الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
آثار إعصار "هيايان" الذي ضرب الفليبين

أكلوبان ـ المغرب اليوم
ارتفعت حصيلة ضحايا "هايان" (أحد أقوى الأعاصير التي ضربت الأرض، الأحد)، بحيث تتحدَّث السُّلطات عن آلاف القتلى والمفقودين، فيما كان ناجون ينهبون المتاجر، في انتظار وصول المساعدات. وتضرَّرت بشكل خاص جزيرتان في وسط الفلبين (لييتي وسامار)، تقعان مباشرة ضمن مسار "هايان"، حين ضرب البلاد، فجر الجمعة. وفي تاكلوبان المدينة الساحلية في ليتي، يسير إدوارد غوالبرتو بين الجثث في محاولة للحصول على بعض المؤن من بين أنقاض منزل مدمر. وفي القرب من المكان، هاجم حشد مخبزا لم تلحق به أضرار بأعجوبة عند مرور العاصفة. وتم نهب قافلة مساعدات تابعة للصليب الأحمر في القرب من المدينة. والقوات الأمنية شبه غائبة تقريبا. ووسط مشاهد خراب هائل، يصطف رجال ونساء وأطفال على طول الطرقات وهم يغطون أنوفهم تجنبا للروائح المنبعثة من الجثث. وقال المسؤول الكبير في الشرطة إيلمار سوريا: عقدنا اجتماعا مع الحاكم اقليم لييتي الليلة الماضية، واستنادا إلى تقديرات الحكومة، هناك 10 آلاف ضحية. وأضاف أن "بين 70 و80% من المنشآت والبنى الواقعة على مسار الإعصار دمرت". وفي جزيرة سامار وحدها، وسط الأرخبيل، قال عضو مجلس إدارة الكوارث لإذاعة محلية ليو داكاينوس: إنه تأكد مقتل 300 شخص في باسي المدينة الصغيرة الواقعة في سامار، بينما فقد 2000 شخص. وكانت حصيلة سابقة للصليب الأحمر تحدثت، السبت، عن سقوط 1200 قتيل بعد مرور الإعصار "هايان" في وسط الفلبين، بحيث رافقته أمواج عاتية بلغ ارتفاعها عدة أمتار، ورياح سرعتها 315 كيلومترا في الساعة. وقال كثيرون: إن المشهد يذكر بالدمار الذي تسبب به تسونامي 2004، من بيوت مدمرة وأعمدة كهرباء محطمة وسيارات مقلوبة وشوارع يجري فيها ناجون في حالة ذهول. وصرح رئيس فريق وكالة الأمم المتحدة المكلفة إدارة الكوارث رود ستامبا: إنه دمار هائل. المرة الأخيرة التي شاهدت فيها شيئا بهذا الحجم كانت بعد التسونامي الذي حدث في المحيط الهندي، وأسفر عن سقوط 220 ألف قتيل. وكان المسؤول الدولي يزور تاكلوبان (عاصمة إقليم لييتي)، التي تبدو مع بالو الواقعة في الإقليم ذاته من المدن الأكثر تضررا من الإعصار. وتتأخر المساعدات في الوصول، ففي تاكلوبان، تتحدث إيما بيرمييو مالكة محل حلويات عن مشاهد فوضى. وتقول: ليس هناك أي عنصر من قوات الأمن، المساعدة تتأخر في الوصول، والناس جائعون. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الفلبينية مانويل روكساس: إن حجم الدمار هائل. وأضاف أن "شريطا طوله كيلومتر على الساحل دمرت فيه المنازل بالكامل". ولييتي الجزيرة التي تضم 1,7 مليون نسمة وتقع في الجزء الشرقي من الأرخبيل، من المناطق الأكثر تضررا بالعاصفة. لكن هايان مر في مناطق أخرى أيضا تمتد 600 كلم وما زال يتعذر الاتصال بسكان مناطق واسعة، في حين بدا أن السلطات تجاوزها حجم الكارثة وعدد الناجين المفترض إسعافهم. ويثير مصير سكان غيوان (40 ألف نسمة) التي كانت المدينة الأولى التي يضربها الإعصار فجر الجمعة يثير قلقا شديدا. وقد تعذر الاتصال بهم. وفي مواجهة حجم الكارثة عرضت دول عدة تقديم مساعدات. وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل: إن الولايات المتحدة ستقدم مروحيات وطائرات وسفنا ومعدات للبحث والإنقاذ، بعد طلب من مانيلا.وخصصت أستراليا ونيوزيلندا، الأحد، مساعدة قدرها قرابة نصف مليون دولار أميركي إلى الصليب الأحمر في الأرخبيل. وأوضحتا أن مساعدة أخرى يمكن أن تقدم. وأرسلت الحكومة 15 ألف جندي وطائرات محملة بالمعدات ومروحيات إلى المناطق الأكثر تضررا. لكن مسؤولا في وزارة الداخلية قال: أيا تكن المساعدة التي تقدم، لن تكون كافية. ويقوم برنامج الأغذية العالمي، الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بتنظيم عملية نقل 40 طنا من المساعدات الغذائية. كما أعد صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ستين طنا من المواد الإغاثية الصحية والغذائية، سترسل من مراكزه اللوجستية في كوبنهاغن. وستصل إلى الفلبين الثلاثاء. وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أن "المفوضية أرسلت فريقا لمساعدة السلطات ونحن مستعدون للمساهمة (بعمليات الإنقاذ) بمساعدة عاجلة إذا احتاج الأمر". ودعا البابا فرنسيس في تغريدة على "تويتر" الكاثوليك إلى الصلاة من أجل الضحايا، بينما عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "حزنه العميق للخسائر البشرية التي سببها الإعصار". وكان الخبير الأميركي في الأرصاد الجوية جيف ماسترز الذي يعمل في مجموعة "ويذر أندرغراوند" الخاصة، صرح هذا الأسبوع بأن هايان هو أقوى إعصار يضرب الأرض في التاريخ. وصنف في الدرجة 5 وهي الأعلى. والرقم القياسي السابق سجله الإعصار كاميل، الذي ضرب ولاية ميسيسيبي الأميركية في 1969. وتشهد الفلبين سنويا قرابة 20 عاصفة أو إعصارا كبيرا، وعموما بين حزيران/ يونيو وتشرين الأول/ أكتوبر. والأرخبيل هو أول يابسة تبلغها العواصف التي تتشكل فوق المحيط الهادئ. وفي فيتنام، أعلنت وزارة مراقبة السيول والعواصف في بيان أنها "قامت بإخلاء أكثر من 174 ألف منزل، أي إجلاء أكثر من 600 ألف شخص، قبل وصول الإعصار هايان.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…
دراسة تحذر من فقدان معظم الأنهار الجليدية بحلول نهاية…

