الرئيسية » آخر أخبار المرأة
جرائم الشرف وقتل النساء في الأردن

عمان - خالد الشاهين

تزايدت الدعوات المطالبة بالتحرك ضد جرائم الشرف، في الوقت الذي ارتفعت فيه الحوادث المتعلقة بتلك الجرائم في الأردن، وأدانت احدى المحاكم في البلاد في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شابًا 18 عامًا من مدينة مأدبا، بقتل شقيقته وهي نائمة؛ بسبب عثور عائلتها على هاتف نقال معها دون معرفة منها، وبعد 5 أيام أدانت محكمة أخرى شقيقين بقتل شقيقتيهما البالغتين من العمر 27 عامًا و34 عامًا في مزرعة خارج العاصمة عمان. 

ويعتبر هؤلاء الضحايا هن من بين 5 نساء قتلن في أسبوع واحد في الأردن لأسباب تتعلق بشرف العائلة، حيث بلغ مجموع النساء اللواتي قتلن في جرائم من هذا النوع 38 امرأة هذا العام، ما يشير إلى ارتفاع الأعداد سنويًا ما بين 15 إلى 20 حالة، وذلك بحسب أرقام منظمة "هيومان رايتس ووتش"، وتحارب ناشطات في مجال حقوق الإنسان في حملة تستمر 16 يومًا، تنتهي يوم السبت، العنف ضد المرأة، ويطالبن فيها بعقوبات شديدة ضد من يرتكبون جرائم الشرف، وإنهاء عمليات سجن المرأة لحمايتها من خطر القتل على يد أحد أفراد عائلتها، حيث يتم احتجاز النساء اللواتي يتعرضن إلى خطر القتل لمدة غير محددة، بحسب قانون حبس الضحية لعام 1954، حيث تقضي بعض النساء سنوات في الحبس قبل السماح لهن بالخروج من السجن، بعد توقيع العائلة تعهدات بعدم المس بهن، أو التسبب لهن بأي أذى لهن 

وأكّدت المديرة التنفيذية لمركز العدالة للمساعدة القانونية، هديل عبد العزيز، أن "هذا الإجراء في الحقيقة هو خرق للدستور؛ لأن حرية الحركة هي حق دستوري"، مشيرة إلى أن تقريرًا أعده المعهد الدنماركي ضد التعذيب "كرامة"، وصف فيه "ظروف النساء في مراكز الاعتقال"، جاء فيه أن بعض النساء لجأن إلى بعض الإجراءات المهينة، مثل الزواج من الرجال الذين اغتصبوهن؛ من أجل الإفراج عنهن. 

وكشفت مديرة الفرع الأردني لجمعية المعهد الدولي لتضامن النساء "سيغي"، أسماء خضر، أن المعهد يقدّم مساعدة مالية ونفسية للنساء في المعتقلات الإدارية، مشيرة إلى أنه "بدلا من حماية المرأة ومساعدتها، فإنها تتعرض للتهديد باعتبارها شخصا جلب العار إلى العائلة، وفي بعض الحالات أجبرت المرأة على الزواج من الشخص الذي اعتدى عليها"، ويعتبر الزواج هو الطريق الوحيد للإفراج عنهن، حيث أن أسيل أحد ضحايا القانون، البالغة من العمر 30 عامًا، قضت 7 أشهر في السجن، بعدما هربت من الانتهاكات التي تعرضت لها في البيت، حيث تقول: "في البداية كان المعتقل أفضل من التعرض للضرب، لكنني بقيت خائفة، ولم يبعدني أي شيء عن القلق، وكانت خياراتي إما البقاء في السجن أو الزواج، ففضلت الزواج، وهناك الكثير من الفتيات فعلن الأمر ذاته"، وتقوم منظمة "سيغي" بزيارة النساء في السجون الإدارية في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة للنساء؛ من أجل المساعدة على إطلاق سراحهن، لافتة إلى أن هذا الأمر يتطلب العمل مع مؤسسات الحكومة والعائلات، وإذا كان الخطر صادرا من الأب أو الأخ، فإن "سيغي" تقوم بالتحدث مع أفراد العائلة؛ من أجل التأثير عليهم، ومنعهم من ارتكاب اعتداءات.

