الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
الباحثون يعتقدون أن قدرة السحالي على رفع درجة حرارتها ينبع من تطور الثدييات الدافئة

واشنطن - عادل سلامة

تتمتّع سحالي "تيغو" بقدرة فسيولوجية مذهلة؛ إذ ترفَع حرارة جسمها عند البحث عن الحب مع شريكها خلال أوقات معينة من العام وتحديدًا خلال موسم التزاوج، وتُعرف تلك القدرة بـ"الاحترار الداخلي"، وكان يعتقد أن الثدييات والطيور هي فقط التي لديها هذه القدرة، إذ لا تمتلك الزواحف أيّة أنسجة لتوليد الحرارة داخل جسمها وتعتمد على امتصاص الدفء من محيطها الخارجي.

وتعود أصول هذه المخلوقات إلى الغابات المطيرة والأراضي العشبية في أميركا الجنوبية، ووجد علماء الأحياء أن سحالي تيغو لديها القدرة على رفع درجة حرارة جسمها إلى 18 درجة مئوية عن درجة حرارة البيئة المحيطة بها خلال موسم التزاوج، وتضاف نتائج الدراسة إلى الجدل الدائر بشأن ما إذا كانت الديناصورات مخلوقات دافئة أم ذات دم بارد.

وأكد الباحثون أن تيغو تجمع بين صفات الحيوانات الدافئة والحيوانات ذات الدم البارد، واكتشفوا الطريقة التي تستطيع بها رفع درجة حرارة جسمها، إذ يبدو أنها تزيد عملية التمثيل الغذائي خلال موسم التزاوج، لأن ذلك يساعدها على احتضان بيضها لاسيما عندما تجتمع ليلاً في الجحور.

وذكر عالم الأحياء في جامعة بروك الكندية، البروفيسور جلين تاترسال، وفريقه أن المخلوقات الدافئة تطورت من زواحف ما قبل التاريخ التي احتضنت بيضها، وتستطيع الثدييات الأولى التي تكتسب الدفء من محيطها رفع درجة حرارة جسمها أثناء التزاوج، كما أن متطلبات عملية التزاوج والتناسل تساعدها على ذلك، كما تساعد أيضًا على تقديم نموذج للرعاية الأبوية.

ودرس الباحثون السحالي الأرجنتينية السوداء وسحالي تيغو البيضاء والتي تنمو ليصل طولها إلى متر واحد، وتستلقي الحيوانات غالبًا في الشمس صباحًا خلال عملية الإحماء وبعد الغروب تنخفض درجة حرارة أجسامها إلى درجة حرارة الجحور ذاتها حتى حلول الصباح، وتصل درجة حرارة جسم السحالي بين شهري سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الأول إلى 18 درجة مئوية وتكون أعلى من درجة حرارة الجحور في برد الصباح الباكر.

ووجد العلماء أن ارتفاع درجة حرارة جسم السحالي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجحور، وهو ما يمكن أن ينتج عواقب وخيمة على حضانة البيض، وأن الإناث لديها حرارة جسم أعلى لكن الذكور يزيدون درجة حرارة جسمهم أثناء موسم التزاوج، وهذا يساعد على تلبية متطلبات موسم التزاوج وإنتاج الحيوانات المنوية.

وأضافوا أن هذه التغيرات المؤقتة في درجات حرارة الجسم تحدث في بعض الثدييات مثل إيكيدنا والقنفذ الكبير، ويعتقد البروفيسور تاترسال وفريقه أن الثدييات الدافئة تطورت لمساعدة أسلاف الثدييات والطيور للعناية ببيضها، وأن زيادة درجة حرارة جسم الآباء تساعد على تعزيز الاستقرار الحراري في العشّ، ما يساعد بدوره على تسريع معدل نمو الأجنة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحذير من نشاط شمسي قد يؤثر مباشرة على الأرض…
دعوات حقوقية لإصلاح جذري للسياسة المائية في المغرب عقب…
اضطرابات جوية شديدة في عدد من دول شمال أفريقيا
منخفض جوي عميق يضرب شمال أفريقيا ويضع الدول في…
الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم تحذر من خصاص الأعلاف…

اخر الاخبار

تقرير يكشف تجنيد الجيش الروسي أكثر من 1400 أفريقي…
البنتاغون يستعد لإرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط
القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا
البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

حمادة هلال يعلن انتهاء «المداح» عند الموسم السادس
طارق لطفي يكشف كواليس تعاونه الأول مع محمود حميدة…
محمود حجازي يخرج عن صمته بعد إطلاق سراحه بكفالة…
هنا شيحة تعلن تحضيرها لمسلسل جديد يُعرض بعد رمضان…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب
لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…
الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…