اخر الاخبار

وفد من حماس يتوجّه إلى القاهرة لبحث اتفاق غزة
قتلى ودمار جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق…
روبيو يجري اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو لبحث تطورات إيران…
برّاك والصفدي يشددان على ضرورة الانسحاب السلمي لقوات قسد…

فن وموسيقى

دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…
شيرين عبد الوهاب حديث الرأي العام بعد مطالبة عمرو…
فيروز تودع ثالث أبنائها هلي بعد أشهر على رحيل…
درة تكسر الصمت وتكشف لأول مرة عن معاناتها وتجربتها…

أخبار النجوم

ياسر جلال يقدم الكوميديا في رمضان 2026 لأول مرة…
إلهام شاهين تكشف مصير فيلم "الحب كله" بعد حرق…
فتحي عبدالوهاب يثير جدلاً كبيراً بعد إعلانه المشاركة في…
أشرف زكي يعلن رفض شيرين عبد الوهاب الظهور العلني…

رياضة

محمد صلاح يتخطى ميسي ويزاحم بيليه برقم تاريخي بعد…
وليد الركراكي يؤكد نصف نهائي تاريخي للمنتخب المغربي وتركيز…
المغرب تنتظر الفائز من نيجيريا والجزائر في قبل نهائي…
محمد صلاح ضمن قائمة ملوك المراوغات في إنجلترا

صحة وتغذية

مواد حافظة شائعة قد تزيد احتمالية الإصابة بالسرطان والسكري
علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…
الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

الأخبار الأكثر قراءة

أزمة المياه في إيران أسبابها تتجاوز الطبيعة إلى جذور…
بركان إثيوبي ينفجر للمرة الأولى بعد 12 ألف عام…
سيناريوهات الموسم الشتوي في المغرب غيث منقذ أم صقيع…
ليلى بنعلي تؤكد أن مشروع الغاز الإفريقي–الأطلسي والربط الكهربائي…
أمطار غزيرة تسبب فيضانات في إيران بعد تلقيح السحب…