الرئيسية » تحقيقات وأخبار
مجلس الدولة الفرنسي

باريس- المغرب اليوم

 أقر مجلس الدولة الفرنسي بداية شهر يوليو / حزيران 2020، قرار زيادة رسوم التسجيل للطلبة الأجانب من خارج أوروبا في الجامعات الفرنسية والذي يدخل حيز التنفيذ إجباريا بداية من الموسم الدراسي المقبل  2020/2021 .  تحضير شهادة الليسانس سيكلف الطالب الأجنبي 2770 يورو ، وتحضير شهادة الماستر سيكلف 3770 يورو.
رسوم التسجيل بالجامعات الفرنسية لتحضير شهادة الليسانس ( الإجازة ) كان يكلف الطلبة الأجانب  170 يورو ، وتحضير شهادة الماستر 243 يورو ، وبعد قرار الحكومة الفرنسية المصادق عليه من طرف مجلس الدولة تضاعف هذا المبلغ 15  مرة بالنسبة للطلبة الأجانب القادمين من أفريقيا وآسيا وبقية العالم بينما بقيت رسوم التسجيل  على حالها بالنسبة للطلبة الراغبين في الدراسة من دول الاتحاد الأوروبي .
وهذه الزيادة أثارت جدلًا في 2018   وقد قرر المجلس الدستوري الفرنسي إلغاء القرار، لكن المجلس الدستوري لم يكن واضحا فقد فرق بين رسوم التسجيل وتكاليف الدراسة ، حيث أبقى المجلس على إبقاء  الرسوم الرمزية أو المنخفضة عند الالتحاق بالجامعات ، وعن تكاليف الدراسة اعتبر أن رسوم التسجيل هي مبلغ زهيد ولا يغطي نفقات ما تدفعه الدولة الفرنسية لتحضير شهادة جامعية.

من هم الطلبة الأجانب المتضررون من قرار الزيادة ؟
الجمعيات الطلابية والنقابية اعتبرت أن قرار زيادة الرسوم يتعارض مع قيم ومبادئ الجمهورية و سيؤدي إلى إفراغ الجامعات الفرنسية  وحرمانها من الكفاءات التي كانت تأتي من الدول العربية وخاصة من  تونس والجزائر والمغرب ومن الدول الأفريقية وستكون الدراسة  الجامعية مقتصرة على الطبقات الميسورة والتي في النهاية لن تعنيها هذه الزيادة ، لأنها بالأصل تملك ما يكفي من الإمكانيات المادية لاختيار جامعات مرموقة متخصصة ولن  تختار الجامعات الحكومية .
ويقول موقع "كومبوس دو فرانس" الحكومي والمكلف بتسجيل الطلاب الأجانب في الجامعات الفرنسية ، بأن هذا القرار سيطبق على الطلاب الأجانب المعنيين بالتسجيل في شهادتي الليسانس والماستر لأول مرة  بداية من الموسم الدراسي المقبل 20/21 ،وغير الحاملين لإقامة دائمة في فرنسا كما أن الرسوم لن تُطبق على طلاب الدكتوراه .
واعتبرت نقابة الطلبة "اونيف" أن قرار السلطات الفرنسية سيزيد من عدم المساواة والتفرقة بين الطلبة الأجانب على أساس المال ، وسيكون الطلبة القادمون من الدول الأفريقية ومن الدول العربية في شمال أفريقيا ، أكثر المتضررين ، على اعتبار ان الجامعات الفرنسية كانت ملاذا يستطيع الطالب الأجنبي من خلاله تفجير قدراته وربط علاقات يمكن أن يستفيد منها بلده الأصلي وبلد الاستقبال .
وتتصدر فرنسا قائمة الجامعات في أوروبا، لذا جاء عدد كبير من الطلبة العرب، ومعظمهم من بلدان المغرب العربي، وحسب إحصاءات رسمية فإن طالبا من  بين عشرة هو أجنبي، وواحد من ثلاثة هو من دول المغرب العربي ، معظمهم جاء بسبب انخفاض تكاليف الدراسة ومن أجل الاستفادة من المستوى العالي للجامعات الفرنسية التي تأتي في المرتبة الرابعة عالميا،  إلا أن رحلة الدارسة والاستفادة من المستوى العالي غالبا ما يكون ثمنه غاليا بالنسبة للطلبة العرب، حيث سرعان ما تتحول يومياتهم إلى وثائق إدارية مع محافظات الشرطة والبحث عن المسكن والعمل والتأمين الاجتماعي حيث تمثل رسوم التسجيل الحالية المقابل الذي يدفعه الطالب الأجنبي للعيش لأشهر في فرنسا.
واعتبر بعض المراقبين ان زيادة رسوم التسجيل هي سياسة فرنسية لاستبعاد الطلبة الأجانب القادمين من دول فقيرة وهو نوع من الانتقائية  والشروط التعجيزية التي تفرض على الطلبة الراغبين في التسجيل بطريقة انفرادية وحصر التسجيلات على أبناء الطبقات الغنية في الخارج أو من يملكون التدخلات للحصول على منح حكومية .

