الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
يوم النظافه العالمى

بيت لحم - جورج قنواتي

أصدر مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ورقة حقائق لمناسبة يوم النظافة العالمي، الذي يُصادف في 15 أيلول/سبتمبر  كل عام، قدّمت مفارقة حرص دول الأرض على إحياء هذا اليوم للتخلص من النفايات التقليدية، في مقابل فلسطين التي تعاني الأمرين ليس بفعل تحدي الملوثات الشائعة والنفايات الصلبة فحسب، بلّ لأنها تُلملم ركامها، وتحصي خسائرها، بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي استمر 51 يومًا وخلّف قتلاً ودمارًا هائلاً، إلى جانب ممارسات يومية تُدمر عناصر البيئة في محافظات الوطن، وتخرب توازنها الطبيعي، وتنهب الثروات الطبيعية وتسطو على المياه، وتلوث الهواء، وتصادر الأرض وتُجرّفها.

وأشارت الورقة إلى أنّ مفارقة النظافة والتدمير في هذه المناسبة، لا تعني التقليل من شأن الجهود الخضراء للحديث عن النفايات العشوائية، التي تنتشر في غير مكان في فلسطين، لكنها محطّة للفت أنظار أنصار البيئة في العالم إلى الجرائم الخطيرة بحق البيئة الفلسطينية، ودعوة مفتوحة لمقاضاة إسرائيل على سجلها الأسود الحافل بالإرهاب البيئي، الذي طال البشر والشجر والحجر.

ركام  قطاع غزة

واستعرضت مُعطيات حول تداعيات العدوان الذي استهدف غزة في 7 تموز الماضي، وأدى إلى تدمير 15671 منزلًا، منها 2276 بشكل كلي، و13395 بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة بشكل طفيف، عدا عن تدمير منشآت صناعية، ومدارس، وجامعات، ومساجد، ومستشفيات، ومحطات توليد الكهرباء، ومضخات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي خلّف ملايين الأطنان من الركام والردم.

واستندت الورقة لأرقام وزارة الأشغال العامة والإسكان التي تفيد بأنّ العدوان خلّف ركامًا بلغ بين 3-4 ملايين طن، تحتاج إزالتها إلى 30 مليون دولار، وتستغرق بين 6 إلى 8 أشهر، في وقت تعتبر مُعدّات الوزارة قديمة ومتهرئة ولا تسد سوى 20% من الحجم الكلي للأنقاض.

وأكد المركز في ورقته إنّ الأرقام المُقبلة من غزة تعادل خمسة أضعاف دمار عدوان 2012، وهي بيانات مرعبة مقارنة مع ما تعيشه غزة من حصار وظروف صعبة وقلة في الإمكانات، الأمر الذي  ينذر بكارثة بيئية وإنسانية وصحية خطيرة للغاية، ويستدعي خطة وطنية عاجلة للتحرك في كل المستويات.

المعدلات السُكانية في غزة

وأعادت الورقة إلى الأذهان تأكيدات تقرير الأمم المتحدة الذي حمل عنوان "غزة 2020" وأشار إلى المعدلات السُكانية العالية في القطاع الصغير الواقع في المنطقة الجافة من الزاوية الجنوبية الغربية لفلسطين، ويبلغ عدد سكانه (1,76 ) مليون نسمة، من بينهم أكثر من مليون لاجئ.

ويُبين التقرير أنه إذا ما تواصل الوضع على ما هو عليه، فإن عدد سكان قطاع غزة سيبلغ (2,13) مليون نسمة مع حلول عام 2020، أي بمعدل (5.835) شخص / كيلومتر مربع، نصفهم من الأطفال.

إضافة إلى أنّ حوض الماء الجوفي المتوفر سيصبح مع حلول العام 2016 غير صالح للاستعمال، بينما يزداد الطلب على المياه ليصل العام 2020 إلى (260) مليون متر مُكعب.

وتشير المعلومات الواردة فيه إلى أنه في العام 2011 فإنّ (60%) من العائلات كان ينقصها الأمن الغذائي أو مُعرّضة للنقص فيه، مع وجود (33) مليون متر مكعب من المياه العادمة غير المعالجة، أو المعالجة جزئياً تصب في البحر الأبيض المتوسط. في وقت يمثل الحصار السياسي المفروض على القطاع أحد التحديات الاقتصادية والبيئية.

فرصة مثالية

وذكّرت الورقة بسيرة الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر، الذي بدأته منظمة Clean up the World الاسترالية عام 1993، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وصار يشارك فيه 35 مليون متطوع في 130 دولة.

مؤكدةً: "هذا اليوم فرصة مثالية، للبدء بحملة من شقين: الأول للحديث عن انتهاكات الاحتلال بحق بيئتنا باعتباره أكبر ملوث لها، والثاني لإطلاق حملات مُستدامة لتنظيف البيئة في كل محافظات الوطن، وبالتعاون مع الأطر الرسمية والأهلية؛ للتأثير على سلوك الأفراد، ولاعتبار نظافة البيئة والاهتمام بجودتها، عادة وممارسة فردية وجماعية يومية".

