الرئيسية » عالم الإعلام
الإعلام الاجتماعي وتحسين الصحة النفسية في العمل

واشنطن - المغرب اليوم

نحن نعيش في عالم حيث التكنولوجيا في كل مكان على نحو متزايد ولا تظهر أي علامات على التباطؤ، سواء كان ذلك في حياتنا المهنية أو الشخصية، فإن طبيعة الحياة المستمرة دائمًا في عام 2019 لا يمكن تجنبها. وبغض النظر عن الإنترنت نفسه، ومن بين جميع التقنيات والبرمجيات والأجهزة المتاحة لنا، فإن انتشار وسائل الإعلام الاجتماعية يصعب التغلب عليه من حيث تأثيره الثقافي.

على الرغم من المشاكل التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة مع خصوصية المستخدم وممارسات العمل المشكوك فيها من قبل بعض أكبر المنصات ومنها فيس بوك، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال في حالة صحية قوية، مع أكثر من 2.27 مليار مستخدم نشط شهريًا على "فيسبوك"، و 326 مليون على "تويتر" وحده.

ومع ازدياد شعبية وسائل الإعلام الاجتماعية، كان هناك وعي أيضًا بالأثر السلبي الذي يمكن أن تحدثه على الصحة العقلية للمستخدمين، حيث أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة YouGov أن 57٪ من الشباب في المملكة المتحدة يفكرون في وسائل الإعلام الاجتماعية على أنها تشكل حاجزا كبيرا بينهم وبين النجاح.

يرجع الفضل في تزايد الوعي إلى الحملات المدعومة من المشاهير، فقد تم رفع مستوى حجم المناقشات حول الصحة العقلية والصحة النفسية، ونظرًا لأننا نقضي أغلبية ساعات يقظتنا في العمل، فإن النقاش يجري الآن بشكل متزايد حول الصحة العقلية في مكان العمل، وهو ما يحصل في النهاية على الاهتمام الذي يستحقه أيضًا.

وتصل تكلفة الصحة العقلية السيئة في مكان العمل في المملكة المتحدة إلى نحو 33 مليار جنيه إسترليني و 42 مليار جنيه إسترليني كل عام نتيجة للمرض وتغير الموظفين والقدرة على الحضور (عندما يكون الأفراد أقل إنتاجية بسبب سوء الصحة العقلية في العمل)، ويمكنك أن تجد وضعا مشابها في الدول المحلية وبقية دول العالم، مع ارتفاع تكاليف الصحة العقلية للموظفين في أنحاء العالم بمعدل ضعفي سرعة جميع النفقات الطبية الأخرى.

الشركات الأكثر تقدمًا ونجاحا بدأت بالفعل في إدراك ما إذا كان موظفوها غير سعداء، حيث لا يُتوقع منهم إنتاج أعمال رائعة في الحالات النفسية السلبية، وينعكس الوعي المتزايد في فهم أرباب العمل لمسؤولياتهم تجاه القوى العاملة لديهم، وكذلك توقعات الموظفين من مكان العمل.

ووجد تقرير Aon الأخير أن "الوعي الأفضل بقضايا الصحة العقلية" قد تم تصنيفه كواحد من أهم اهتمامات الموظفين، والذين يرغبون في العمل بجو أكثر إيجابية ومريح أيضا، وقد أدى هذا التحول في الأولويات إلى قيام أرباب العمل بتغييرات جديدة على مستوى العمل، وهو ما أدى بدوره إلى تزايد أعداد الأشخاص الذين يعملون بمفردهم أو بطريقة غير مركزية، من خلال انتشار العمل عن بعد من المنازل لدى المؤسسات الناجحة.

ومع ذلك، فإن هذه التغييرات في طريقة عملنا تجلب معها تحديات جديدة، حيث إن العمل بالمفرد من المنزل غالبًا ما يثير قضايا العزلة الاجتماعية، حيث تشعر هذه الفئة بالوحدة أكثر والانغماس في العمل بعيدا عن الحياة الاجتماعية الحقيقية، ولهذا السبب تم ابتكار حلول جديدة.

