الرئيسية » تحقيقات وأخبار
عبد الكريم بنعتيق الوزير المنتدب لدى وزير الخارجيّة

الرباط - المغرب اليوم

احتضن مقرّ رئاسة جامعة عبد المالك السّعدي، الأربعاء، فعاليّات افتتاح الدّورة الحادية عشرة للجامعة الصّيفيّة لفائدة شابّات وشباب مغاربة العالم، والّتي تنظّمها الوزارة المنتدبة المكلّفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وترمي إلى الحفاظ على الهويّة الوطنيّة للأجيال الصّاعدة من أبناء مغاربة العالم، وتقوية روابطهم ببلدهم الأمّ.

وقال عبد الكريم بنعتيق الوزير المنتدب لدى وزير الخارجيّة المكلّف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، في تصريح صحافي، "بفضل شراكتنا مع جامعة عبد المالك السّعدي التّي تعتبر من أهمّ الجامعات المغربيّة، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، فإنّ أكثر من 120 من شبابنا الّذين ازدادوا وتكوّنوا بالخارج، ممّن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و26 سنة، سيقضون ببلدهم مدّة أسبوع"، مضيفا، "سيتمّ خلاله التّفاعل مع مجموعة من المؤطّرين، سواء أساتذة أو جامعيّين أو خبراء، وسيتخلّله نقاش ضمن مجموعة ورشات، تتعرّض لقضايا متعدّدة، سواء دينيّة، أو اجتماعيّة، أو اقتصاديّة، أو جيوسياسيّة كذلك؛ إلى جانب الاطّلاع على مجموعة من المناطق السّياحيّة والمنجزات الاقتصاديّة الكبرى بالوطن الأمّ".

ونوّه بنعتيق في كلمة له بمناسبة افتتاح فعاليات الدّورة الحادية عشرة للجامعة الصّيفية، بالتّميّز الّذي حقّقه شباب مغاربة العالم في عدد من الحقول التّكوينيّة، وهنّأهم بالمراتب العليا التّي حقّقوها على مستوى التّكوين والتّحصيل، مؤكّدا أنّ هذه الفئة من المغاربة "تحوّلت إلى نموذج ناجح في الاندماج، وتحمل قيما ومعاني لمرجعيّة مغربيّة أينما حلّت وارتحلت"، مضيفا أنّها "لا تتغيّر لأنّها تحبّ الآخر، وتحترم الآخر، وتتعايش مع الآخر، وتتواصل مع الآخر وتناقشه"، وفق تعبيره، وموجّها كلامه إلى ممثّلي شباب مغاربة العالم الحاضرين في نسخة هذه السّنة بالقول: "إنّكم تنتمون إلى هذا المغرب المتعدّد، هذا المغرب الغنيّ الّذي استطاع لسنوات وقرون أن يبقى صامدا دائما، نظرا لحضور تلك المرجعيّة المتأصّلة المغربيّة".

واعتبر المتحدّث ذاته أنّ حضوره لافتتاح الجامعة الصّيفيّة بالحمامة البيضاء "هو لتنزيل إستراتيجيّة تعمل مع مغاربة العالم الّذين يحظون باهتمام ملكيّ استثنائيّ، وحاضرون في المشروع المجتمعيّ الّذي تقوده الإرادة الملكيّة ليحتلّوا المكانة الّتي يستحقّونها على كلّ المستويات، سواء كانت اجتماعيّة، أو اقتصاديّة، أو مؤسّساتيّة، أو ثقافيّة"، مضيفا أنّ تلك الإستراتيجّية تهمّ عددا من المحاور، أبرزها تقوية روابط اتّصال هؤلاء الشّباب بالوطن الأمّ، ومعتبرا أنّ حضورهم اليوم بتطوان تأكيد على هذا التشبّث والارتباط بالوطن، وأيضا للدّفاع عن مصالح مغاربة العالم وحقوقهم، ثمّ لتحصين هويّة هذه الفئة، سواء على المستوى الثّقافيّ أو الدّينيّ.

وأكّد الوزير المنتدب المكلّف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أنّ شباب مغاربة العالم هم "رأسمال أساسيّ ومستقبليّ يجب على المغرب أن يفتخر به"، مشيرا إلى أنّ "هذه الاستضافة ستمكنّ هذه النّاشئة من الاحتكاك بثقافة بلدها، وتقاليده، وأعرافه، وبنمط العيش في الوطن الأمّ"، وزاد، "ستكتشفون من خلال ذلك تطوّر المغرب في العشرين سنة الأخيرة، بفضل الإرادة الملكيّة القويّة، إذ تحوّل إلى دولة قطعت أشواطا أساسيّة في مجالات متعدّدة".

