الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية

الرباط - المغرب اليوم

تُعد ضاية الرومي واحدة من أشهر الضايات الموجودة بالمغرب، وتتميز بكون مياهها لا تنضب، غير أنها تعيش وضعية متدهورة نتيجة غياب العناية بها من طرف الجهات الرسمية المعنية، وكذا معاناتها من التلوث الذي يُلحقه بها المواطنون الذين يفدون عليها، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.

الوضعية المزرية لضاية الرومي نجم عنها في الأيام الأخيرة نفوق عدد هائل من الأسماك من مختلف الأنواع، يصل وزن بعضها إلى عشرين كيلوغراما، وهو ما دفع نشطاء مدافعين عن البيئة إلى دق ناقوس الخطر، منبهين إلى ضرورة الاعتناء بهذه الضاية لإنقاذها قبل أن تتدهور وضعيتها وتتفاقم أكثر.

وتتضارب المعلومات حول أسباب نفوق أسماك ضاية الرومي بين قائل إن السبب يرجع إلى رمي مواد سامة في مياهها، وبين قائل إن السبب يكمن في نقص الأوكسجين. وقد حلّت بعين المكان لجنة من المركز الوطني لأحياء الماء وتربية السمك بآزرو، وأُخذت عينات من الأسماك النافقة لتحليلها.

ووصفت نجية بلمقدم، متطوعة مهتمة بالبيئة، وضعية ضاية الرومي بـ”الكارثية”، وقالت في تصريح لهسبريس إن الضاية “تستغيث وتناشد إنقاذها”، مبرزة أنها الوحيدة بالمغرب التي لا تجفّ مياهها.

وفيما لا يُعرف لحد الآن السبب الحقيقي لنفوق أسماك ضاية الرومي، بعد اكتشاف ذلك بشكل عرضي يوم الخميس الماضي، لم يجد النشطاء البيئيون المهتمون بالضاية من سبيل للتخلص من الأسماك النافقة سوى دفنها للحيلولة دون تعفنها.

نفوق أسماك ضاية الرومي ليس سوى القطرة التي أفاضت كأس الوضع الكارثي الذي تعاني منه، ذلك أن محيطها يتحوّل، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع، إلى فضاء يضج بشتى أنواع النفايات التي يخلفها المستجمّون، الذين يقصدونها لقضاء عطلتهم، دون أن يولوا أي اعتبار للحفاظ على نظافة البيئة.

“الناس ما مسوقينش وما كاينش حسّ ديال احترام البيئة”، تقول بلمقدم، مشيرة إلى أن حملة النظافة التي قامت بها، بمعية عدد من المتطوعين، اليوم الأحد، مكنت من جمع خمسة وعشرين كيسا من الأزبال.

وأضافت المتحدثة أن ضاية الرومي “تحتضر وتختنق”، منتقدة سلوك المواطنين، الذين يتخلصون من الأزبال بمحاذاة الضاية، لافتة الانتباه إلى أن هذا الفضاء الإيكولوجي يحتاج إلى عناية، حيث يفتقر إلى المرافق الصحية، وكذا الحراسة، ونتيجة لذلك يعمد بعض الزوار إلى غسل سياراتهم بالقرب من مياه الضاية.

وتتبع ضاية الرومي لثلاث جماعات ترابية، وهو ما يعقّد مسألة العناية بها، وينضاف إلى ذلك إسهام المواطنين في تلويثها. “حنا كنفرقو الميكات على الناس باش يديرو فيها الزبل، وملي كنرجعو الغد ليه كنلقاوهم لاحو الزبل فالأرض. الناس ما مسوقينش إلا من رحم ربك”، تقول بلمقدم.

قد يهمك ايضاً :

دراسة تظهر ان تغير المناخ مسؤول عن 37% من وفيات ارتفاع درجة الحرارة

المغرب مدعو لمواجهة تحولات اجتماعية وبيئية تؤثر على المسار التنموي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحذيرات دولية من اضطرابات في التيارات البحرية قد تهدد…
إعصار جيزاني يدمر 18 ألف منزل ويودي بحياة 36…
اكتشاف علمي جديد يكشف تسارعًا غير متوقع في ارتفاع…
دراسة تكشف أن الأكسجين والماء لا يكفيان لقيام الحياة…
دراسة تكشف أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها

اخر الاخبار

جيش الاحتلال يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت 150 موقعاً…
باكستان تقترح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران
محادثات إسرائيلية–لبنانية لبحث ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على…
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

مصر تتصدر أكبر أسواق الطاقة الشمسية في أفريقيا بإضافة…
تحذيرات دولية من اضطرابات في التيارات البحرية قد تهدد…
إعصار جيزاني يدمر 18 ألف منزل ويودي بحياة 36…
اكتشاف علمي جديد يكشف تسارعًا غير متوقع في ارتفاع…
دراسة تكشف أن الأكسجين والماء لا يكفيان لقيام الحياة…