وأفادت  مسؤولة البرامج والنشاطات في "سيغي"، رنا سندس، أنه "لسوء الحظ، نحن مجتمع لا يغفر؛ لأن حس العار يظل مستمرًا لدى الرجال تحديدا"، مبيّنة أن جرائم الشرف عادة ما يتم ارتكابها بعد سنوات طويلة من الإفراج عن المرأة، وتتذكر قصة حزينة لفتاة صغيرة، سجنت لحمايتها بعد تهديد العائلة بقتلها، وأصبحت حاملا بعد الهجوم عليها، مشيرة إلى أنها "عندما كانت في السجن جاءت عائلتها إلى مدير السجن، ووقعت على تعهد بعدم الاعتداء عليها، وعندما أفرج عنها، وأصبحت في عهدتهم، قام شقيقها بقتلها بعد أيام، حيث رضخ إلى ضغوط العائلة، وتضيف: "أخبرنا شقيقها قائلا: "في داخلي كنت أحب أختي، فقد كانت الأصغر، وفاكهة العائلة، ولم أكن أريد قتلها، لكنهم قالوا لي لو أردت أن تكون رجلا فيجب أن تقتلها".

وفي سياق التحركات للحد من هذه الجرائم، أعلن عن عريضة أعدتها اللجنة الوطنية الأردنية للنساء في الشهر الماضي، تحت شعار "أوقفوا الجرائم التي ترتكب بحق النساء والفتيات"، وتحدثت عن ضرورة الإصلاح، وأشارت إلى البندين 340 و 98 من القانون الجنائي، اللذين يمنحان القضاة صلاحية لتخفيف حكم مرتكبي جرائم الشرف، منوهة إلى أن العريضة دعت إلى وقف سجن النساء في مراكز التأهيل والإصلاح، وأوضحت السكرتيرة العامة للجنة الوطنية الأردنية للنساء، سلمى النمس،، أن وجود هذين البندين يسهم في استمرار الموقف من اعتبار جسد المرأة وعاء لشرف العائلة، مشيرة إلى أن دائرة الإفتاء الأردنية أصدرت، ولأول مرة، الأسبوع الماضي، فتوى تحرم القتل بدافع حماية الشرف، وأعلنت الحكومة عن خطط لفتح ملاجئ يمكن للنساء البقاء فيها، وتوفير الحماية لهن، بدلا من السجن، وأشار مدير دائرة حقوق الإنسان وشؤون المرأة في وزارة العدل، محمد النسور، إلى أنه "اكتشفنا أن هؤلاء النسوة بحاجة إلى مكان أفضل للبقاء فيه من السجن، ولهذا سنقترح ملجأ لهن"، وردًا على هذه الخطوة، قالت أسماء خضر: "نرحب بهذه التطورات، وأهم شيء هو الحفاظ على سرية المكان".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحقيق بريطاني في مقتل شابة على يد والدها عقب…
غيلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الكونغرس الأميركي
الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما…
تاكايتشي تؤكد ضرورة التعاون مع الأحزاب الأخرى لمناقشة تفاصيل…
الأمم المتحدة تحذر من تعرض 4.5 مليون فتاة لخطر…

اخر الاخبار

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على…
الجيش الأميركي يحذر من احتمال استهداف موانئ إيران على…
الحرس الثوري الإيراني يعلن استعداده لحرب استنزاف مع الولايات…
"الحرس الثوري" يعلن تفاصيل "هجوم منسق" مع "حزب الله"…

فن وموسيقى

نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…

أخبار النجوم

ماجدة زكي تخضع لجراحة عاجلة في القلب وشقيقها يكشف…
أحمد رزق يكشف عن تفاصيل تعاونه الأول مع الفنانة…
سوسن بدر تتحدث عن علاقتها بعادل إمام ورأيها في…
مي كساب تكشف كواليس مشاركتها في نون النسوة وتجربتها…

رياضة

مفاجأة إيران تمنح العراق فرصة التأهل إلى كأس العالم
إنفانتينو يؤكد ترحيب ترامب بمشاركة إيران في كأس العالم…
كيليان مبابي خارج حسابات ريال مدريد في مواجهة مان…
خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…

صحة وتغذية

طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية
الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…

الأخبار الأكثر قراءة

إلهان عمر تتعرض لهجوم بحقنة أثناء اجتماع حول قمع…
أكثر من 4 ملايين طفل وامرأة حامل يواجهون سوء…
ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة
وسط أوضاع إنسانية متدهورة قوات الدعم السريع تحتجز مئات…