الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
مزرعة الرياح

كوبنهاغن - منى المصري

تجمع عدد قليل من الأميركيين على رصيف ميناء في سامسو – وهي جزيرة دنماركية صغيرة تبعد حوالي أربع ساعات من كوبنهاجن- للحصول على نظرة فاحصة أقرب لمزرعة الرياح والتي ساعدت في جعلها رمزًا لمستقبل أكثر خضرة.

وتتميز تلك الجزيرة باعتمادها على الطاقة المتجددة وتمتلك 10 توربينات قوية في مضيق كاتيغات.
وكان تعداد سكان المدينة حوالي 60 شخصًا، وتضخم ليشمل المئات من السكان المقيمين والآلاف من السياح جنبًا إلى جنب مع الفنانين مثل إدوارد هوبر، وروكويل كينت وجيمي وايت.

وتواجه مدينة مونهاجن تحديات يأتي في مقدمتها الاعتماد على أنواع الوقود الباهظة الثمن لأغراض التدفئة والكهرباء.

 ورغم الانخفاض الأخير في أسعار النفط، دفع سكان مونهاجن أعلى معدلات الطاقة بستة أضعاف المعدل المحلي من أجل تشغيل امتلاك شركة كهرباء محلية.

وقبل عشرين عامًا، واجهت جزيرة سامسو مشاكل مختلفة، حيث انخفضت الصناعات الزراعية وصيد الأسمالك، وارتفعت تكاليف الكهرباء والتدفئة، ومعظمها من الديزل والفحم، مما تركها الشباب للدراسة في المدرسة الثانوية واختاروا عدم العودة.

ولكن في عام 1997، بدأت الجزيرة في التحول على المدى الطويل.

وفازت في مسابقة ترعاها الحكومة لخلق مجتمع نموذجي للطاقة المتجددة، ومن خلال مزيج من الرياح والطاقة الشمسية "الكهرباء" والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة المستمدة من النبات للتدفئة.

 وصلت الجزيرة للاستقلال في مجال الطاقة الخضراء عام 2005، مما يعني أن جزيرة سامسو تولد بالفعل طاقة أكبر من مصادر متجددة وأكبر مما يتم استهلاكه في جميع أنحائها.

ويتم توصيل كابلات الكهرباء للبر الرئيسي على بعد 11 ميلًا، وتبيع الجزيرة الطاقة الزائدة عن الاستفادة المحلية، وبذلك يكون هناك دخل لمئات من السكان المقيمين الذين يمتلكون أسهمًا في مزارع الرياح في الجزيرة، سواء كانوا في البر أو البحر.

وجذبت جزيرة سامسو الاهتمام العالمي بإنجازاتها.

وكان سورين هيرمانسين، 55 عامًا، وزوجته، مالين لوندن، 49 عامًا، يعملان لسنوات في تطوير برنامج الجزيرة والآن أصبح لديهم معهد، وأكاديمية سامسو للطاقة، لنشر قصتهم والطرق والأساليب للزوار الدوليين.

وسافر سكان جزر ماين، مع طلبة من كلية الأطلسي في ميناء بار، إلى سامسو للحضور للأكاديمية وسماع نصيحة الدنماركيين.

إذ سار كل شىء بشكل جيد، فإن كل واحد من سكان الجزر سوف يعود لوطنه مع فريق مخصص ومكرس لحل مشكلة الطاقة باستخدام أفكار تم أخذها واقتراضها من أكاديمية جزيرة سامسو.

الأبعد من ذلك، يأمل المخططون، أن تصبح مشاريع ماين الجديدة نماذج لاعتماد أوسع من الطاقة المتجددة, بسبب الجغرافيا المعينة لجزيرة ماين، فالجزر عادةً تفتقر للموارد والبنية التحتية لتلبية احتياجاتهم الخاصة.

والوقود، مثل غيره من الضروريات الأخرى، وغالبًا ما يتم استيراده - ويكون ذلك في بعض الأحيان بصعوبة بالغة- وشبكات الكهرباء، غالبًا ما تكون قديمة ويؤدي ذلك إلى أسعار عالية وخدمة لا يعتمد عليها.
ويفتح السكان المجال لبدائل أفضل وأرخص، وأصبحت الجزر هي نواة الابتكار، والمعامل الحياتية لاختبار وصقل التقنيات والأساليب الجديدة جدًا، وصغر حجمهم يجعل النظم أسهل للإدارة والتحليل.

