الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
التساقطات المطرية

الرباط -المغرب اليوم

بلغ متوسط التساقطات المطرية التراكمي بإقليم برشيد، إلى غاية 30 أبريل الماضي، 320 ملم مع توزيع جيد في الزمان والمكان، ما كان له تأثير إيجابي على جودة الغطاء النباتي والمراعي والرفع من منسوب المياه الجوفية.فالتساقطات المطرية المنتظمة والغزيرة التي شهدها الإقليم خلال أشهر يناير وفبراير ومارس من الموسم الفلاحي المغربي  الحالي ساهمت بشكل كبير في تجاوز الالمشاكل التي واجهت الفلاحين في بداية هذا الموسم.وقد أدت الظروف المناخية غير المواتية مع العجز المائي الملحوظ والتوزيع غير المنتظم للتساقطات، إلى تأخير التحضيرات المرتبطة بالزراعات الخريفية، والتأثير سلبا على حالة المراعي.

وعرف هذا العجز في التساقطات تراجعا تدريجيا خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر نونبر 2020، مع عودة الأمطار الغزيرة التي مكنت من تسريع وتيرة أشغال إعداد التربة وعملية الزرع والرفع من حجم مبيعات المدخلات الفلاحية، لاسيما البذور والأسمدة، الشيء الذي جعل فلاحي ومزارعي الإقليم يتطلعون إلى إنتاج وافر و موسم فلاحي جيد ستكون له أثار إيجابية لامحالة على مخزون الحبوب على المستويين الإقليمي والجهوي.

ففي ما يخص المساحات المزروعة برسم الموسم الفلاحي الحالي، أوضح المدير الإقليمي للفلاحة ببرشيد السيد حسن سعد زغلول أنها ناهزت خلال هذا الموسم 144 ألف هكتار، منها 9 في المائة أراض مسقية، وتغلب عليها زراعة الحبوب بـ 70 في المائة، والزراعات الكلئية بـ 10 في المائة، والقطاني الغذائية بـ 9 في المائة.

وأضاف أن المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية تبلغ 102 ألف و500 هكتار، منها 44 في المائة من القمح الطري، و26 في المائة من الشعير، و30 في المائة من القمح الصلب.وأشار المدير الإقليمي، في هذا الإطار، إلى أنه تم تعزيز برنامج إكثار بذور الحبوب، خاصة القمح الطري والشعير، على مساحة تقدر بـ 6000 هكتار، وذلك لتلبية الطلب المتزايد عليها، لاسيما ما يخص توفيرها بالنسبة للموسم القادم وضمان إعادة تكوين مخزون البذور المختارة.

أما الزراعات الكلئية، فتتوزع على مساحة 14 ألف و200 هكتار، تتشكل من الأعلاف الرئيسية المعروفة، وهي الشعير والبرسيم والخرطال والتريتيكال إلى غير ذلك من النباتات العلفية الأخرى.

وتحتل زراعة القطاني الغذائية حوالي 8500 هكتار من الفول والجلبان والعدس والحمص ، فيما تمتد زراعة الخضروات الخريفية بالإقليم على مساحة تقدر14 ألف و600 هكتار، منها 5200 هكتار مخصصة للبطاطس و 3200 هكتار للبصل و400 هكتار للجزر.

واعتبر هذا المسؤول أن هذه الوضعية المطمئنة هي ثمرة تظافر جهود المتدخلين من وزارة وصية والمديرية الإقليمية للفلاحة والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والدعم الذي فرته الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات.

وأيضا، يضيف المتحدث ذاته، بفضل تفاني فلاحي ومزارعي الإقليم في خدمة أراضيهم، وإتقانهم بشكل كبير للمسارات التقنية طوال دورة المحاصيل، ومعالجات كيماوية للأعشاب الضارة في الوقت المناسب، وعملية تنقية الحقول التي تم إجراؤها من بداية فبراير إلى نهاية مارس 2021.

