب خبرة كبيرة في التسيير وأصبحوا يدركون جيدًا الاختصاصات التي تتطلبها الجهة، والتحديات، وما تتطلبه العملية التنموية، لكن "الأغلبية" ترى أن ما جاء به المشروع، يعتبر من التراجعات التي كرستها الحكومة الحالية في باب الانتخابات، وتعتبر أن عدم اشتراط مستوى دراسي معين حده الأدنى شهادة الباكلوريا، من بين أكبر العيوب الواردة في المشروع، لأنه سيفتح منصب رئيس الجهة في وجه التافهين والأمين وهمًا يعتبر عبثًا، على حد تعبير "الأغلبية".

كما تطالب "المعارضة" لاسيما حزب "الاستقلال" بأن يتم سحب اختصاص المصادقة على القانون الداخلي للجهة من سلطة والي الجهة، وأن يكون هذا الاختصاص تحت سلطة رئيس الجهة، لكن "الأغلبية" تعتبر  أنه لا جدوى من ذلك إلا إن كان الرئيس أميًا، و يجهل القراءة والكتابة أو بالأحرى درايته بلغة القانون.

ومن بين الإيجابيات التي جاء بها المشروع تتمثل أساسًا في إقرار مقتضيات ديمقراطية جديدة لم تكن من قبل، ومنح اختصاصات واسعة للجهات، غير مسبوقة، وتتمثل في الاختصاصات الذاتية التي منحت للجهة دون أن يكون للمركز وصاية عليها، كما أصبحت الجهة تتوفر على اختصاصات أخرى منقولة من المركز إلى الجهة، ثم اختصاصات مشتركة بين المركز والجهات.
وصفقت كل من "الأغلبية" و"المعارضة" على اعتبار أن رئيس الجهة سيكون هو الآمر بالصرف بعدما كان الوالي.

كما قررت الحكومة من خلال ذات النص منع الترحال السياسي أثناء المدة الانتدابية. كما تم منح اختصاص عزل المنتخبين والرؤساء للسلطة القضائية بعدما كان هذا الاختصاص في يد وزارة الداخلية، وكان يعارض جل الفاعلين الإبقاء على هذا الاختصاص بيد الداخلية.

وأصبح بمقتضى النص الجديد إمكانية إحداث الجهات للجان تقصي الحقائق حول عدد من القضايا الحساسة التي تهم الجهة لتحديد المسؤوليات بها، كما تم منح المنتخبين صلاحية توجيه أسئلة كتابية لرئيس الجهة، كما تم توسيع حالات التنافي بين رئيس الجهة مع رئيس جماعة أو رئيس غرفة مهنية أو العضوية في مجلس النواب أو المستشارين أو العضوية في الحكومة.

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…
مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…

اخر الاخبار

لافروف يؤكد رفض روسيا للضغوط الاقتصادية والعسكرية على كوبا
إسرائيل ترش مواد مجهولة جنوب لبنان اليونيفيل تندد ولبنان…
بريطانيا تُدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات على…
الأمن الوطني ينفي مزاعم "لوفيغارو" حول تأخر البحث عن…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التلفزيونية
إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…
مشروع شروق الشمس مبادرة أميركية لإعادة إعمار غزة بتكلفة…
ألواح غامضة فوق منشأة نطنز النووية صور تثير تساؤلات…