الرئيسية » آخر أخبار المرأة
المفكر العلماني أحمد عصيد

الرباط - رشيدة لملاحي

أكّد المفكر العلماني المثير للجدل، أحمد عصيد، أنّ"فقهاءنا لا يعترفون بأن المرأة أصبحت قوامة على الرجل في بعض الأحيان، خاصة وأننا نجد أن نصف الأسر تعيلهم امرأة، والأغلبية الناجحة في الامتحانات يكن نساء، وهذا ما لم يستوعبه عقل فقهاءنا لحد الآن". مشددًا على هيمنة الخطاب الذكوري في النصوص المقدسة، وإعطاء أولوية الذكر على الأنثى.

وأوضح عصيد لـ"المغرب اليوم" "أن هناك قراءات للدين لا تراعي أحوال الإنسان وضرورة الوقت والشائعات، مضيفًا أن الفقهاء غالبا ما يؤولون الدين بطرق قديمة لا تساير التحولات السوسيو - ثقافية." حسب تعبيره، متسائلا "هل الدين هو الغاية أم الإنسان؟"، ليجيب بأن هناك أمثلة عديدة تمت فيها الاستهانة بالكرامة الإنسانية بسبب تأويلات دينية قديمة، مستدلا بأمثلة على ذلك.

وتابع عصيد، "نحن نحس بشعور مأساوي، يتم فيه توظيف المعتقد والنصوص الدينية، بطرق تكرس الميز بين النساء وكذا الممانعة في إقرار المساواة بين الجنسين"، إذ المشكل، حسب رأيه أن "فقهاءنا لا يعترفون بأن المرأة أصبحت قوامة على الرجل في بعض الأحيان، خاصة وأننا نجد أن نصف الأسر تعيلهم امرأة، والأغلبية الناجحة في الامتحانات يكنّ نساء، وهذا ما لم يستوعبه عقل فقهائنا لحد الآن

وفسّر رئيس حركة "ضمير"، والناشط الحقوقي صلاح الوديع، علة اختيار مناقشة موضوع "الدين والمرأة" بأبعاده الرمزية والقانونية والسياسية والمجتمعية، خلال ندوة دولية، "جاء نتيجة الحضور الطاغي، سلبًا أو إيجابًا، للمرجعية الدينية في الخطاب الإعلامي والسياسي والمعرفي من جهة، والتداعيات المصاحبة لهذا الموضوع والرهانات المرتبطة به سياسيًا وقانونيًا واجتماعيًا وثقافيًا".

وأوضح رئيس حركة ضمير، في حديث لـ"المغرب اليوم"، أنّ الندوة الدولية"تتوخى رصد أثر القراءات الدينية المختلفة على التميز الذي يلحق بالمرأة اليوم"، معتبرًا أن مختلف أشكال التمييز التي تعاني منها النساء على كافة الأصعدة تتناقض مع مقاصد الدين التي تدعو إلى تحقيق العدل على الأرض.

وأضاف صلاح الوديع، أنّ كل المجتمعات، بما فيها المجتمع المغربي، تشهد عوامل تغيير متتالية، تاريخية وموضوعية، تدفع بثبات نحو إعادة النظر في هذه التصورات الماضية والتي تحول، باسم الدين، دون تبوء المرأة مكانتها الإنسانية الكاملة."

ونظمت "حركة ضمير" ندوة دولية حول موضوع "الدين والمرأة" وبذلك بشراكة مع مؤسسة "فريدريش ناومان"، لإغناء النقاش المجتمعي حول أحد المواضيع الشائكة والمثيرة للجدل في العالم العربي، وهو موضوع الدين وعلاقته بالمرأة، والوقوف على المفارقات الفعلية التي تخلقها علاقة كهذه، من قبيل الواقع الفعلي الذي تعيشه المرأة، والمتسم بالعنف والنظرة الدونية من جهة، والنظرة المثالية التي ترسمها النصوص الدينية للمرأة من جهة ثانية.