نتحدث عن أدوات التعاون، أو الشبكات الاجتماعية للمؤسسات، أو الشبكات المؤسساتية والتي تنتشر بشكل متصاعد، تُعد Microsoft Yammer وTeams وJive وSlack وWorkplace by Facebook مؤخرًا مجرد أمثلة قليلة من الأنظمة الأساسية المختلفة المصممة لأي شيء بدءًا من الاتصال الجماعي أو مجموعات صغيرة أو حتى دردشة ثنائية، وهي التي تهتم بتحسين الإنتاجية والأمن المعلوماتي ومجموعة كبيرة من المزايا الأخرى للشركات التي تعتمدها، لكن الشيء الحيوي المشترك بينها هو القدرة على توصيل الناس، وتمكينهم من التواصل والتعاون في المشاريع والعمل معا بغض النظر عن موقعهم.

ليس هذا مفيدًا فقط في تلبية رغبة الموظفين في العمل المرن، ولكن يمكنهم أيضًا توفير الإحساس بالانتماء الذي يأتي مع كونهم جزءًا من فريق، وهو أمر تم إبرازه كمكوِّن حيوي لسلامتنا العقلية.

وعلى نطاق واسع، يمكن للشبكات الاجتماعية للشركات أن تكون مفيدة في تحسين ثقافة مكان العمل، لذلك ينطبق هذا أيضًا على الصحة العقلية، ويمكن أن توفر القدرة على التواصل مع الآلاف من الموظفين، وتغطي مختلف الإدارات والمواقع  وتمكين الإدارة العليا من تبادل ونشر الرسائل واضحة على سياساتها والنهج في مجال الصحة العقلية، كما يمكن أيضا أن تكون بمثابة منتدى أو آلية للموظفين لاستكشاف أفكارهم الخاصة حول كيفية دعم الرفاهية وتحسين النظم لأولئك الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية.

مع كل هذه الفوائد فمن الواضح أن أدوات الشبكات الاجتماعية لديها جزء أساسي للتطور في مستقبل مكان العمل، ومع الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا المتاحة لنا والعلامات الواضحة التي يجب تغييرها، لا مكان للمزيد من الأعذار، فلدينا المعرفة والدوافع ذات الصلة (سواء الأعمال التجارية والبشرية) وسائل الإعلام الاجتماعية للشركات والأدوات اللازمة لتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع السلامة في مكان العمل.

قد يهمك ايضا :

سرّ الرسالة الغريبة لـ"فيسبوك" عن "الأخ الأكبر" و"الماسونيين"

هذه هى خطة "فيس بوك" لمكافحة "الانتقام الجنسى"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كاتبة تنتقد رواية “الدعم الخارجي” للاحتجاجات الإيرانية وتؤكد أن…
«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب…
خبراء يتوقعون تحول الصحافة إلى محادثة مع الذكاء الاصطناعي
التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
نقابة الصحفيين في مصر تشطب عبد الرحيم علي مالك…

اخر الاخبار

الحكومة المغربية تستعرض مشروع قانون للمصادقة على ملحق اتفاق…
عراقجي يؤكد استعداد ايران لتقديم مسودة اتفاق الى الولايات…
لافروف وعراقجي يتبادلان وجهات النظر حول البرنامج النووي الإيراني
قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

مسلسل صحاب الأرض ينتصر علي راويات الإعلام الإسرائيلى المضللة
هند صبري تؤكد قررت العودة لدراما رمضان قبل اختيار…
درة تكشف أن دورها في إثبات نسب يمثل تحديًا…
مصطفى شعبان يثير جدلاً بعد طرح تتر مسلسله

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة

الأخبار الأكثر قراءة

خبراء يتوقعون تحول الصحافة إلى محادثة مع الذكاء الاصطناعي
التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
نقابة الصحفيين في مصر تشطب عبد الرحيم علي مالك…
إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده…
فنزويلا ماذا بعد أبرز الأحداث والتطورات في جولة الصحف…