 وذكر وزير الدولة للمناخ والطاقة والبناء راسموس هيلفاج بيترسن، أن الدانمارك تدرس أيضًا استخدام الطاقة المتجددة على بورنهولم -وهي جزيرة أكثر بعدًا ونائية أكثر من جزيرة سامسو، في بحر البلطيق.

وبدأت غرفة "حرب الكربون"، منظمة غير ربحية في مجموعة فيرجن تابعة لرجل الأعمال ريتشارد برانسون، في تجربة الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح ومصادر الطاقة الحرارية الأرضية لتحل محل الديزل والوقود في منطقة البحر الكاريبي وتكتفى منطقة جبال ألاسكل من الطاقة.

وأضافت مدير الطاقة المجتمعية في معهد الجزيرة في روكلاند سوزان مكادونالد، أن مثل هذه المشاريع يمكن أن تكون في حالات اختبار مفيدة، موضحة أنهم يعملون فقط في الأماكن حيث يريد الناس استخدام التكنولوجيات ويمكن تنظيم وقيادة هذا الجهد.

وأردفت "أننا لا يمكننا وضع صلب الحديد في الأرض والتكنولوجيا على الشبكة،" إذا لم يكن الناس جزءًامن العملية".

وقال هانز يورغن لصحيفة "نيويورك تايمز" وهو مستثمر في  ساحل الرياح البحري، مثل باقي السكان المقيمين ويستخدمون أحيانًا الطاقة الشمسية عندما تكون هي الطاقة الأرخص.

وبالنسبة للسيدة تشيوفي، فهى ترى كيف لشعب جزيرة سامسو القبول بالتكنولوجيات الجديدة  والذي من شأنه له معنى وأهمية خاصة.

في عام 2009، قامت ولاية ماين بتعيين مساحة من المحيط قبالة ساحل مونهاجن وهذا الجزء هو امتداد لأراضي الولاية كموقع اختبار لدراسة تطوير الطاقة المتجددة.

 وتسير الخطط بشكل نهائي لفترات طويلة الأجل، ومشروع للقطاعين العام -والخاص والذي من شأنه وضع اثنين من التوربينات هناك.

ولا توجد حتى الآن أية مزارع رياح واسعة النطاق على الساحل في الولايات المتحدة.

وتم تأجيل مشاريع توصيل الرياح بالقرب من ناتوكيت بسبب التحديات القانونية والمالية، لذلك كان سكان الماين حريصون ومتحمسون للحصول على فرصة نادرة لرؤية أقرب.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زلزال قوي قبالة شمال شرق اليابان يثير تحذيرات من…
الغوريلا فاتو تدخل عامها الـ69 وتواصل تصدرها كأكبر معمّرة…
زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب قبالة سواحل تركيا دون…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
رصد سلالات جديدة من إنفلونزا الطيور في كاليفورنيا يثير…

اخر الاخبار

ضربات للمقاومة اللبنانية تستهدف تجمعات لجنود وآليات الاحتلال
وزارة الخارجية الإيرانية تنفي التكهنات بشأن الملفات النووية
غوتيريش يؤكد أن تحويل مقر "الأونروا" في القدس إلى…
بوريطة يؤكد أن زيارة وزيرة خارجية مدغشقر تعزز الشراكة…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
أحمد عز يفجر مفاجأة بشأن تقديم جزء ثانٍ من…
تامر حسني يدخل مشروعاً سينمائياً جديداً بالتعاون مع هيثم…
تركي آل الشيخ يشارك صورة أبطال فيلم "7Dogs" أمام…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن مشروبات شائعة تضر بالصحة على معدة…
وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية

الأخبار الأكثر قراءة

عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
رصد سلالات جديدة من إنفلونزا الطيور في كاليفورنيا يثير…
مصر وجنوب إفريقيا تواجهان تحديات مائية مشتركة في ظل…