الرئيسية » تحقيقات وأخبار
المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

الرباط - عمار شيخي

كشفت دراسة تحليلية جديدة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عن ضعف التعبئة حول المدرسة المغربية، مما ينتج عن ذلك عزلتها تجاه المجتمع وتنامي مشاعر عدم الثقة وتزايد التمثل السلبي لأدوارها.

وتتوخى الدراسة، تحليل مساهمات المواطنات والمواطنين المغاربة عبر بوابة المجلس الإلكترونية، في النقاش الذي فتحه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، حول حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي وآفاقها.

ومن بين الاختلالات التي سجلتها الدراسة، ضعف التكوين الأساس والمستمر للأطر التربوية، وخصوصا المدرسين، وعدم الملائمة بين سلكي التعليم الثانوي والعالي على مستوى لغات التدريس وأثره السلبي على التحصيل، ثم ضعف جودة التعليم، وكذا اكتظاظ الأقسام الدراسية وتضخم المقررات وآثارهما السلبية على جودة التدريس والتعلمات.

وفضلًا عن ذلك سجلت ضعف البنية التحتية التعليمية ومحدودية العرض التربوي، خصوصا في الوسط القروي، واستمرار إشكالية جودة المناهج والبرامج، ثم ضعف التأطير التربوي والمراقبة البيداغوجية، وضعف التعبئة حول المدرسة المغربية.

وتظل المكتسبات، بالنسبة لأغلب المساهمين، متواضعة بالنظر لحجم الاختلالات، وتتلخص أساسًا في الدعم الاجتماعي من جهة، وتوسيع العرض التربوي والبنية التحتية المدرسية من جهة أخرى.

ومن بين أهم الإشكالات التي تعاني منها المنظومة التعليمية في المغرب، حسب الدراسة، تمثلت أساسا في إشكالية التكوين المستمر، وضعف التكوين المستمر المقدم لفائدة موظفي وزارة التربية الوطنية، وعلى رأسهم ھيئة التدريس العاملة في مختلف الأسلاك التعليمية؛ وإشكالية اللاتجانس اللغوي، ويتعلق الأمر بتغيير لغة تدريس العلوم بين المؤسسات الثانوية والجامعة، وضعف تدبير التعدد اللغوي.

وترى الدراسة أن مكتسبات المنظومة التربوية، من وجھة نظر الفئات المساهمة في الاستطلاع، تبقى محدودة مقارنة بالاختلالات التي تم رصدھا.

وأكدت الدراسة أن المكتسبَيْن المتعلقيْن بمجال الدعم الاجتماعي وبمجال البنية التحتية والعرض التربوي، ھما اللذان تصَدَّرا قائمة المكتسبات، فيما ينظر غالبية المساهمين إلى باقي المجالات باعتبارها حاملة لمجموعة من الاختلالات الأساسية، وحاضنة لنقائص مركبة ومتداخلة.

ومن خلاصات الدراسة، بعد تشخيص الإشكالات، وجود أولويات ومعالم طريق لورش كبرى، ينبغي الانكباب عليھا وتنزيلھا على أرض الواقع، من أجل تحقيق نتائج ملموسة.

وتتمثل تلك الأولويات في ضرورة مواصلة الجهود المتعلقة بتعميم التعليم، بما في ذلك التعليم الأولي وانفتاح المؤسسات التعليمية على كل الأطفال البالغين سن التدريس، والعمل على الارتقاء بالكفاءات المهنية والقدرات التدبيرية للموارد البشرية العاملة في قطاع التربية والتكوين، من خلال إجبارية التكوين المستمر ومراجعة نسق التكوين الأساس في كل مستوياته.

كما نبهت الدراسة إلى أولوية الارتقاء بجودة الفعل التعليمي، من خلال إعمال آليات المراقبة والمواكبة التربوية وإرساء برنامج للدعم التربوي، يسهر المفتشون على تنفيذه، وكذا إعطاء الأهمية لمجال الحوكمة الجيدة عبر مراجعة الإطار القانوني الموجه للمنظومة، وإرساء آليات القيادة والضبط والتقويم.

وفيما يتعلق بالمسألة اللغوية، تؤكد الدراسة على ضرورة الحسم في الإشكالية اللغوية المتمثلة في الاستعمال غير المتناسق للغة التدريس، كما دعت الدراسة إلى معالجة ظواهر المؤسسات، كالغش والساعات الخصوصية ومواجهة تنامي "أزمة الضمير المهني" لدى بعض أطر التدريس، ودعم التواصل والتعبئة حول المدرسة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المنظمة العربية للتربية تثمّن إصلاح التعليم في المغرب وتستعرض…
المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات النظام المعلوماتي للتربية الوطنية…
النقابات التعليمية تؤكد استمرار الحوار مع وزارة التربية الوطنية…
تعليق الدراسة في مدينة القنيطرة المغربية بعدد من الجماعات…
عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا مهددون بالمغادرة ويناشدون السلطات…

اخر الاخبار

ترمب يقول إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها في…
بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب تعليقات وصفت بغير المقبولة
المملكة المغربية تُندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة…
المغرب والنمسا يبحثان تعزيز التعاون القضائي في محاربة الجريمة…

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

أحمد مكي يبتعد عن الكوميديا في مسلسله الجديد المقرر…
نيللي كريم تعود للدراما الاجتماعية من خلال مسلسلها الجديد…
سوزان نجم الدين أول فنانة تتعاقد علي مسلسلات الـ"مايكرودراما"
تكريم داليا مصطفى في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بالجزائر

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية المغربية يؤكد تحقيق نتائج ملموسة في مدارس…
وزارة التربية المغربية تكشف شروط وصلاحيات منسقي التفتيش الجهوي…
دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي