الرئيسية » آخر أخبار المرأة
الامهات العازبات

تونس - حياة الغانمي

تسجِّل تونس ما يقارب 1070 ولادة سنويًا خارج اطار الزواج  حسب  مصادر رسمية تابعة لمركز "أمل" لتاهيل الامهات العازبات، في حين ان مصادرنا في وزارة المراة تؤكد ان العدد يصل الى ما بين 1200 و1500 ولادة خارج اطار الزواج سنويا . وهذه الارقام لا تعكس حقيقة الواقع بصفة جلية لأن أغلب الولادات تتم في سرية تامة ودون علم الجهات الرسمية.

واذا كلفت نفسك مشقة البحث عن الاسباب تجدها متشابهة لدى اغلب الامهات العازبات وتتعلق اساسًا بالحب الجنوني والوعد بالزواج وتزيين الحياة امامها ومن ثمة التغرير والمعاشرة وبعدها التنكر والهروب .. وبالاضافة الى ذلك فان الفقر والأمية يلعبان دوراً مهماً في تفاقم ظاهرة الانجاب خارج اطار الزواج ،اذ ان عددًا كبيرًا من العازبات يقبلن بالخناء مقابل مبلغ معين يعينهن على صعوبة العيش، خاصة بالنسبة الى بعض الفتيات المنحدرات من الريف من أجل العمل في المدينة. ولكن هذا لا يعني ان  مسألة الإنجاب خارج الأطر القانونية تنحصر في الفتيات القادمات من الريف اللواتي لم ينلن حظاً كبيراً من التعليم، بل إنّ نساء أخريات اخترن أن يكون لهنّ أبناء خارج المؤسسة الأسرية، ولو أن عددهن قليل جداً مقارنة بمن يتمّ التغرير بهن باسم الحب، أو استغلال ظروفهن الاجتماعية السيئة والمزرية أحياناً.

ويبقى الأبناء الضحية الكبرى أمام تعنّت أغلب الآباء وعدم الاعتراف بهم أو إسناد اللقب لهم، مع أنّ القانون التونسي والمتعلق بإسناد اللقب للأطفال مجهولي النسب يعطي الحق للأم بإثبات نسب طفلها المولود خارج إطار الزواج. ويمكن للأم أن ترفع قضية لدى المحكمة الابتدائية تطالب فيها بإلحاق النسب لابنها إذا ما تمكنت من إثبات ذلك عبر الطرق جميعها، كالتحليل الجيني أو توافر شاهد، وبذلك يتمتع الطفل بهوية ويصبح له حقوق الابن الشرعي.وتكشف الاحصائيات أن أغلبية الأمهات العازبات ينتمين إلى الفئة العمرية بين 20 و24 سنة وذلك بنسبة 33% من مجموع الأمهات العازبات، تليها الفئة العمرية بين 15 و19 سنة وذلك بنسبة 27% أما على المستوى الدراسي لهذه الفئة من الأمهات فان أكبر نسبة توجد في صفوف الفتيات ممن لهن مستوى تعليم أساسي أي بنسبة 46%، يليها التعليم الثانوي بنسبة 35%، في حين أن الأمهات العازبات الأميات لا تتجاوز نسبتهن 15% أما الامهات اللاتي لهن مستوى تعليم عالٍ فـيبلغن 3%. وتؤكد الإحصائيات ذاتها أن أكثر من نصف الحالات تسجل في إقليم تونس الكبرى.

