الرئيسية » آخر أخبار المرأة
التبني

تونس - حياة الغانمي

منذ صدور قانون التبني بتاريخ 4 اذار/مارس 1958 أصبح بامكان المحرومين من الانجاب ايجاد حل لضمان الاستقرار العائلي، وبات العديد من العائلات التونسية تتوجه الى التكفل بطفل أو تبنيه. وتلتزم العائلة برعاية الطفل وتربيته وحمايته غير أن هذين الصيغتين تطرحان اختلافا وتباينا. واحتضان طفل سواء بصيغة التكفل أو التبني تخضع حسب القانون التونسي الى العديد من المقاييس والضوابط على غرار اعداد الاسر من الناحية النفسية أو الاجتماعية أو المادية حتى لا تجد نفسها فى أزمة مع الطفل لا سيما بخصوص اعلامه بأمره.

وبخصوص الشروط الشكلية أو الاجرائية وضع الفصل 1 من القانون عدد 27 لعام 1958 المورخ فى 4 مارس/آذار 1958 المتعلق بالولاية العمومية والكفالة والتبني شروطا دقيقة بخصوص التبنى وتغلب عليها الرقابة القضائية اذ اقتضى أنه يتم عند التبني بحكم يصدره حاكم الناحية في مكتبه بمحضر المتبني وزوجه أو عند الاقتضاء بمحضر والد المتبني أو من يمثل السلطة الادارية المتعهدة بالولاية العمومية على الطفل الكفيل.

ويصدر حاكم الناحية حكمه بالتبني بعد التحقق من توفر الشروط القانونية ومن مصادقة الحاضرين وحكمه هذا يكون نهائيا. أما بخصوص الشروط الاصلية فان الفصل 9 من نفس القانون ينص على أنه ينبغى أن يكون المتبني شخصًا رشيدا ذكرا أو أنثى متزوجا متمتعا بحقوقه المدنية ذى أخلاق حميدة سليم العقل والجسم قادر على القيام بشؤون المتبنى ويمكن للحاكم اعفاء طالب التبنى الذى فقد زوجه بالموت أو بالطلاق من شرط التزوج اذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.وأضاف الفصل 10 من نفس القانون أنه ينبغى أن يكون الفرق بين عمر المتبنى وعمر المتبني 15 سنة على الاقل الا في صورة ما اذا كان فيها المتبنى ابن زوجة المتبني.

ويؤثر التبني على النسب باحداث نسب اعتباري هو النسب بالتبني حيث اقتضى الفصل 14 من قانون 4 مارس/آذار 1958 أن يحمل المتبني لقب المتبنى  وينص الفصل 15 من نفس القانون كذلك على أنه للمتبنى نفس الحقوق التى للابن الشرعى وعليه ما عليه من الواجبات وللمتبنى ازاء المتبنى نفس الحقوق التى يقرها القانون للابوين الشرعيين وعليه ما يفرضه من الواجبات عليهما.

وتعتبر تونس هي البلد الاول والوحيد في المنطقة العربية التي شرعت واجازت التبني رغم انها تتعارض واحكام الشريعة الاسلامية.وقد اوجد المشرع هذا الخيار لحماية مصلحة الطفل.. وتشير الاحصائيات المتوفرة ان عدد ملفات التبني التي تعرض على المعهد الوطني لرعاية الطفولة التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية يتضاعف سنويا وقد وصل خلال السنة الماضية الى اكثر من 800 ملف تبني ..وقد لا يحصل اصحاب عدد من الملفات على الموافقة اذا لم يكن مستجيبا للشروط التي وضعها المشرع.

وحول هذا الموضوع افادتنا مندوب حماية الطفولة  السيدة سيدة مبارك ان  هناك نوعان من التبني..فاما ان يكون  بصفة مباشرة عن طريق حاكم الناحية..اي بعد التعرف على الوالدة الحقيقية للمتبني يتم الاتفاق معها على تبني ابنها فيتم التوجه الى حاكم الناحية الذي يطلب وثائق معينة ويجري ابحاثه في شان العائلة الراغبة في التبني وينظر في مدى استجابتها للشروط ثم يقرر القبول بمطلب التبني ان كان لا ضرر منه على الطفل او يرفض.

وقالت محدثتنا ان هذا النوع من التبني المباشر لا يستغرق الكثير من الوقت ولا يتجاوز في اقصى الحالات بين 6 او 8 اشهر...اما الصنف الثاني من التبني فيكون عن طريق معهد رعاية الطفولة الذي يوضع فيه الاطفال المولودين خارج اطار الزواج..ويستقبل المعهد العديد من مطالب التبني او الايداع المؤقت لدى عائلات بمقابل مادي باعتبار ان الطفل المودع يكون عادة من ذوي الاحتياجات الخصوصية الذي تكون حظوظه في التبني قليلة..الى جانب ملفات الكفالة وغيرها من المطالب..وقالت سيدة مبارك ان المعهد كون لجنة للنظر في الملفات الخاصة بالتبني باعتبار انه ليس من السهل التفريط في طفل لدى عائلة اخرى..ولهذا تستغرق مطالب التبني من معهد رعاية الطفولة وقتا طويلا جدا بالنظر الى عدد الملفات والمطالب وبالنظر الى الشروط الموضوعة ومدى استجابة الراغبين في التبني لها وخاصة تلك المتعلقة بالسن القصوى والتي تفرض ان لا يتجاوز الاب الراغب في التبني 50 سنة والام الراغبة في التبني 45 سنة ..كما تفرض حسن المعاملة وان تكون الوضعية الاجتماعية والاخلاقية جيدة للابوين .

وأكدت محدثتنا ان الاجراءات المتعلقة بالتبني تطول لانه احيانا تجد ان الطفل لم تسو وضعيته نهائيا أي لم يصدر في شانه قرار بات بالتبني كان تكون والدته الحقيقية رافضة التخلي عنه نهائيا وتتعهد بزيارته في احدى دور رعاية الطفولة او غيرها من الامور الاخرى التي تجعل وضعيته غير واضحة..كما يحدث ان تكون الملفات المودعة في المعهد فيها طلب غير متوفر على غرار طلبات متعلقة بتحديد جنس الطفل ..وقالت سيدة مبارك ان اغلب الملفت المودعة تطلب تبني اناث..كل هذا المسائل تجعل اجراءات التبني عن طريق المعهد تطول وكله من أجل مصلحة الطفل الفضلى..

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قاضٍ أميركي يفرج عن أم مصرية وأبنائها الخمسة بعد…
معسكرات إنقاص الوزن الصارمة في الصين تثير جدلاً بين…
أفراد من العائلة المالكة البريطانية يكسرون البروتوكول في مواقف…
السيجارة الإلكترونية تسببت بثقوب سوداء في أسنان امرأة
تعيين أول امرأة سفيرة لليمن لدى واشنطن لتعزيز حضور…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يطارد عناصر الدعم حتى الحدود مع إثيوبيا
الحرس الثوري يحذر من رد "مشروع وحتمي" على الضربات…
مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم على محطة براكة النووية…
إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

تطورات جديدة في قضية فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية…
هند صبري ترد على جدل كواليس مسلسل «مناعة» في…
عمرو دياب يواصل تحطيم الأرقام القياسية بقائمة «بيلبورد عربية…
مي عز الدين تكشف أصعب لحظات حياتها وعلاقتها بوالدتها…

رياضة

أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…

الأخبار الأكثر قراءة

السيجارة الإلكترونية تسببت بثقوب سوداء في أسنان امرأة
تعيين أول امرأة سفيرة لليمن لدى واشنطن لتعزيز حضور…