الرئيسية » عالم الإعلام
منتدى الإعلام العربي

أبو ظبي - المغرب اليوم

كشف المتحدثون خلال جلسة "حوار الحضارات" التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي في دورته الخامسة عشر، على أهمية الحوار بين الحضارات، بوصفه الطريق الأمثل لتحقيق التفاهم والتعايش السلمي بين الشعوب، وتجنُب الحروب والصراعات، ومواجهة التعصب، مشددين على أهمية دور الإعلام في نقل الحقائق وإزالة المفاهيم الخاطئة، وتعزيز فرص التعاون بين الثقافات المختلفة، ومد الجسور واحترام الهويات الثقافية الحضارية المتنوعة.

وتناولت الجلسة طريقة تعامل الإعلام الغربي مع قضايا وتحولات المنطقة العربية، ودوره في دفع الحوار بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى، وتأثير بعض وسائل الإعلام الغربية بالسلب على هذا الحوار ووضع العراقيل أمام تقدمه، كما تناولت التأثير السلبي لمنصات التواصل الاجتماعي على المجتمعات من خلال بث معلومات غير صحيحة ومتحيزة في بعض الأحيان.

وأدار الجلسة رئيس تحرير صحيفة "ذي ناشيونال"محمد العتيبة، وتحدث فيها رئيسة مجموعة "هندوستان تايمز" الهنديةشوبانا بارتيا، وعضو المجموعة الدولية لتحالف الحضارات، والإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد، وفي بداية الجلسة أكدت ؤ العالم بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة مر بموجة عالية من العنصرية أظهرت هشاشة التعايش السلمي، ولكننا اليوم وبعد هذه السنوات مازلنا وبرغم التقدم الاقتصادي الذي شهدته بعض الدول مازلنا نرى بعض الحالات التي بحاجة إلى اندماج مثل بعض الأقليات في فرنسا وغيرها من الدول.

وحول التجربة الهندية في التعايش بين الديانات والثقافات المختلفة، أوضحت بارتيا أن التسامح في الهند يعود إلى الثقافة العلمانية التي اسستها بلدها من خلال الدستور والقانون، مشيرة إلى فترة ما بعد الحرب الهندية وترسيم الحدود مع باكستان، ووجود بعض المسلمين على أراضي الهند ما أستوجب تعايشهم وتعامل المجتمع الهندي معهم على انهم جزء من ثقافته وهويته، مضيفة إلى وجود ديانات أخرى مثل البوذية والهندوسية، واحتواء الهند لـ 20 لغة و400 لهجة.

وتناولت بارتيا أهمية دور الإعلام في نشر ثقافة التسامح وردم الهوة بين الثقافات والشعوب، كما أشارت إلى مساهمته بطريقة سلبية في تأجيج مشاعر العنف والكره بين افراد المجتمع، ضاربة المثل بقصة شاب مسلم اتهموه الهندوس بأكل لحوم البقر لاشتباههم بوجود عظام بجوار منزله، وبعد تداول الخبر على منصات التواصل الاجتماعي، توجهت الجموع إلى بيته فقتلوه وحرقوا منزله على الرغم من براءته التي اتضحت بعد ذلك، وهو ما يدلل على خطورة المنابر الإعلامية وقدرتها على توجيه الرأي العام، وتأجيج الصراعات ونشر الحقائق أو الأكاذيب.

وأعربت بارتيا عن اسفها لعدم لعب الإعلام الدور المنوط به تجاه تعزيز التسامح بين الشعوب، وعدم نيل وسائله على ثقة الجمهور، مما يدفعهم لمتابعة وسائل الواصل الاجتماعي واستقاء الأخبار منها على الرغم من خطورة ذلك على استقرار المجتمع، لاسيما مع غياب القوانين المنظمة لعمل الإعلام الجديد في معظم دول العالم.

وأكد عبد الرحمن الراشد، أن التعايش بين ثقافات العالم المختلفة من القضايا المهمة التي لا ينبغي ان تؤدي إلى صراع بين الحضارات، بل انها يجب أن تكون أساسًا للتحاور والتفاهم بين الشعوب، مشيرًا إلى تبني البعض لنعرات عنصرية للحصول على مكاسب مثل المرشح الجمهوري للانتخابات الأمريكية دونالد ترامب، واستخدامه للخطاب ضد المسلمين تارة وضد المكسيكيين تارة أخرى وذلك لتحقيق مكاسب انتخابية.

وأشار الراشد إلى تمتع بعض المجتمعات بنوع من التصالح والتسامح مع قضايا العرق والدين، واحترامها للأقليات وساق مثال بالعاصمة الإنجليزية لندن، التي انتخبت قبل أيام صادق خان عمدة لبلدية لندن لها، ما يدل على أنها تجاوزت فكرة الأصول العرقية للرجل ونظر مواطنوها له على انه مواطن إنجليزي يسعى لتحقيق مصالحهم واعطوه الأغلبية على الرغم من وجود مرشح أمامه من أصول يهودية.

وتناول الراشد قضية حرية التعبير من خلال الوسائل التقليدية والإعلام الجديد، مشددًا على أهمية ان هناك قوانين تضع حدودًا لما يعرف بحرية التعبير، خاصة مع التطور الحاصل في مجال الاتصال وانتشار وسائل ا لتواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى ان هناك فارق كبير بين التعبير الشخصي عن وجهة النظر وتصريحات الشخصيات العامة والمسؤولة، وهو ما يستدعي وضع اطر قانونية تنظم الفارق وتعلي المصلحة العامة للمجتمعات.

وأوضح الراشد ان الإعلام العربي يعاني إشكاليتين؛ اولهما المنافسة بين مؤسساته، والثانية انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ان الإعلام التقليدي على الرغم من عيوبه ومشاكله المتعددة، إلا أنه يظل أفضل بكثير من الإعلام الجديد الذي يحوّل المواطن العادي إلى إعلامي تغيب عنه قواعد المهنية والحياد.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الغارديان تفتح نقاشا حول الحروب في الشرق الأوسط وانتقادات…
المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا…
نتنياهو قد يكون الوحيد الذي لا يرحب بالهدنة في…
ترمب يهاجم تسريبات الإعلام ويكشف تفاصيل “مهمة إنقاذ تاريخية”…
سياسات واشنطن وإسرائيل تقوي النظام الإيراني وتضعف حلفاءها

اخر الاخبار

وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…
زامبيا تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي الحل…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…
نيللي كريم تعتذر عن عدم المشاركة في الجزء الثاني…
هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تطلق حرب رقمية موازية تكثف فيها حملات التضليل…
تحليل يكشف شبكات تضليل على وسائل التواصل حول الحرب…
انتشار مقاطع مزيفة بالذكاء الاصطناعي يربك المشهد الإعلامي مع…
حرب إيران قد تطول إذا دخل الأكراد على خط…
قراءات صحفية في مخاطر حرب محتملة مع إيران وتأثير…