وأردف، "لاسيما على مستوى البنية التّحتيّة، كمشروع طنجة المتوسّط الّذي لم يعد مجرّد معلمة لنقل المسافرين، بل أصبح معلمة تجاريّة أساسيّة، جعلت البلد يحتلّ المرتبة 45 ضمن الموانئ التّجاريّة في العالم، وتربطه علاقة بـ76 ميناء عالميّا، و186 دولة".

وتابع بنعتيق تعداد المنجزات الكبرى "الّتي تمّ تحقيقها بإرادة ملكيّة تسعى إلى أن يكون المغرب حاضرا في إطار أسواق المنافسة على المستوى المتوسّطيّ والأطلسيّ"، وفق تعبيره، منتقلا إلى الحديث عن مشروع القطار فائق السّرعة (البراق)، الّذي اعتبر أنّه نقل المغرب إلى مرحلة السّرعة على مستوى النّقل اللّوجيستيكيّ، "كأوّل إنجاز أفريقيّ بعد ميناء طنجة المتوسّطيّ".

واستعرض المتحدّث ذاته أهمّ محاور الطّفرة النّوعيّة الّتي شهدها المغرب في السّنوات العشرين الأخيرة، خاصّة على مستوى البنيات اللّوجيستيكيّة، بالإشارة إلى التّحول الكبير على مستوى الطّرق السّيّارة الّتي مكّنت من الرّبط بين المدن في ظرف زمنيّ وجيز، كما ذكّر بالمكانة المهمّة الّتي أصبح يحتلّها المغرب على مستوى صناعة السّيّارات، وتطلّعه إلى أن يكون طرفا أساسيّا بالمنطقة في تنافس مع الدّول الأوربيّة، كما تناول مشروع المخطّط الأخضر وإنجازاته، مردفا: "رغم وجود الإكراهات، والصّعوبات، فإنّنا نسير نحو بناء ديموقراطيّة تدريجيّة بصعوباتها، وبتحدّياتها، وبإكراهاتها؛ ولا ديمقراطيّة حقيقيّة بدون بناء اقتصاديّ، ولا بناء اقتصاديّ بدون تماسك اجتماعيّ"

قد يهمك ايضا :

محكمة الجنايات الابتدائية تُبرئ فرنسيًا من تهمة التطرف

محكمة الجنايات الابتدائية تصد حكمًا بالسجن لمدة عامين على ياسين أباعوظ

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

توقيع إتفاقية لدعم منح طلبة الدكتوراه في مجالي الانتقال…
الذكور في المغرب أكثر عرضة للفشل الدراسي بحسب خبير…
اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل في غزة بسبب…
اليونيسف تدق ناقوس الخطر في غزة مع غياب المدارس…
نصف طلاب الجامعات المغربية في مسار العلوم القانونية والاقتصادية…

اخر الاخبار

برّاك والصفدي يشددان على ضرورة الانسحاب السلمي لقوات قسد…
رئيس الحكومة الإسبانية يدعو لتعزيز شراكة الاتحاد الأوروبي مع…
مجلس الحكومة المغربية يُصادق على تعيينات جديدة في مناصب…
الحكومة المغربية تطمئن المحامين وتؤكد استمرار الحوار بشأن القانون…

فن وموسيقى

شيرين عبد الوهاب حديث الرأي العام بعد مطالبة عمرو…
فيروز تودع ثالث أبنائها هلي بعد أشهر على رحيل…
درة تكسر الصمت وتكشف لأول مرة عن معاناتها وتجربتها…
نانسي تعود إلى طفولتها المفقودة وتكشف أسرار رحلتها بين…

أخبار النجوم

درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»
هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل…
أحمد سعد يعلن إلغاء حفل البحرين قبل موعده بأسبوع
دينا الشربيني تتحدث عن أصدق تجاربها التمثيلية في حياتها

رياضة

وليد الركراكي يؤكد نصف نهائي تاريخي للمنتخب المغربي وتركيز…
المغرب تنتظر الفائز من نيجيريا والجزائر في قبل نهائي…
محمد صلاح ضمن قائمة ملوك المراوغات في إنجلترا
الموريتاني دحان يقود حكم مباراة المغرب والكاميرون رسميا

صحة وتغذية

علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…
الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة…

الأخبار الأكثر قراءة

نقابة تدين تهالك أسطول السيارات بعد وفاة مفتشة تعليم…
وزير التربية المغربي يتدخل لإعادة التلميذة إلى المدرسة بعد…
المتصرفون التربويون "ضحايا الترقيات" يعلنون وقفة ومسيرة أمام مقر…