الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
حملات إلكترونية تدعو للتحرك العاجل لإنقاذ المدينة من الموت

الرباط - سهيل كوليتة
بحت حناجر أهالي مدينة آسفي، اعتراضًا على إقامة مشروع المحطة الحرارية في المدينة وتصدى مجموعة من النشطاء للمشروع تحت مسمى "ضد مشروع المحطة الحرارية في آسفي" متخذين من التعبئة الإلكترونية أولى خطواتهم النضالية تجاه ما سموه بالنكسة التي تتلو نكبة مركبات الفوسفات، وقد عملوا على نشر عدة صور ومقاطع فيديو تحث المواطنين والهيئات المدنية والسياسية على الانخراط في الحملة للضغط من أجل التراجع عن قرار بناء المحطة الحرارية في المدينة، التي ستؤدي دونما شك إلى مزيد من تلوث مياه البحر وفساد الثروة الطبيعية وتسمم الفرش المائية.
وسبق لهؤلاء النشطاء أن وجهوا نداءً للتجمع داخل إحدى حدائق المدينة لتدارس ونقاش خطواتهم المستقبلية بعد أن سئموا صمت المسؤولين تجاه الخطر المحدق بالمدينة، وقد غصت صفحاتهم ومجموعاتهم داخل مواقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، و"فيسبوك" بالكثير من الشذرات والمقالات الساخرة من مواقف برلمانيي المدينة تارة والمتمنة لمواقف برلمانيين وحقوقيين من خارجها، إذ كتب أحدهم "هناك تحت قبة البرلمان، برلمانيو مدينة تزنيت، ناقشوا مشروع المحطة الحرارية، ورفضوه رفضا قاطعا، فيما مهرجو آسفي ظلوا صامتين و لم يقدموا أي اعتراض، بل ناموا على نهج من سبقوهم"، وكتب آخر "لاتعاتبوا وزير البيئة، فالمسكين لم يجد أي سبب يبرر به وجود المحطة الحرارية، فنحن قد صرنا منذ عقود كائنات كيماوية بفضل تعايشنا الحميم والمركبات الكيماوية". فيما أضاف ثالثٌ "سئمنا من كوننا فئران تجارب! أضحينا بكل المقاييس "شيرنوبيل مسفيوية". إضافة إلى أنهم وقد هدّدوا من موقعهم كمجموعة شباب حقوقيين في حال استمرار تقاعس هؤلاء المُنتخبين المزيفين
على حد تسميتهم لهم، أنهم سيرفعون عريضة إلى هيئة الأمم المتحدة بغية إحالة الملف على القضاء الدولي.ونشروا مقالات علمية تعرض الخطر الناجم عن مثل هذه المشاريع الطاقية وتأثيرها على البيئة الذي سيعكس نفس ماتعانيه ساكنة المدينة بفعل تأثير معمل الفوسفاط الناجمة عنه هجرة الثروة السمكية وتراجع صادرات ميناء أسفي بعدما كان يحتل المرتبة الأولى عالمياً في تصدير السمك وانخفاض إنتاجه من السمك من 150 ألف طن سنة 1970 إلى أقل من 60 ألف طن حإلىا، ما أدى إلى إغلاق معامل تصبير السمك وتسريح مئات الآلاف من العمال الشيء الذي يؤكد ارتفاع نسبة البطالة والفقر بمُعدلات فائقة وفي مدة زمنية قصيرة، أما صحة المواطنين فحدث ولا حرج،
فالأمراض التي يعانيها أبناء آسفي ستزداد تعقيداً وتطوراً فهشاشة العظام والحساسية والربو وضعف البصر و تشنج الخلايا العصبية كانت أهم الأمراض المُسيطرة على مُعظم الآسفيين لحد الساعة، أما مع المنطقة الحرارية هذه فسيزداد الأمر رُعباً، فغاز ثاني أكسيد الكاربون الذي ترتفع كثافته في الجو عن الحد المسموح نتيجة الأكسدة غير الكاملة للوقود يؤدي إلى مجموعة إختلالات جسمانية نتيجة إختلاطه بالدم، كانخفاض نسبة الأكسجين، ومن ثمة ارتفاع نسبة الإجهاد في عضلة القلب عند الإنسان، وتعرضه لأمراض الجهاز التنفسي وتصلب الشرايين وانتشار السعال المزمن وإرتفاع ضغط الدم وهشاشة العظام وتساقط الشعر وقرحة المعدة وإلتهاب العيون والحنجرة والأنف والربو والحساسية بكل أنواعها والتدهور التدريجي في حاسة السمع والتوتر العصبي والحد من التركيز والإنتاجية.وإن تركيز مثل هذه الانبعاثات في الجو يؤثر كذلك على العمران، فيؤدي إلى صدأ المعادن وتآكل حجارة المباني والمآثر التاريخية. ومن المرتقب أيضاً أن تنفث المحطة الحرارية الكثير من المواد الملوثة كالكبريت والرصاص وهباب الفحم، ما سيؤدي إلى أمراض رئوية حادة كالتهاب القصبات والرغامى. كما أن عملية احتراق الفيول الثقيل تنتج ملوثات عديدة أهمها الغازات المنطلقة في الغلاف الجوي، من أهمها أكسيد الكربون(CO2،CO) ومركبات النيتروجين(NOخ) ومركبات الكبريت(صO2)والجسيمات المعلقة (PM) والمعادن الثقيلة.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تواجه تحديات ندرة المياه وتعتمد على نهر النيل…
فيضانات عارمة تجرف مركز تسوق في مدينة أميركية وتسلط…
وزارة التجهيز والماء المغربية تعلن تحسن الموارد المائية مقارنة…
الأرض تشهد كسوف حلقي نادر للشمس 17 فبراير/شباط 2026
مصر تودع الشتاء القارس وتستعد لاستقبال شهر أمشير بتقلباته…

اخر الاخبار

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
فيضان القصر الكبير يكشف ضعف تدبير النفايات في الظروف…
قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض قطبي يضرب شرق المتوسط والبرد القارس والسيول والثلوج…
المغرب يعلن رسميا نهاية جفاف استمر سبع سنوات
استراليا تعلن حالة الكارثة وحرائق الغابات تلتهم منازل ومساحات…
العلماء يستخدمون البعوض لرصد التنوع البيولوجي وحماية الأنواع المهددة
تغير المناخ قد يطيل فصل الصيف في أوروبا 42…