الرئيسية » عالم الإعلام
حزب الله اللبناني

بيروت - المغرب اليوم

في عرض الصحف اليوم نغطّي عدداً من الموضوعات جميعها في الشرق الأوسط: بدايةً من لبنان، ومقال عن نزع سلاح حزب الله؛ ثم ننتقل إلى الساحل اليمني على البحر الأحمر، ومقال عن "تحطيم جماعة أنصار الله الحوثية لأسطورة القوة البحرية الأوروبية"؛ ونختم من إيران، ومقال عن "تدمير" نظامها المصرفي على يدّ قراصنة إسرائيليين يطلقون على أنفسهم اسم "العصفور المفترس".

ونستهل جولتنا من الأوبزرفر البريطانية، حيث نطالع مقالاً بعنوان "على حزب الله أن يقرّر بين: نزْع السلاح، أو القتال، أو التحوّل التام إلى السياسة"، بقلم أوليفر مارسدن.

كتب مارسدن يقول إن جماعة حزب الله اللبنانية، التي تعاني الإنهاك والعُزلة، تواجه الآن حديثاً بخصوص نزْع سلاحها.

وأشار الكاتب إلى مقترَح أمريكي بإعادة إعمار لبنان وإنعاش نظامه الاقتصادي المتهالك، فضلاً عن كَفّ آلة الحرب الإسرائيلية عن لبنان، بل وانسحاب الجيش الإسرائيلي من أراضٍ لبنانية، وإطلاق سراح سجناء لبنانيين – كل هذا مقابل أنْ يُلقي حزب الله سلاحه.

ولفت صاحب المقال إلى الحرب المدمّرة التي خاضها حزب الله مع إسرائيل، وإلى تشرذُم حلفاء الحزب اللبناني على نحوٍ تركه "معزولاً في مواجهة أهم قرارٍ في تاريخه الممتدّ على مدى 40 عاماً".

ونوّه مارسدن إلى أن نزْع سلاح حزب الله، في نظر البعض، يعتبر بمثابة "تهديد وجودي" وأن الحزب ليس "شيئاً من الماضي"، كما صاغ أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في بيروت هلال خشان.

ويرى هؤلاء أن حزب الله "ربما يكون قد تضرّر، لكنه لم ينته"، متسائلين: "ولماذا ينبغي على حزب الله أن يلقي سلاحه بينما لدينا إسرائيل تقتل المدنيين يميناً ويساراً، وليس ثمة منظمة دولية واحدة تحاول إيقافها؟".

ورأى صاحب المقال أن الدور الذي يضطلع به حزب الله في لبنان لا يزال محلّ خلاف شديد؛ فهو يوصف بأنه "دولة داخل دولة"، ولطالما توارتْ قوة الجيش اللبنانية لدى مقارنتها بقوة الجناح العسكري لحزب الله.

وعلى الأرض، لا تزال الأجواء مُحتقنة، بحسب الكاتب، الذي أشار إلى أن حزب الله دفع ثمناً فادحاً بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، كما أن شعبيته لا تزال تُستمدّ بشكل كبير من بِنْيته التحتية الاجتماعية الممتدة التي تضمّ مدارس ومستشفيات وعربات إسعاف وأسواق طعام مدعّمة.

"لكن الحاجة ماسّة إلى إعادة الإعمار، في وقت تعالج فيه إيران (الراعي الرسمي لحزب الله) جراحها الخاصة"، وفقاً لصاحب المقال.

وإلى مجلة الإيكونوميست البريطانية، حيث نطالع مقالاً بعنوان: "الحوثيون يحطمون أسطورة القوة البحرية الأوروبية".

وقالت الإيكونوميست إن الهدنة التي أُبرمت في مايو/أيار الماضي بين الولايات المتحدة وجماعة أنصار الله الحوثية اليمنية، أوجدتْ فُرصة للاتحاد الأوروبي ليخرُج من عباءة أمريكا العسكرية في البحر الأحمر.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق بالفعل "مهمّة أسبيدس" الدفاعية الخالصة في كلّ من البحر الأحمر، والمحيط الهندي والخليج بهدف استعادة الملاحة البحرية في المنطقة.

ولكن المهمة أسبيدس، بحسب الإيكونوميست، لم تقدّم الكثير من الحماية، حتى للسفينتين التجاريتَين اليونانيتَين "ماجيك سيز"، و"إتيرنيتي سي"، اللتين تعرّضتا لهجوم من الحوثيين في أوائل يوليو/تموز، ما أدى بهما إلى الغرق.

ورأت المجلة البريطانية أن قلّة الموارد هي جزء من المشكلة، مشيرة إلى أن الأدميرال فاسيليوس غريباريس قائد المهمة أسبيدس قال لدى انطلاقها في فبراير/شباط 2024، إن ثمة حاجة إلى ما لا يقل عن عشر سُفن بالإضافة إلى دعم جوي، ومع ذلك، وفي أثناء الهجمات الحوثية الأخيرة، لم يكن مع المهمة أسبيدس سوى فرقاطتين اثنتين ومروحية واحدة.

وإلى جانب الموارد العسكرية، فإن المهمّة أسبيدس تعاني أيضاً من نقص في الموارد المالية، بحسب الإيكونوميست، التي أشارت إلى أن إجمالي النفقات التي يخصّصها الاتحاد الأوروبي لهذه المهمة لا يتجاوز 19.8 مليون دولار سنوياً.

وعلى سبيل المقارنة، أشارت الإيكونوميست إلى أن الولايات المتحدة أنفقت عشرة أمثال هذا المبلغ من أجل إعادة تعبئة نوع واحد من صواريخها خلال "مهمّة حارس الازدهار"، التي قادتها واشنطن في ديسمبر/كانون الأول 2023 ضد الحوثيين في البحر الأحمر.