"حالة اجتماعية "واطفال بورقيبة

وتعبِّر العديد من الأمهات العازبات  دائما عن معاناتهن  من وضعيات هشة في مجتمعهن، وهذه المعاناة تترجمها طريقة تعامل المؤسسات الرسمية مع هذه القضية التي ما يزال الإعلام والهيئات ينظران  إليها بسطحية وباحتراز. فرغم احداث مصالح وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية لمراكز تأهيل الأمهات العازبات واعترافهن بهذه الظاهرة التي أصبحت واقعا لا يمكن انكاره داخل المجتمع التونسي، الا ان موضوع هذه الشريحة يعتبر من المحظورات التي لا ينبغي مناقشتها، والجواب حولها جاهز ومسلم به، وتختزله عبارات من قبيل أن العلاقة بين الرجل و المرأة خارج إطار الزواج تعد غير شرعية، وتعرض الأم العازبة ـ وليس شريكها ـ إلى كل أنواع الاضطهاد و العقاب الاجتماعي، المعنوي والمادي. وفي المستشفيات التونسية العمومية يشار إليهن بتسمية "حالة اجتماعية" وهن يتخفين وراء هذه الكلمة المبهمة ويحرصن على عدم تفسيرها لأي كان.

ولا أحد يزورهن خلال التوقيت المخصص للمعايدات، هن وحيدات لا أنيس لهن إلا أطفالهن الرضع... وحتى على الصعيد الرسمي فان الموضوع لا يطرح الا من جانب واحد وهو كيفية رعاية الأطفال ولم يطرح أبدا من جانب الأمهات. وقد كان يطلق على المواليد، الذي يولدون خارج إطار الزواج ولم يُعترف بهم من قبل آبائهم، اسم "أطفال بورقيبة"، نسبة إلى الراحل الحبيب بورقيبة، الذي كان أحدث دورا لرعاية هؤلاء الأطفال.

ولرعاية الأطفال مجهولي النسب أحدثت الدولة آليات مختلفة من دور لرعاية الأطفال ومعهد مختص لرعايتهم إلى جانب لجان جهوية لإثبات النسب. وفي ما يتعلق بدور المجتمع المدني في تبني قضايا الامهات العزبات فان عددا  من الجمعيات يعملن على الإحاطة بهن قبل الوضع وما بعده إلى جانب العناية بالأطفال مجهولي النسب، على غرار جمعية "السبيل للأم والطفل التي  تعمل على الإحاطة بالأم العزباء وبصغيرها المولود خارج الإطار الرسمي للزواج

وتقوم جمعية السبيل برعاية 250 امرأة وطفل من خلال توفير مستلزمات الأطفال وتيسير استقرار الأمهات داخل أسرهم أو خارجها لدى عائلات أخرى. كما توفر الجمعية إعانات مدرسية وعينية بمناسبة الأعياد. كما ترافق الجمعية الأم العزباء لتسوية وضعية الطفل القانونية ومنحه لقبا عائليا وتعمل على تحميل الأب الطبيعي لمسؤوليته القانونية والاجتماعية...

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مفوض الأمم المتحدة يحذر من تصاعد العنف ضد النساء…
ترامب يطالب بإيداع النائبتين المسلمتين عمر وطليب في مصحة…
دراسة تكشف سبب استمرار آلام النساء لفترة أطول من…
إصابة مسنة باعتداء مستوطنين بالضفة وارتفاع أعداد الأسيرات الفلسطينيّات…
تحقيق بريطاني في مقتل شابة على يد والدها عقب…

اخر الاخبار

غموض يحيط بمحادثات إسلام آباد رغم استمرار الاستعدادات الأمنية…
جيه دي فانس يتوجه إلى باكستان لإجراء محادثات وسط…
مصدر باكستاني يعلن أن محادثات واشنطن وطهران في طريقها…
"حماس" تعلن أن الحركة مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء…

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
سولاف فواخرجي تكشف علاقتها الخاصة بمصر وتصفها ببلد السلام…
إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…

رياضة

روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يشارك في افتتاح الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة…
ارتفاع حصيلة قتلى الغارة على مدرسة للبنات في جنوب…
مفوض الأمم المتحدة يحذر من تصاعد العنف ضد النساء…
ترامب يطالب بإيداع النائبتين المسلمتين عمر وطليب في مصحة…
دراسة تكشف سبب استمرار آلام النساء لفترة أطول من…