الرئيسية » تحقيقات وأخبار
وزارة التربية الوطنية في المغرب

فاس - حميد بنعبد الله
اعتبر النائب الإقليمي لوزارة التعليم في مدينة بولمان المغربية عبد القادر حاديني أن مساءلة الذات، والأفعال والممارسات والمقاربات، لحظة حاسمة لرد الاعتبار للعمل التربوي على صعيد مختلف البنيات التربوية والتدبيرية الإقليمية والمحلية. جاء ذلك أثناء استعراضه الخطوط العريضة للمشروع التربوي في النيابة، في اللقاء التأطيري الأول بشأن هذا المشروع، حيث أوضح أن "أرضية المشروع التربوي في النيابة، تقوم على قراءة واقع الحياة المدرسية في الإقليم، بناء على تشخيص دقيق ومعطيات مرقمة، تفرض تدخلاً تربويًا، عبر ملامسة قضايا ومجالات جوهرية، مرتبطة أساسًا بالفعل التربوي، وطرحها للنقاش المفتوح على صعيد المؤسسات التعليمية".
وأكّد أن "عمل البنيات الإدارية الإقليمية والمحلية أعطى الانطباع بأن الأولوية لم تكن دائمًا للمجال التربوي، إلا أن السياق الراهن يفرض استرداد الأدوار التربوية للمؤسسة التعليمية، ومساءلة ذواتنا وأفعالنا والممارسات والمقاربات".
وبيّن أن ذلك يتم عبر ثلاثة محاور، بشأن إمكان تغيير الوضع القائم، وتحديد المسؤوليات، والاعتراف بالمجهودات الكبيرة المبذولة.
ونوه بما بذل من  مجهودات على  صعيد المؤسسات التعليمية، والتي عكستها النتائج الدراسية، وعدد الميزات المحصل عليها برسم الموسم الدراسي الماضي، مؤكدًا أن "الرهانات المراد تحقيقها عبر المشروع التربوي، هي إطلاق دينامية للنقاش التربوي داخل المؤسسات التعليمية، ونقل الخطاب السائد من الخطاب التبريري إلى الخطاب التحليلي المسؤول، ومن خطاب المفاضلة إلى سؤال النجاعة والفعالية، وقراءة النتائج المدرسية، والمرافعة على أسس تربوية، وتقاسم التجارب المتميزة والإرساء الفعلي لثقافة التعاقد في الوسط المدرسي".
وطرح جملة من الأسئلة الجوهرية، التي ينبغي وضعها تحت المساءلة النقدية، والتفكير فيها بشكل جماعي، من قبيل "هل ضعف المتعليمين قضاء وقدر"، و"لماذا ينسب النجاح للمؤسسة، في حين يلقى بالفشل على باقي العوامل"، و"هل ما يجري داخل الفصل الدراسي والمؤسسة مؤطر بالشكل الكافي"، و"هل التكرار يشكل حلاً بيداغوجياً"، وهل "يعتبر النجاح بالشكل القائم نجاحًا مستحقًا"، و"هل تفعل مجالس المؤسسة بالشكل المطلوب"، وغيرها.
وشدّد على "ضرورة إعادة النظر في  طبيعة العلاقة مع الكتاب المدرسي، وتجنب اختزال المنهاج الدراسية في الكتاب المدرسي، عبر تنويع مصادر التعلمات، وإعادة النظر كذلك في الإيقاعات المدرسية وتدبيرها وفق إيقاع التعلم وليس إيقاع التدريس".
وأشار إلى أن "هناك أكثر من أي وقت مضى ما يستدعي إشراك الأسرة في القضايا التربوية، وتجاوز علاقة الاتهام  بين الأسرة والمدرسة، وبناء صورة للمدرسة أساسها الثقة والاحتضان المتبادل"
وذكر بالمقاربات السائدة في مجال تقويم التعلمات، التي تعتمد إما  التقويم الإشهادي أو التكويني أو تزاوج بينها، كما هو الحال بالنسبة للمغرب.
وخلص في هذا الصدد إلى أن "عملية التقويم تتم على 3 مستويات، الأول مرتبط بالأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية والمراقبة المستمرة، والثاني  بيداغوجي يتمثل في طريقة التقويم واتخاذ القرار، والثالث بحثي تحليلي يقرأ ويحلل النتائج الدراسية، وهي جميعها مستويات متكاملة،  تمكن من الرفع من جودة عملية التقويم".
وتابع حضور هذا اللقاء التأطيري، الذي انطلق من ثانوية ميسور المختلطة، في حضور هيئة التفتيش والتوجيه التربوي ومديري المؤسسات التعليمية وممثلين عن هيئة التدريس وجمعيات الآباء وفعاليات مدنية محلية، حيث قدم رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية حدو وهبي، خلال العرض الأول أرضية المشروع، ومجالات وآليات التدخل، ومنهجية الاشتغال، إضافة إلى معطيات مرقمة، بشأن المؤشرات التربوية في الإقليم، تخص نسب التمدرس والتكرار والهدر المدرسي والاكتظاظ ، ونسب النجاح ومؤشرات أخرى.
وكشفت هذه المعطيات عن واقع تربوي في المؤسسات التعليمية يحتاج إلى تكاثف جهود الجميع للرفع من مؤشرات الجودة  والمردودية الداخلية.
وقدم رئيس مكتب الإعلام والتوجيه خالد الملهوني عرضًا، ركز فيه على المعطيات المتعلقة بالحوض المدرسي المستقل للقاء التأطيري، وعكس فيه، عبر معطيات مبينة مؤشرات المردودية المرتبطة بكل مؤسسة وهو ما مكن كل مؤسسة من معرفة وضعيتها التربوية على مستوى الأداء والمردودية، ما سيتيح إمكان النقد الذاتي، وتبادل الأفكار بشأن سبل تجاوز مكامن الضعف وتحصين نقاط القوة.
وأعقب هذه العروض، مناقشات من طرف الحاضرين، الذين أكدوا جميعهم على أهمية  المقاربة الجديدة التي اعتمدها السيد نائب الوزارة في التعاطي مع المسألة التربوية، عبر إتاحة الفرصة أولاً لالتقاء أطراف المنظومة كافة على مائدة النقاش التربوي، على مستوى الحوض المدرسي، وكذا رد الاعتبار للفعل التربوي على صعيد المؤسسات التعليمية، بالشكل الذي يسهم في تحقيق نتائج  متميزة، تنعكس بصورة مباشرة على المتعلمين.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات النظام المعلوماتي للتربية الوطنية…
النقابات التعليمية تؤكد استمرار الحوار مع وزارة التربية الوطنية…
تعليق الدراسة في مدينة القنيطرة المغربية بعدد من الجماعات…
عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…
نقابة تدين تهالك أسطول السيارات بعد وفاة مفتشة تعليم…

اخر الاخبار

اتصال هاتفي بين ملك البحرين وترامب وتأكيد أميركي على…
واشنطن تدمر منشآت للصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل تزن طنا
إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…
حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…

الأخبار الأكثر قراءة