ونوّه "أولاف كيليرهوف"، مدير مؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية"، بـ"التطور الذي حققته المملكة المغربية في هذا المجال، مبرزًا استعداده للعمل مع الهيئات المغربية من أجل محاربة الصور النمطية والأحكام المسبقة عن المجتمعين الغربي والإسلامي في الاتجاهين."

وتناول عددٌ من الباحثين والمهتمين، مغاربة وأجانب من العراق واليمن ومصر وتونس وفرنسا، كل من جانبه زاوية من الموضوع المطروح، والتي تناولت في مجملها مقارنات بين منطوق النصوص الدينية، التي تقر دون لبس بإنسانية المرأة وحقوقها الآدمية، في مقابل وضعها في الواقع و المتسم عموما بالاقصاء و التهميش و التمييز، دون أن يخفوا تصوراتهم التي تعتبر "الفضاء العلماني هو الأنسب لضمان حقوق المرأة".

  وبينت الباحثة في علم الاجتماع "سمية نعمان جسوس"، أن المرأة المغربية لا زالت تعاني من التهميش والحط من كرامتها ما دام موضوع المطالبة بالمساواة في الإرث والحديث عن هذا الموضوع يعتبر من المحرمات، مضيفة أن "المرأة كان لها الحق في أيام أجدادنا أن ترث وأن يتكفل بها إخوانها ماديا من ميراثهم الشخصي ويحتفظوا بميراثها إلى غاية زواجها لكن في عصرنا الحالي من سيقوم بهذا الفعل لا أحد".

  وأضافت الباحثة السوسيولوجية سمية جسوس "أن اجتهاد العلماء في تحديد المدة الزمنية لإمكانية إفطار الصائم وهو على سفر، رغم أن القرآن لم يحددها، يجب أن تطبق على موضوع الإرث كذلك، خاصة في بعض الشروط المتعلقة في حالة المرأة التي توفي لها زوجها وترك لها بنات فقط لا يمكنهن أن يرثن حتى وجود رجل معهم يرث بالتعصيب عليهن". ووقفت كسوس عند "التناقضات التي يسقط فيها المجتمع، في تفسيره للدين على هواه"، مضيفة "لا يعقل أن يجرم القرآن العلاقات الجنسية والخيانة الزوجية على الرجل والمرأة على حد سواء، في حين أن المجتمع يحاسب المرأة دون الرجل".

سيعرف برنامج الندوة عقد ثلاث جلسات علمية، حيث ستناقش الأولى القضايا النظرية، وستتناول الثانية القضايا العلمية، فيما ستركز الثالثة على دور المجتمع المدني، إلى جانب تنظيم جلسة خاصة بشهادات لمناضلات بارزات في الحركة النسائية.

يُذكر أن هذه الندوة ستنظم على مدي يومين، وستتواصل المداخلات في نفس هذا الموضوع، سواء من خلال باحثين مغاربة أو عبر باحثين ومهتمين عرب وأوروبيين.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يطالب بإيداع النائبتين المسلمتين عمر وطليب في مصحة…
دراسة تكشف سبب استمرار آلام النساء لفترة أطول من…
إصابة مسنة باعتداء مستوطنين بالضفة وارتفاع أعداد الأسيرات الفلسطينيّات…
تحقيق بريطاني في مقتل شابة على يد والدها عقب…
غيلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الكونغرس الأميركي

اخر الاخبار

صحيفة أميركية تؤكد أن حماس مستعدة للتخلي عن "بعض"…
جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدم "بلدات بأكملها" في لبنان
كاتس يهدد باستخدام كل القوة في لبنان حال تعرض…
مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

نظر طعن عمرو دياب على حكم تغريمه 200 جنيه…
سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…

رياضة

جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا

صحة وتغذية

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يشارك في افتتاح الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة…
ارتفاع حصيلة قتلى الغارة على مدرسة للبنات في جنوب…
مفوض الأمم المتحدة يحذر من تصاعد العنف ضد النساء…
ترامب يطالب بإيداع النائبتين المسلمتين عمر وطليب في مصحة…
دراسة تكشف سبب استمرار آلام النساء لفترة أطول من…