الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
الموارد الطبيعية الفلسطينية

القدس المحتلة – وليد ابوسرحان

تسرق السلطات الاسرائيلية ما مقداره 3.5 مليار دولار اميركي سنويًا من الفلسطينيين جراء عمليات النهب التي تمارسها بحق الموارد الطبيعية في الضفة الغربية.
وكشف التقرير السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية 2014 "أونكتاد" عن سرقة إسرائيلية "علنية" للموارد الطبيعية من الضفة، خاصة في الأراضي المسماة بالمناطق (ج) وفق تصنيفات اتفاق أوسلو حيث تخضع للسيطرة الادارية والامنية الإسرائيلية، ما يحرم الفلسطينيين من 3.5 مليارات دولار سنوياً موارد تلك المناطق.
وذكر أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه الوصول إلى الموارد الطبيعية والاقتصادية والإنتاجية الخاصة به، كما أن احتلال المنطقة (ج) يمنع الفلسطينيين من استخدام ثلثي الأراضي الزراعية الخصبة في الضفة الغربية.
وأضاف التقرير أن الفلسطينيين في المنطقة (ج) يتعرضون للإخلاء ومصادرة الممتلكات وعنف المستوطنين والحرمان من الحصول على المياه والأسمدة، وعدم القدرة علي حفر الآبار والقيود علي التنقل واقتلاع وتخريب الأشجار، كما أن احتلال المنطقة (ج) يكلف الخزانة الفلسطينية ما يزيد على 800 مليون دولار سنويًّا.
وجاء في التقرير أن الاحتلال يستولي على 62٪ من مساحة الضفة الغربية، وهي مناطق وأراضٍ غنية بالموارد الطبيعية، ويمنع الفلسطينيون من استغلال ولو ذرة تراب واحدة من أجل الاستثمار.
وبحسب التقرير، فإن الاحتلال الإسرائيلي خصص ما نسبته 39٪ من المناطق ج، لبناء المستوطنات الإسرائيلية.
و حوّل الاحتلال نحو 20٪ من المناطق ج، إلى معسكرات للجيش، وهي مناطق مغلقة بشكل كامل، ويحظر على الفلسطينيين الاقتراب منها، بينما تم تخصيص نحو 13٪ من المناطق (ج)، لإقامة محميات طبيعية.
وتعد منطقة البحر الميت شرق الضفة الغربية، من أبرز المناطق (ج)، التي يسيطر عليها الاحتلال، وهي منطقة تعد وجهة سياحية رئيسة في العالم، وعلاجية تحتوي على أملاح طبيعية، ويبلغ حجم إيراداتها السنوية لصالح مرافق الاحتلال السياحية والعلاجية والزراعية بنحو 1.1 مليار دولار، وفقاً لتقرير صدر العام الماضي عن حكومة الاحتلال.
ولم يكتف الاحتلال عند هذا الحد، بل إن النسبة المتبقية من المناطق (ج)، والبالغة 28٪، غير مسموح لفلسطينيين باستثمار في أكثر من 1٪ منها، بينما تفرض قيوداً على إقامة أية أعمال بناء فيها لأغراض السكن
وأظهر التقرير الأممي  تباطؤ النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية عام 2013 ليصل إلى 1.5 بالمئة بعد أن كان 11٪ عامي 2010 و 2011.
وأوضح التقرير الذي أصدر أخيرًا، أن معدل البطالة وصل إلى 27٪ عام 2013 في الاراضي الفلسطينية، وصلت نسبتها في غزة 36٪ والضفة 22٪.
وأوضح معتصم الأقرع مسؤول أول الشؤون الاقتصادية في قسم العولمة واستراتيجيات التنمية بوحدة مساعدة الشعب الفلسطيني بـ"الأونكتاد" أن نسبة المشاركة في قوة العمل بلغت ٦ر٤٣٪ فقط ، منهم ٦٩٪ للرجال و١٧٪ للنساء.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لإعلان تقرير منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" السنوي المعني بالمساعدة المقدمة للشعب الفلسطيني لعام 2014، وتطورات الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة
ووصل معدل البطالة للفئة العمرية من ١٥ إلى ٢٤ عامًا بلغت ٤١٪، كما أن القطاع الخاص عاجز عن خلق فرص عمل بسبب القيود التي يضعها الاحتلال علي المنتج الفلسطيني.
وأضاف الأقرع خلال المؤتمر الذي نظمه المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة أن النشاط الاقتصادي الفلسطيني تركز في قطاعات الخدمات والبناء (٦٦٪) مقابل ٤٪ فقط للزراعة وما بين ٤ و٥٪ لقطاع الصناعة، وهو أمر غير صحي بسبب الآفاق محدودة التوسع والقدرة المحدودة علي خلق فرص العمل والابتكار التكنولوجي.
وأكد أنه سيكون هناك دور مهم وفعال للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في مؤتمر إعادة إعمار غزة المقرر عقده في وقت لاحق من سبتمبر الجاري بالقاهرة.
ولفت تقرير "الأونكتاد" إلى ترسخ الفقر وانعدام الأمن الغذائي لعام ٢٠١٣، وأن واحدًا فقط من كل ٤ فلسطينيين يمكن وصفه بأن لديه أمنًا غذائيًّا ، ما يضطر الفلسطينيين إلى شراء الطعام بالاستدانة والاقتراض وتقليل كمية وتنوع وجودة الطعام.
وأشار إلى أن المرأة الفلسطينية تتحمل العبء الأكبر للاحتلال، لأنها أكثر عرضة لنقاط التفتيش وعنف المستوطنين والاضطرار إلى شغل وظائف منخفضة الأجر ودون حماية في القطاع غير الرسمي.
واعتبر التقرير أن الأوضاع في غزة كانت كارثية حتي قبل العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، وكان الوضع هو الأسوأ منذ احتلال عام ١٩٦٧، حيث يعتمد ٨٠٪ من سكان غزة علي المساعدات الإنسانية.
ونوه إلى أن قطاع غزة يحتاج مساعدات كبيرة من المانحين وتجديد الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، وإنشاء مطار وميناء بحري في غزة وإعادة الإدماج بين غزة والضفة الغربية وشرقي القدس ووضع حد للتدمير المتكرر للبنية التحتية الفلسطينية وقواعد الإنتاج.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دراسة تكشف أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها
مصر تواجه تحديات ندرة المياه وتعتمد على نهر النيل…
فيضانات عارمة تجرف مركز تسوق في مدينة أميركية وتسلط…
وزارة التجهيز والماء المغربية تعلن تحسن الموارد المائية مقارنة…
الأرض تشهد كسوف حلقي نادر للشمس 17 فبراير/شباط 2026

اخر الاخبار

القوات الإسرائيلية تشن هجمات جديدة على إيران عقب إطلاق…
إصابة 3 أشخاص وتضرر مبنى جامعي في المحرق بالبحرين…
حزب الله يقصف عددا من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ
نزوح أكثر من 450 ألف شخص في لبنان منذ…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل
عمرو دياب يحافظ على مكانته في صدارة المشهد الموسيقي…
محمد فؤاد يكشف عن العديد من الجوانب الشخصية في…

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…

الأخبار الأكثر قراءة

عاصفة فيرن تقتل 17 شخصاً في الولايات المتحدة وتقطع…
أربع هجمات قرش خلال 48 ساعة في أستراليا وخبراء…
أميركا تلغي نحو 13 ألف رحلة طيران بسبب عاصفة…
انهيارات أرضية في نيوزيلندا تقتل شخصين وتخلف عشرات المفقودين…
ليبيا تفرض حظر تجول وتوقف الرحلات الجوية شرق البلاد…