ويقدر الإنتاج المتوقع لموسم 2020/2021 من الحبوب الثلاثة الرئيسية، حسب المصدر نفسه، بنحو 3,6 مليون قنطار، بزيادة قدرها 50 بالمائة مقارنة بمتوسط الخمس سنوات و200 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي . ومن حيث الإنتاج ، يعد الموسم الفلاحي الحالي من بين أفضل المواسم خلال السنوات العشر الماضية، من حيث المردودية، إذ من المرتقب أن يسجل موسم 2020/2021 مردودية متوسطة تقدر بـ 35 قنطارا للهكتار الواحد.

وقد سجلت المديرية الإقليمية للفلاحة ارتياحا كبيرا نظرا للنتائج المحصل عليها حتى الآن، سواء على مستوى المساحة المزروعة أو تكثيف البذور المختارة، وكذا التزود بعوامل الإنتاج، مما دفع بها إلى التعجيل بتنظيم سلسلة من الحملات التحسيسية تتعلق بعملية التسميد والعناية بالمزروعات من خلال محاربة الأمراض والأعشاب الضارة.

وبخصوص الثروة الحيوانية بالإقليم، فتتكون من حوالي 370.000 رأس من الأغنام و 4000 من الماعز و 125.000 رأس من الأبقار، والتي تم الحفاظ عليها رغم تعاقب موسمين فلاحيين تميزا بنقص مهول في التساقطات المطرية كان له أثره السلبي على توفر العلف في المراعي، وهي الوضعية التي جرى تجاوزها بالدعم الذي تلقاه مربو الماشية من خلال عملية توزيع العلف المدعم، في إطار برنامج حماية الماشية.

أما في ما يتعلق بصحة القطيع بالإقليم، فإن الوضعية الصحية جيدة بشكل عام، وذلك بفضل المراقبة الصحية المستمرة لحالة القطيع وحملات التلقيح المختلفة التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والأطباء البيطريين الخواص المنتدبين ضد الأمراض الحيوانية المعدية، بالإضافة إلى المجهودات التي يبذلها المهنيون والكسابة في قطاع تربية المواشي.

قد يهمك ايضا :

إطلاق الإجراءات المتعلقة بتعويض الفلاحين بالمناطق المتضررة في المغرب

قلة الأمطار تؤثر سلبيًا على الموسم الفلاحي 2019-2020

 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الغوريلا فاتو تدخل عامها الـ69 وتواصل تصدرها كأكبر معمّرة…
زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب قبالة سواحل تركيا دون…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
رصد سلالات جديدة من إنفلونزا الطيور في كاليفورنيا يثير…
مصر وجنوب إفريقيا تواجهان تحديات مائية مشتركة في ظل…

اخر الاخبار

أسطول الصمود العالمي بعلن أن سفن مجهولة قرب قواربنا…
جيش الاحتلال يقر بمقتل وإصابة 1035 ضابطاً وجندياً منذ…
حزب الله يعلن تنفيذ 10 عمليات ضد قوات الاحتلال…
ارتفاع عدد ضحايا الحرب في غزة مع استمرار الخروقات…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

"7Dogs" يدخل موسوعة غينيس برقم قياسي في السينما العالمية
إلهام شاهين تكشف دور عادل إمام في بداياتها الفنية
ياسر جلال يكشف كواليس اجتماع نجوم الفن بالشيوخ بشأن…
أحمد العوضي يكشف عن بدء التحضيرات لمسلسل رمضان 2027

رياضة

غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…
صن داونز يهزم الجيش الملكي بهدف في ذهاب نهائي…
اتحاد الجزائر يتوج بلقب كأس الكونفدرالية على حساب الزمالك
المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…

صحة وتغذية

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…

الأخبار الأكثر قراءة

عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
رصد سلالات جديدة من إنفلونزا الطيور في كاليفورنيا يثير…
مصر وجنوب إفريقيا تواجهان تحديات مائية مشتركة في ظل…