ورأت المجلة البريطانية أن ضَعف الإنفاق على المهمة أسبيدس يأتي ضمن إطار أوسع من ضَعف الإنفاق الدفاعي بشكل عام في أوروبا منذ عقود – على نحو ترك السُفن التجارية الأوروبية عُرضة للأخطار البحرية.

ومرّة أخرى، قارنت الإيكونوميست بين ما تمتلكه دول حلف شمال الأطلسي الناتو فيما بينها من حاملات طائرات لا يتخطى عددها ثلاثاً، في مقابل إحدى عشرة حاملة طائرات تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية.

ونختتم جولتنا من صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، التي نشرت مقالاً بعنوان "العصفور المفترس يهاجم النظام المالي الإيراني إلكترونياً"، بقلم الباحثَين مايكل دُوران، وزينب رِبوع.

وقال الباحثان إن إسرائيل ارتادت آفاقاً بعيدة في فضاء الهجمات الإلكترونية، برعايتها مجموعة من القراصنة تتّخذ لنفسها اسم "العصفور المفترس"، التي أعلنت مسؤوليتها عن تدمير أصول رقمية وسِجلّات بَنكية في إيران بهدف تقويض النظام إبّان المواجهة الأخيرة بين البلدين والتي استمرت 12 يوماً.

ورأى الباحثان، أنّ نجاح إسرائيل على هذا الصعيد، يُقدّم لإدارة ترامب أدوات جديدة يمكن استخدامها في مواجهة التهديد الإيراني.

وقامت إسرائيل في البداية بهجوم إلكتروني على بنك "سبه"، أقدم البنوك الإيرانية وأكبرها، والمنوط به تقديم خدمات لمختلف الجهات في الدولة من الجيش والقوات الأمنية، فضلاً عن الرواتب والمعاشات وغير ذلك، وفقاً للباحثين.

وقد تسبب الهجوم الإلكتروني الإسرائيلي في تعطيل النظام المصرفي، وخروج ماكينات الصرف الآلية عن الخدمة وتوقُّف خدمات الدفع عبر الإنترنت، وغير ذلك من الخدمات الحيوية.

كما تسبب الهجوم في حالة من الرعب والإقبال الشديد من جانب الموْدعين على كافة البنوك لسحب أرصدة، وفقاً للباحثين.

وقد حاول البنك المركزي الإيراني التعامل مع الموقف عبر ضخّ احتياطات إلى النظام المالي، لكنّ الثقة كانت قد انهارت بالفعل، كما انهارت بورصة طهران، وفقد الريال الإيراني أكثر من 12 في المئة من قيمته بعد أول يوم من المواجهة.

ولحماية نفسها من هذا النوع من الهجمات الإلكترونية، كانت إيران قد دشّنتْ نظاماً مالياً موازياً يقوم على أساس من العُملات الرقمية المستقرة – المرتبطة بأصول كالدولار.

وأشار الباحثان إلى أن نحو 90% من التعاملات بالعُملات الرقمية في إيران تجري عبر بورصة "نوبيتكس".

وفي 18 يونيو/حزيران، تمكّنت مجموعة "العصفور المفترس" الإسرائيلية من سحْب 90 مليون دولار من محافظ تابعة للحرس الثوري الإيراني وتحويل تلك الأموال إلى وجهات لا يمكن استرجاعها منها مرة أخرى.

وخلص الباحثان إلى القول بأن إسرائيل، باختراقها البِنية التحتية للاقتصاد الإيراني على هذا النحو، إنّما تبعث رسالة واضحة مُفادها أنّ "استمرار النظام المالي الإيراني مُرتهنٌ بإرادة الدولة الإسرائيلية".

قد يهمك أيضا

براك حظر "القرض الحسن" التابعة لحزب الله خطوة لبنانية إيجابية

 

المبعوث الأميركي إلى سوريا يؤكد أن نزع سلاح حزب الله قد يشعل حرباً أهلية في لبنان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رابطة مراسلي البيت الأبيض تشكر جهاز الخدمة السرية عقب…
تفاصيل ما حدث للرئيس دونالد ترامب في الحفل السنوي…
لبنان بين هدنةٍ هشة وتصعيدٍ مفاجئ، وحروب الظل تمتد…
الغارديان تفتح نقاشا حول الحروب في الشرق الأوسط وانتقادات…
المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا…

اخر الاخبار

فرنسا والمغرب يتجهان لتعزيز التعاون العسكري والصناعي الدفاعي تمهيداً…
المغرب يحتل المرتبة 65 عالمياً في مؤشر السلام العالمي…
تسريبات من الكابينيت تكشف خلافات إسرائيلية بشأن التعامل مع…
شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

عمرو دياب يواصل هيمنته على المشهد الموسيقي العربي
تامر حسني يفاجئ جمهوره بفيديو نادر من أيامه لاعباً…
حورية فرغلي تكشف أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية
آمال ماهر تعلّق على انطلاق جولتها الأوروبية من من…

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026 تنطلق برؤية جديدة لمستقبل…
الإحتلال الإسرائيلي بحوَل صحافيو لبنان إلى ضحايا لمنعهم من…
مقال رأي في "نيويورك تايمز" يناقش مستقبل النفوذ الأميركي…
رابطة مراسلي البيت الأبيض تشكر جهاز الخدمة السرية عقب…
تفاصيل ما حدث للرئيس دونالد ترامب في الحفل السنوي…