الرئيسية » آخر أخبار المرأة
صورة تعبيرية

الرباط - كمال العلمي

تواصلُ رسالة عاهل البلاد إلى رئيس الحكومة، لأجل إعادة النظر في مدونة الأسرة، بحشد تفاعلات من جهات سياسية ومدنية مختلفة، لكن يبدو أن النقاش العمومي بهذا الخصوص، بالنسبة للعديد من الحساسيات الدينية غير المسلمة بالمغرب، “تمحور حول الصّراعات القديمة بين القوى التقدمية العلمانية والنسوية وبين التيارات الأصولية التقليدية، مما جعل طرح الأقليات الدينية خارج إطار التشاور”.

الحساسيات الدّينية المغربية، كالبهائيين والمسيحيين، تراهن على “سماع صوت العقيدة والضمير في خضم هذه النقاشات المحتدمة في الفضاء العموميّ المشترك عبر الانخراط في الحوار”. كما تعول على حضور آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، جلسات الحوار، وعلى “النفس الحداثي في خطابات الوزير عبد اللطيف وهبي” لإدراج “حق الزواج المدني في مدونة الأسرة المقبلة”.

البهائية والعدل
ياسين بقير، عضو مكتب اتصال البهائيين المغاربة، اعتبر أن “النقاش العمومي حول تعديل مدونة الأسرة يستدعي أن نقوم معاً كمغاربة ببلورة تصوّر عام وجماعي حول طبيعة الأسرة المغربية التي نصبو إليها، والتي ستكون ركيزة تطوّر مجتمعنا في العقود المقبلة”، مؤكداً أن “المغاربة البهائيين يعتبرون، من هذا المنطلق، أنّ بنود مدونة الأسرة لا بد أن ترتكز على عقد مجتمعي جديد شامل لجميع مكونات الوطن، عنوانه العدل والمساواة في الحقوق المدنية”.

وأضاف بقير، في تصريحه لجريدة هسبريس، أن “التعديلات الجارية والمقترحات التي تتم صياغتها الآن حبذا لو ظلت في هذا السياق بعيدةً عن منطق الأغلبية والأقلية والقوي والضعيف، مع تجسيد مبدأ المواطنة كإطار أساسي لصياغة القوانين”، مسجلاً أن “إحقاق العدل يحتّم استحضار التّنوع الديني بالمغرب، حيث إن المدونة الحالية لا تأخذ بعين الاعتبار المواطنين المغاربة المؤمنين بأديان وعقائد أخرى”.

وضرب المتحدث المثل بالمغاربة المسيحيين والبهائيين واللادينيين، الذين “يواجهون تحديات قانونية بسبب عدم التوفّر على منظومة للأحوال الشخصية المدنية بجانب المنظومة الحالية، حيث لا يمكن في بعض الأحيان لبعض المواطنين تسجيل عقود الزواج أو تدبير عملية الإرث وغيرها من الأمور القانونية”، مبرزا أن “مبدأ “الاعتراف بالآخر” سمة أساسية لتحقيق التناغم المجتمعي في المجتمعات الحديثة”.

كما أن عملية إشراك جميع المواطنين في المنظومة القانونية للدولة تعدّ، بالنسبة لبقير، “نقطة أساسية”، لافتا إلى أن “الدستور المغربي متقدّم في هذا الخصوص ويوفّر مساحة مهمّة لتطوير الآليات المجتمعية والقانونية لتدبير الاختلاف، كعنصر للغنى الثقافي والفكري، ومن ثمّ لا ضير في استثماره إيجابيا عوض نظرة التوجّس والإقصاء التي عهدناها، والتي لا تتماشى مع المرحلة التاريخية الراهنة”.

المسيحيون ينتظرون
من جانبه، قال آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة، إن “المغاربة المسيحيين يتابعون النّقاش الدائر حاليا حول تعديل مدونة الأسرة وهم يشعرون بالكثير من الحزن من هذا التعتيم، الذي يستمر فيما يخص مطالب “الأقليات الدينية” الموجودة بالمغرب”، مضيفا أن “الجدل العمومي الذي تنخرط فيه مختلف الفعاليات الرسمية والمدنية يجب أن يذكر برفض المغاربة المسيحيين الزّواج الإسلامي لكونه لا يتلاءم مع عقيدتهم المسيحيّة”.

وأوضح الرباطي، في تصريح خص به جريدة هسبريس، أن “الزواج الكنسي مختلف، والمغاربة الذين يعتنقون المسيحية لا يزالون يجدون صعوبات كثيرة تفرض الزواج على “سنة الله ورسوله”، فقط لكي نضمن تسجيل أبنائنا في سجل الحالة المدنية”، مؤكدا أن “الزّواج المدني يجب أن يكون حقّا واختياراً لكلّ المغاربة، بمختلف حساسياتهم وانتماءاتهم العقدية”، وتوجه بالنداء إلى الملك “للتدخل ورفع هذا الحيف”.

وأورد رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة أن “الملك محمد السادس قال مرة إنه أمير للمؤمنين في كل الأديان”، معتبرا أن “في هذا التعبير الملكي الكثير من الإنصاف المبدئي، الذي يجب التقاطه عمليا خلال تعديل مدونة الأحوال الشخصية، التي اشتكينا، كمختلف المتضررين، من استمرارها بشكل يمثل إقصاء واضحا، باسم القانون، للمغاربة الذين لا يعتنقون الدين الإسلامي بوصفه عقيدة غالبية المغاربة”.

وأضاف أن “المدونة الجديدة إذا أرادت أن تكون عادلة ومنصفة وتتلاءم مع حيادية الدولة المغربية وأخذها مسافة كافية من كل الحساسيات الدينية بعيدا عن منطق الأقلية والأغلبيّة، فيجب أن تضمن حق المسيحيين في تسمية أبنائهم بالأسماء المسيحية وتسجيلها في الحالة المدنية”، مشيرا إلى أنه يجب أيضا وقف معاناة العديد من المغاربة المتزوجين على تعاليم يسوع، والذين لا يتوفرون على عقد نكاح، ويواجهون مخاطر الاعتقال.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بوعياش تؤكد أن هناك خصوصية في المقاربة المغربية لإصلاح مدونة الأسرة

وزيرة التضامن المغربية تؤكد أن وزارتها تعدّ تصوراً لتعديل مدونة الأسرة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غيلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الكونغرس الأميركي
الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما…
تاكايتشي تؤكد ضرورة التعاون مع الأحزاب الأخرى لمناقشة تفاصيل…
الأمم المتحدة تحذر من تعرض 4.5 مليون فتاة لخطر…
من إليسا إلى شريهان وجوه شهيرة هزمت السرطان وحوّلت…

اخر الاخبار

اتصال هاتفي بين ملك البحرين وترامب وتأكيد أميركي على…
واشنطن تدمر منشآت للصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل تزن طنا
إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…
حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…

الأخبار الأكثر قراءة

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة
وسط أوضاع إنسانية متدهورة قوات الدعم السريع تحتجز مئات…
وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة…