الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
دراسات تثبت أن روايات العصر الجليدي المصغر غير دقيقة

واشنطن - رولا عيسى

تؤكد عدة دراسات علمية أن تأثير الشمس على الأرض لن يزيد عن 0,3 %، ما سيكون كافيًا لتعويض فقط ما يقرب من عقد من الزمان لظاهرة الاحتباس الحراري المتسبب فيها الإنسان، فالنشاط الشمسي في الواقع مستقر تمامًا، ما يعد شيئًا جيدًا بالنسبة لنا على الأرض، لأنه في ظل عدم وجود تقلبات كبيرة في كمية الطاقة التي تصل إلى كوكب الأرض قادمة من الشمس، فإن المناخ بصفة عامة سيكون مستقرًا، ما يسمح لنا ببناء المدن والمزارع بثقة في أن الطقس والمناخ مناسب جدًا في أماكن البناء.

وسمحت الطاقة الشمسية المنتظمة بتطوير الحضارة البشرية على مدار 10,000 عام، ولكن مع تسبب الإنسان في ظاهرة الاحتباس الحراري، فإن ذلك كان سببًا في زعزعة استقرار المناخ ووضع الحضارة تحت ضغط خطير، وهناك الكثير من الروايات ظهرت أخيرًا عبر وسائل الإعلام مثل "دايلي ميل وتليغراف"، وتسربت إلى وسائل إعلامية أخرى مثل "CNN" تزعم بأن الشمس تتجه نحو مرحلة هادئة ما قد يقود الأرض إلى حالة من التجمد العميق، بينما قامت بعض الوسائل الإعلامية مثل صحيفة "واشنطن بوست" بعمل أبحاث استنادًا إلى هذه الروايات واكتشاف عيوبها قبل القيام بعملية النشر.

وأشارت الروايات التي تم استنتاجها من خلال العرض التقديمي في اجتماع علم الفلك الوطني الذي عقد في ويلز من قبل عالم الرياضيات فالنتينا زاركوفا، إلى أن الشمس يمكن أن تصل لمرحلة هادئة مثل تلك التي تزامنت مع الفترة المعروفة باسم "العصر الجليدي الصغير" ولكن لم تقل أي شيء حول كيفية تأثير الحد الأدنى من الطاقة الشمسية في المناخ على الأرض.

ووقعت وسائل إعلامية مثل "ديلي ميل" و"تلغراف" في خطأ كبير حينما أشارت إلى احتمالية حدوث عصر جليدي آخر دون استشارة عالم مناخ واحد، وهي الأسطورة التي يسهل فضحها للغاية إذا ما طرحنا سؤالا واحدًا، وهو إذا كانت الشمس بمثابة محرك رئيسي للمناخ على كوكب الأرض، فلماذا إذاً هناك محيطات وأراضي وثلوج تحسنت بوتيرة كبيرة على مدار السنوات الستين الماضية في الوقت الذي لم يتضائل فيه النشاط الشمسي.

يتكفل هذا السؤال البسيط بفضح فكرة أن الشمس هي المحرك الرئيسي لدرجات الحرارة العالمية، فالأبحاث أظهرت بوضوح أن غاز ثاني أكسيد الكربون هو المفتاح الرئيسي في التحكم بدرجة الحرارة، ثانيًا، تشير الأبحاث إلى أن الحد الأدنى للطاقة الشمسية في حوالي عام 1650 لعبت دورًا صغيرًا نسبيًا في درجات الحرارة الباردة خلال العصر الجليدي الصغير، وبدلاً من ذلك فإن النشاط البركاني المتصاعد ضخ الرماد في الجو الذي يمنع أشعة الشمس.

ويضاف إلى ذلك الانخفاض في مستويات الكربون بالغلاف الجوي كانت ضمن العوامل الرئيسية المساهمة في التبريد خلال تلك الفترة، ثالثًا لم يكن العصر الجليدي الصغير وفقًا لما يوضحه الرسم البياني باردًا كما ورد، في حين ارتفعت درجة حرارة كوكب الأرض أكثر من كونه أصبح باردًا خلال ذلك العصر الجليدي الصغير.

فإذا كانت هناك مناطق مثل أوروبا وأميركا الشمالية قد تأثرت بشكل كبير وانخفضت بها درجات الحرارة خلال العصر الجليدي الصغير، إلا أنه على الصعيد العالمي كان التأثير قليلا جداً، رابعًا يأتي تأثير الطاقة الشمسية مؤقتًا بنهاية الحدث، فالزيادة في النشاط الشمسي من شأنه أن يسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري.

ويعزى الفرق بين العصر الجليدي الصغير وفترة ارتفاع درجات الحرارة الحالية، إلى البراكين وثاني أكسيد الكربون، فالفترة السابقة كانت درجات الحرارة فيها باردة قليلاً ومن المحتمل بأن يكون النشاط البركاني هو المتسبب فيها.

وبطبيعة الحال فإن البشر لم تضخ أكثر من 30 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي كل عام في القرن 17 كما هو الوضع السائد حاليا، فالطاقة الشمسية القليلة لن يكون لها سوى تأثير طفيف على درجات الحرارة العالمية مقارنة بالاحترار السريع الناجم عن التلوث الكربوني البشري.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تتصدر أكبر أسواق الطاقة الشمسية في أفريقيا بإضافة…
تحذيرات دولية من اضطرابات في التيارات البحرية قد تهدد…
إعصار جيزاني يدمر 18 ألف منزل ويودي بحياة 36…
اكتشاف علمي جديد يكشف تسارعًا غير متوقع في ارتفاع…
دراسة تكشف أن الأكسجين والماء لا يكفيان لقيام الحياة…

اخر الاخبار

حزب الأحرار في المغرب يحسم 90% من التزكيات وسط…
الحكومة المغربية تُصادق على تحديد شروط وكيفيات تمويل حملات…
توقيع مذكرة تفاهم برلمانية بين المغرب وأذربيجان لتعزيز التعاون…
رئيس مجلس النواب المغربي يُمثل الملك محمد السادس في…

فن وموسيقى

نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…

أخبار النجوم

عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…
ابنة نجيب محفوظ توضح حقيقة اتفاق عمرو سعد على…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الفلاحة المغربي يلتقي الفلاحين المتضررين من الفيضانات بحوض…
مصر تتصدر أكبر أسواق الطاقة الشمسية في أفريقيا بإضافة…
تحذيرات دولية من اضطرابات في التيارات البحرية قد تهدد…
إعصار جيزاني يدمر 18 ألف منزل ويودي بحياة 36…
اكتشاف علمي جديد يكشف تسارعًا غير متوقع في ارتفاع…