فرنسا لم تعد الوجهة الأولى للطلبة الأجانب
وقال رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب عند تقديمه المشروع التعليمي "مرحبًا بكم في فرنسا، "إن استقبال الطلبة الأجانب هو مسألة دبلوماسية "  تهدف الى تحسين ظروف استقبال الطلبة في فرنسا وتحسين مكانة المؤسسات الجامعية في مواجهة المنافسة الأوروبية والعالمية ، لكن في الواقع الجامعات الفرنسية لم تعد القبلة الأولى لطالبي الشهادات العليا.
ويعتبر التعليم الجامعي أحد أعمدة ما يسمى "الدبلوماسية الناعمة " التي استخدمتها فرنسا في مناطق نفوذها بأفريقيا والشرق الأوسط  ولكن ما بين أعوام 2010 و2015  ، تراجع عدد الطلبة الأجانب في فرنسا بنسبة 8 % .
ونشرت وكالة الطلبة في شهر فبراير/شباط أرقاما عن نسبة الطلبة الأجانب في فرنسا وقالت إن عدد الطلبة الأجانب في فرنسا ارتفع بنسبة 32 %  لكن غالبيتهم يأتون من الهند ومن دول أفريقية كالكونغو وساحل العاج وأيضا من دول أوروبية كأسبانيا وإيطاليا والبرتغال ، بينما تضاءل عدد الطلبة القادمين من دول المغرب العربي، سيما من الجزائر وبنسبة أقل من تونس والمغرب، وكذلك من لبنان .
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند  إلقائه خطابا عن اللغة الفرنسية والفرنكوفونية إن "فرنسا سوف تضطر إلى زيادة عدد الطلاب الأجانب على أراضيها، و عدد القادمين من الدول الناشئة سيتضاعف وأضاف أن  " الطلاب الهنود، والروس، والصينيين يجب ان يكونوا  أكثر"
وأوروبيا، الألمان والهولنديون هم  الطلبة الأقل إقبالًا على فرنسا بسبب نقص التكوين باللغة الإنجليزية ولوحظ أيضًا تراجع للطلبة الصينيين بينما الطلبة العرب وخاصة من المغرب العربي ، وبسبب تدهور ظروف استقبال الطلبة ، باتوا ينفرون من فرنسا ويبحثون عن  التسجيل في الجامعات الأمريكية أو الكندية والصينية والروسية.

قد يهمك ايضا

المدارس الخاصة في المغرب تُطالب الأولياء بأداء واجبات الأكل والنقل

أصحاب المدارس الخاصة في جهة مراكش آسفي يتوصلون لاتفاق مع أولياء الأمور

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المنظمة العربية للتربية تثمّن إصلاح التعليم في المغرب وتستعرض…
المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات النظام المعلوماتي للتربية الوطنية…
النقابات التعليمية تؤكد استمرار الحوار مع وزارة التربية الوطنية…
تعليق الدراسة في مدينة القنيطرة المغربية بعدد من الجماعات…
عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…

اخر الاخبار

السعودية تؤكد ضرورة تعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات…
حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…
رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر الحرس الثوري…
وزير الخارجية المصري يناقش مع نظيره العماني التطورات الإقليمية…

فن وموسيقى

شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…

أخبار النجوم

محمد فراج يتوّج أفضل ممثل في جوائز المركز الكاثوليكي…
طرح أولى أغاني شيرين عبد الوهاب بعد عودتها للغناء
إلهام شاهين تتحدث عن تعاونها مع محمد سامي كممثل
بشرى وحمادة هلال يعيدان تقديم أغنيتهما بعد 20 عاماً

رياضة

سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر
اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية المغربية يؤكد تحقيق نتائج ملموسة في مدارس…
وزارة التربية المغربية تكشف شروط وصلاحيات منسقي التفتيش الجهوي…
دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي