الرئيسية » آخر أخبار المرأة
المرأة الموريتانية في الانتخابات النيابية والبلدية

نواكشوط - المغرب اليوم

تسعى المرأة الموريتانية إلى تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات النيابية والبلدية التي تجري السبت المقبل، واستغلال التمثيلية النسبية "كوتا" التي تمنحها نسبة 20 في المائة من مقاعد البرلمان، إلَّا أنَّ عوائق كثيرة لا زالت تقف أمام ما تطمح إليه النساء من إشراك فعلي في صنع القرار والمشاركة والانخراط في الشأن السياسي والتدبير المحلي للبلديات.

وكانت المرأة الموريتانية قد قطعت أشواطًا متقدمة في مجال المشاركة السياسية، حيث انتقلت نسبة النساء في البرلمان من 2% عام 2005 إلى 19% عام 2015، كما وصلت المرأة الموريتانية إلى أعلى المناصب السياسية حيث أنهن لم تغبن عن التشكيلة الوزارية منذ 18 سنة، ووصلت نسبتهن في بعض الحكومات إلى الثلث، وحملت اثنتين منهن حقيبة وزارة الخارجية.
وتمثل النساء في الحكومة الحالية نسبة 28%، بينما تبلغ عدد البرلمانيات 43 برلمانية من أصل 203، وهناك ست نساء عمد من أصل 218 من بينهن رئيسة مجموعة العاصمة نواكشوط، إضافة الى 1317 مستشارة بلدية من أصل 3722 وهو ما يمثل 35.4 في المائة.

وقد استطاعت المرأة الموريتانية أن تشغل جميع مراكز صنع القرار حيث شغلت منصب سفير ومحافظ وأمين عام وزارة ورئيس حزب ورئيس محكمة، علاوة على ترشحها لمنصب رئيس الجمهورية وولوجها بقوة قطاع الشرطة والجيش.

وتوجد حاليًا ضمن تشكيلة السلك الدبلوماسي سفيرتان "فرنسا ايطاليا"، وفي وزارة الداخلية محافظتان، وفي القضاء رئيستا محكمتين، وهناك 7 رئيسات أحزاب من بين 98 حزبًا سياسيًا في البلاد.

ويرى الخبراء أنَّ نجاحات المرأة على المستوى السياسي ووصولها لدوائر صنع القرار انعكس إيجابًا على المكانة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة وساعد على تحرير طاقاتها وتحقيق المساواة والاستقلال الذاتي للمرأة في تنفيذ السياسات والاستراتيجيات ، إلَّا أنَّ تمثيل النساء في اللوائح الانتخابية الحالية اثار حفيظة الكثير من المدافعين عن حقوق المرأة والمنظمات النسائية حيث لم تترأس النساء سوى 50 لائحة من أصل 1590 لائحة انتخابية تتنافس على 219 مجلسًا بلديًا.

وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر أنَّ تتحسن المشاركة السياسية للنساء بهدف رفع حضورهن كما ونوعًا في مواقع القرار، جاءت تشكيلة اللوائح الانتخابية التي قدمتها الأحزاب التي ستخوض معركة الانتخابات البلدية والتشريعية ومجالس الولايات، ظالمة للمرأة حيث سجلت ضعفا على مستوى تمثيل النساء في هذه اللوائح.

وقالت خديجة بنت سيد أحمد الناه وهي ناشطة سياسية في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك"،" إنَّ تمثيل النساء كان ضعيفًا جدا رغم ما حققته المرأة سياسيًا ورغم أنَّها أصبحت تمثل نسبة (52%) من الناخبين".

وأضافت خديجة قائلة " الأحزاب لم تحترم نصوصها الداخلية وما سبق أن اتفقت عليه وخضعت لضغوط القوى القبلية والعشائرية التي تقدم المرشحين على المرشحات وتدعى أنَّ اختيار النساء سيؤثر على فرص الحزب في النجاح بالانتخابات".

وأوضحت بنت سيد حمد الناه أنَّ بعض الأحزاب ترى أنَّ ترشيح النساء في اللوائح الوطنية التي تعرف منافسة شديدة، لا يخدم فرصها الانتخابية وسيؤثر حتمًا على فرص نجاحها باعتبار أنَّ الناخبين لايزالون يفضلون انتخاب الرجال وتصدرهم للوائح الانتخابية.

واتهمت فعاليات نسائية الأحزاب بالالتفاف على القانون النظامي المتعلق بترقية المرأة في الترشح الانتخابي، ودعت الى محاربة العقليات والصور النمطية التي يرسمها المجتمع للمرأة والتي تمنع مشاركة واسعة للنساء في الحياة السياسية.

وقال الباحث السياسي محمد محمود ولد سيدي، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"،" إنَّ إشكالية التمثيل السياسي للنساء تطرح عادة في المناسبات الانتخابية مما يولد نوعًا من الارتجال بسبب قصر المدة الزمنية الضرورية لرفع تمثيلية النساء في الترشيحات الانتخابية في اللوائح الوطنية التي يتنافسن فيها مع الرجال".

وأشار إلى أنَّ النساء يشكلن خزانًا انتخابيًا كبيرًا ومحركًا للعملية الانتخابية بفضل نشاطهن ومشاركتهن الواسعة كداعمات ومنتخبات، لذلك فهن يطمح لأكثر ما يمنح لهن قانون "الكوتا" النسوية.
وقال الباحث " إنَّ الإرادة السياسية للأحزاب الموريتانية باشراك النساء في العملية الانتخابية تبقى مرهونة بعدة عوامل اجتماعية وثقافية وسياسية".
ودعا النساء إلى المنافسة في اللوائح الوطنية بالاعتماد على القدرة والكفاءة، ومواجهة رفض بعض الأحزاب مشاركة المرأة في المناصب القيادة الحزبية بالاصرار والعزيمة على تحقيق نتائج افضل.
وتستعد موريتانيا لإجراء انتخابات تشريعية وبلدية السبت القادم، هي الأولى منذ اعتماد نظام المجالس الجهوية وتعديل الدستور الذي ألغى مجلس الشيوخ، كما انَّها الأولى بعد عودة المعارضة إلى المشاركة الانتخابية بعد سنوات من المقاطعة وعدم الاعتراف بنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بسبب الانقلاب الذي قام به عام 2008، وسيطرته منذ ذلك الوقت على مقاليد الحكم في البلاد.

ويشارك في الانتخابات 98 حزبًا سياسيًا، ثمانون منها يشكلون أحزاب الموالاة، وتتميز هذه الاستحقاقات بمشاركة 1590 لائحة انتخابية تتنافس على 219 مجلسًا بلديًا و161 لائحة تتنافس على 13 مجلسًا اقليميًا وأكثر من خمسة آلاف مرشح يتنافسون على 157 مقعدا برلمانيًا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تحذر من تعرض 4.5 مليون فتاة لخطر…
من إليسا إلى شريهان وجوه شهيرة هزمت السرطان وحوّلت…
إلهان عمر تتعرض لهجوم بحقنة أثناء اجتماع حول قمع…
أكثر من 4 ملايين طفل وامرأة حامل يواجهون سوء…
ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة
وسط أوضاع إنسانية متدهورة قوات الدعم السريع تحتجز مئات…
وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة…