الرئيسية » تحقيقات وأخبار
عدم المساواة في المغرب

الرباط - المغرب اليوم

ذكرت دراسة حول عدم المساواة في المغرب أن أهمّ تدبير على رأس قائمة ما يمكن للحكومة فعله من أجل الحدّ من هذا الإشكال هو إصلاح النظام التّعليمي المغربي المختَلِّ وظيفيا، والعمل على تعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة.

وسجّلت دراسة أعدّها مركز "Policy center for the new south" ارتفاع التفاوت في الدخل بالمغرب، كما ذكرت أن الأعداد غيرَ الكافية من العمال المؤهلين تشكّل عائقًا رئيسيًا أمام نمو البلاد، مضيفة أنّه يجب توفير خدمات صحية أكثر إنصافًا في جميع المناطق التي تستفيد منها مختلف الطبقات الاجتماعية، ليس فقط لتحسين نوعية الحياة، ولكن أيضًا في سبيل الإنتاجية.

أقرا ايضا:

"الأمم المتحدة للمرأة" تطلق حملة في مصر لدعم زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل​

ودعَت الدّراسة التي أعدّها الباحثان يوري دادوش وحمزة سعودي إلى جعل النظام الضريبي المغربي أكثر تقدما وشمولا وكفاءة، دون التأثير، من غير مبرِّر، على حوافز العمل والاستثمار، مؤكّدة أن من شأن المنافسة المتزايدة في القطاعات الرئيسية تعزيز المساواة وتحفيز النمو، وهي الآثار المماثلة التي ستكون للحدّ من الفساد، ومشيرة إلى الحاجة إلى "تحسين الوصول إلى البيانات المتعلقة بجمع الضرائب، واستقصاءات الأسر المعيشيّة؛ وهو ما من شأنه أن يحسِّن إلى حد كبير فهم عدم المساواة في المغرب، علما أنه ضروري للاستجابة الحكومية الفعالة".

وذكرت الدراسة أنّه رغم أن عدم المساواة لازالت مرتفعة في المغرب، إلا أن البلد تمكّن في الآونة الأخيرة من تحقيق تقدم كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحدِّ بشكل كبير من الفقر، قبل أن تستدرك: "عدم المساواة الكبير يؤدي إلى نقص في استثمار رأس المال البشري"، مذكّرة بأنّ "عدم المساواة في النتائج يرتبط دائمًا، تقريبًا، بعدم المساواة في الوصول إلى الصحة والتعليم والشبكات الاجتماعية والوظائف".

"عدم المساواة الكبير" هذا يؤدي وِفقَ الورقة إلى نقص في استخدام رأس المال البشري، علما أن "عدم المساواة في المغرب لا تتماشى مع مستوى تطوره"، مستنتجة في هذا السياق أن "قلة الاستفادة من رأس المال البشري هي بالتأكيد سمة من سمات المغرب؛ حيث يحرم الكثير من الأفراد من إمكانية تحقيق إمكاناتهم الكاملة".

وبالمقارنة مع حكومات بلدان مثل: السويد، وجنوب إفريقيا، وتونس، وتركيا، والأرجنتين، والبرازيل، ومصر، ذكرت الورقة البحثية أن جميع هذه البلدان، باستثناء مصر، تلعب دوراً أكثر أهمية في الحد من عدم المساواة مقارنة بالحكومة في المغرب، ثم أضافت أن الأخير ينفق أقلّ قدر على التعليم مقارنة بالدول الأخرى، باستثناء مصر وتركيا، وأنّ "من الواضح أن الحكومة -المغربية- لا تستخدم التعليم بفعالية كأداة لعلاج عدم المساواة"، قبل أن تستدرك موضّحة أن البيانات المستخدمة في هذا القسم غير مكتملة لغاية السماح باستنتاجات نهائية.

وذكر المصدر نفسه أنّه مع إغلاق المرأة المغربية الفجوة التي كانت بينها وبين الرجل في التعليم فإن المغرب يحتاجُ المزيدَ من العمال المؤهلين، وهو ما يعني أن "تحسين التوازن بين الجنسين أمر ممكن ومطلوب بشكل متزايد"، وذكّرَ بـ"استمرار معدل الخصوبة في المغرب في الانخفاض السريع"؛ الذي سيتمّ معه "تحرير المزيد من النساء للعمَل، ومضاعفة عدد أصحاب الدخل بين الأسر الفقيرة في المدن عن طريق تشجيع النساء على العمل، أو تحريرهِنَّ من العمل ذي الإنتاجية المنخفضة في المزارع".

وأكّدت الدراسة أن إصلاحات التعليم والنّوع لن تقلل من عدم المساواة فحسب، بل ستساعد على تسريع النمو الاقتصادي على المدى الطويل، مضيفة أن "الاستثمارات في التعليم قبل المدرسي يمكن أن تُساعِدَ في تحسين النتائج التعليمية بشكل عام، وتحرير المزيد من النساء للعمل".

وتشدّد الدراسة على أنّ بذل جهد أكثر انتظامًا لاحتواء عدم المساواة في المغرب والحدّ منها يتطلَّب مزيدًا من البيانات وإتاحة الوصول إليها بشكل أكبر، من المسح الإحصائي للأسر والإيرادات الضريبية، ويستدعي أن تستند الإجراءات الحكومية المناسِبَة إلى فهم أفضل لخصائص الأسر في نقاط مختلفة في توزيع الدخل، بما في ذلك مصادره، وطبيعة المهنة، ومستوى التعليم، والتحصيل الصحي، وغير ذلك.

قد يهمك ايضا:

المرأة العاملة على مستوى العالم ما زالت تواجه عدم المساواة بالرجل

رئيسة وزراء بريطانيا ترشح النساء لتولي المناصب القوية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات النظام المعلوماتي للتربية الوطنية…
النقابات التعليمية تؤكد استمرار الحوار مع وزارة التربية الوطنية…
تعليق الدراسة في مدينة القنيطرة المغربية بعدد من الجماعات…
عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…
نقابة تدين تهالك أسطول السيارات بعد وفاة مفتشة تعليم…

اخر الاخبار

ترامب يتحدث عن إمكانية استئناف المحادثات مع إيران في…
لأول مرة واشنطن تنشر صورة الحميداوي زعيم حزب الله…
شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية
مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية المغربية يؤكد تحقيق نتائج ملموسة في مدارس…
وزارة التربية المغربية تكشف شروط وصلاحيات منسقي التفتيش الجهوي…
دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
الاتحاد المغربي للشغل يطلق مبادرة تربوية لدعم تلاميذ سيدي…
وزارة التربية المغربية تفعل TelmidTICE لضمان الدراسة عن بعد…