النفايات المنزلية

وأشارت الورقة إلى النفايات المنزلية المقدرة بحوالي( 1710) أطنان في الضفة، و(611) طنًا في غزة كل يوم.

فيما يُنتج الفرد الواحد من700 غرام من النفايات في محافظات الضفة الغربية، و400 غرام في غزة يوميًا.

في وقت  تعتبر 60-70 في المئة من إجمالي النفايات الصلبة للمنازل عضوية (قابلة للتحلّل).

وأضافت: "هذه الأرقام وما تمثله من تحديات يمكن أنّ تقلّ بأكثر من النصف، لو جرى التعامل مع النفايات العضوية منها، وتحويلها لإنتاج الكمبوست (السماد الطبيعي).

وأكدت أنّ أكوام النفايات العشوائية تنتشر في غالبية الطرقات، وما يُجرى من حرق على نطاق واسع، ولا تتم عمليات التدوير وإنتاج السماد العضوي إلا ما ندر، فيما تستعمل الكيماويات بشكل مفرط، وتتحول الأراضي الخصبة إلى غابات إسمنتية، عدا عن قائمة سوداء من انتهاكات الاحتلال.

نداءَ لمحبي العدالة

وأطلقت الورقة نداءَ لمحبي العدالة ومناصري البيئة في العالم للمساعدة في إزالة الركام في غزة، وإعادة الأعمار فيه، ووقف الكارثة البيئة، التي ستتجاوز الحدود الجغرافية، ولن تقتصر تداعياتها القطاع بعينه.

وذكرت أنّ "التعليم البيئي" يسعى جاهدًا لإحداث تغيير في المفاهيم، والـتأثير على سلوك الأفراد لاعتبار البيئة شأنا يستحق الاهتمام، وليس مجرد ترف.

ودعت جهات الاختصاص إلى تفعيل القوانين والتشريعات التي تصون البيئة وتحافظ عليها، وفي مقدمتها قانون البيئة الفلسطيني رقم (7) للعام 1999، وفرض إجراءات لتغيير الواقع البيئي.

وحثّت الورقة الهيئات الرسمية والأهلية ووسائل الإعلام المساهمة في تدريب الشرائح الاجتماعية عامة والأطفال والطلبة خاصة على عادة النظافة والمحافظة على البيئة والتدوير، وصناعة الأسمدة الطبيعية (الكمبوست) وإعادة الاستخدام وتفادي حرق النفايات، وحث السائقين والركاب على عدم رمي النفايات من شبابيك نوافذ المركبات والحافلات، والإعلان عن متاجر وأسواق نموذجية خالية من الأكياس البلاستيكية، والمواد التي تستخدم مرة واحدة، وتتسبب بتلويث البيئة، ودعوة المزارعين لاستخدامات مواد عضوية في حقولهم وتفادي حرق المخلفات الزراعية، وحث التجار والمتسوقين على استبدال الأكياس البلاستيكية والتوجه لأخر من القماش الذي يستعمل عشرات المرات، واستعمال الأكياس الورقية، وغيرها من إجراءات وممارسات وصولاً نحو هواء نظيف وأرض خالية من الملوثات.

ونوّهت الورقة إلى مصادر المعلومات الواردة فيها جاءت من : منشورات "التعليم البيئي" ومؤتمراته، والإستراتيجية الوطنية للنفايات الصلبة، وأرقام وزارة الأشغال والإسكان، وتقرير الأمم المتحدة (غزة 2020)، والجهاز المركزي للإحصاء.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تواجه تحديات ندرة المياه وتعتمد على نهر النيل…
فيضانات عارمة تجرف مركز تسوق في مدينة أميركية وتسلط…
وزارة التجهيز والماء المغربية تعلن تحسن الموارد المائية مقارنة…
الأرض تشهد كسوف حلقي نادر للشمس 17 فبراير/شباط 2026
مصر تودع الشتاء القارس وتستعد لاستقبال شهر أمشير بتقلباته…

اخر الاخبار

السيسي يؤكد أن مصر تواصل جهود الوساطة لوقف الحرب…
البنتاغون يحذر إيران الحرب ما زالت في بدايتها وواشنطن…
الجامعة العربية تحتمع الأحد لبحثً انتهاكات إيران لسيادة الدول…
دفاعات السعودية تدمر 4 صواريخ باتجاه محافظة الخرج

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…
أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

رياضة

ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…

الأخبار الأكثر قراءة

أميركا تلغي نحو 13 ألف رحلة طيران بسبب عاصفة…
انهيارات أرضية في نيوزيلندا تقتل شخصين وتخلف عشرات المفقودين…
ليبيا تفرض حظر تجول وتوقف الرحلات الجوية شرق البلاد…
كشف خريطة جديدة للمناظر الطبيعية تحت الغطاء الجليدي في…
منخفض قطبي يضرب شرق المتوسط والبرد القارس والسيول والثلوج…