الرئيسية » ناس في الأخبار
المغربية روت بن أفي

الرباط - المغرب اليوم

تدعى روت بن أفي، مغربية الأصل وإسرائيلية النشأة، عاشت حياتها في إسرائيل، فخدمت كباقي يهود الدولة العبرية في الجيش الإسرائيلي كمجندة، وهي الآن معلمة للغة العربية في إحدى ثانويات البلد، وتوصف بأنها "سفيرة الطبخ المغربي والإسلامي في إسرائيل".

تعود أصول روت المغربية إلى والديها؛ فالأم أوديت مسعودة سرارو تنحدر من مدينة فاس. أما الأب شمعون بيرتس، فازداد في إحدى قرى ضواحي مدينة مراكش ونشأ في الدار البيضاء، كما تنقل إحدى الصفحات الإعلامية الإسرائيلية الناطقة بالعربية.

ةأورد المصدر ذاته أن الوالدين المذكورين، وكغالب يهود المغرب، هاجرا إلى إسرائيل واستقرا في قرية "سديه موشيه" الواقعة جنوب البلد العبري. وتعد روت واحدة من خمس بنات أنجبهما أوديت وشمعون المغربيان المعتنقين للديانة اليهودية.

تقول السيدة المغربية، التي تعرف في مواقع التواصل الاجتماعي بإدارتها لصفحة تحمل اسم والدتها وتبث عبرها عادات الطبخ المغربي، كيف أن منزل عائلتها في إسرائيل ظل محافظا على التقاليد والثقافة المغربية؛ وهو ما دفعها إلى اختيار دراسة اللغة العربية في المرحلة الثانوية من تعليمها، لتلتحق بعد ذلك بالجيش كمجندة معلمة للغة العربية الفصحى، قبل أن تلتحق كمدرسة للغة الضاد في ثانوية "مكابيم ريعوت" في بلدة "لابيد"، إلى حدود اليوم.

ثلاث فرص منحت لروت من أجل زيارة المغرب إلى حدود الآن، حيث تروي كيف أن أولى فرصة سنحت لها كانت مدرسية، رافقت فيها تلامذتها. وكانت الفرصة الثانية إلى مكان ولادة والديها في فاس ومراكش، وزيارة قبور الأولياء هناك. أما الزيارة الثالثة فخصصتها المدرسة المغربية للطبخ المغربي، حيث تجولت في الأسواق المغربية واختارت التسوق بشراء التوابل والبهارات المغربية الغائبة عن السوق الإسرائيلية، بجانب اقتنائها لكتب وأدوات الطهي المغربي.

منذ أربع سنوات، أنشأت روت صفحة "مسعودة" على موقع فيسبوك، تيمنا باسم والدتها الراحلة، وهو الفضاء الافتراضي الذي استثمرته لتقديم تشكيلة من وصفات الوجبات المغربية والإسلامية، باللغتين العربية والعبرية واللهجة الدارجة المغربية، بجانب تدوينات تنشر العادات المغربية في الأعياد الإسلامية والوطنية وأشهر مهرجانات المملكة والمواقع السياحية فيها.

في الحوار ذاته، تكشف روت أنها تتقن إتقانا جيدا اللغة العربية؛ وهو ما أهلها إلى الاطلاع على الثقافة العربية والإسلامية والمغربية في مجال الطبخ، حيث تروي كيف أن إتقانها لفن صناعة الطبخ المغربي نهلته من منزل أسرتها في إسرائيل وخلال زيارتها للمغرب وأيضا عبر اطلاعها على مدونات الطعام العربية ومشاهدة الأفلام المتعلقة بالطبخ على مواقع التواصل الاجتماعي.

"كان البيت يدور سيرا على التقاليد والثقافة المغربية وحدها، حيث كانت الأعياد والطقوس، من حناء وميمونة على سبيل المثال، والطعام كله مغربيا: الكسكس والسمك الحار المطبوخ أو السردين المقلي والحريرة والمطبوخة والسخينة أيام السبت، والطواجن وغيرها"، تنقل روت بن أفي جزءا من تفاصيل نشأتها على التقاليد المغربية، مضيفة أن والدتها تعد الكعك المغربي للأفراح والأعياد، "تعلمنا نحن البنات من الوالدة إعداد كل شيء.. كما كانت العربية هي اللغة الوحيدة التي استخدمها والداي، وكنا نحن البنات نجيبهما بالعبرية، وهكذا استوعبنا جيدا اللغة المغربية".

"لماذا يهمك حفظ اللغة والثقافة العربيتين المغربيتين؟"، هو سؤال ورد ضمن حوارها مع صفحة "المغرد" الناقلة لأخبار يهود إسرائيل العرب، تجيب روت المغربية عنه بقولها: "يهمني حفظ اللهجة المغربية اليهودية، لأن جيل من جاؤوا من المغرب إلى إسرائيل أصبح يتراجع عدد أبنائه"، مردفة أن من بقي "فهم أبناء الجيل الثاني والذين سمعوا في بيتهم أولياء أمورهم أو الجد أو الجدة يتكلمون بالعربية، ولكنهم لم ينقلوا هذه اللغة إلى أولادهم في إسرائيل، وهكذا لم يعد أحفاد القادمين من المغرب يعرفون اللغة".

وتنقل اليهودية المغربية كيف أن العادات والتقاليد المغربية تناقصت وتيرتها داخل الأسر اليهودية من أصول مغربية في إسرائيل، "لم تبق كما كانت عليه سابقا بسبب زواج أبناء الطائفة المغربية وبناتها بأبناء الطوائف الأخرى وبناتها"، مضيفة: "أنا مؤمنة بأن الانفتاح والتعرف على الماضي هما مفتاح تغير النظرة إلى اليهود في الدول العربية، وليت المزيد من الدول تفتح أبوابها لاستقبال الزوار اليهود، مثلما فعل المغرب، ولعل العلاقات ستنمو لتصبح سلاما حقيقيا بين الدولتين"، وفق تعبيرها.

وفيما أعلنت روت بن أفي أن تخطط للقيام بزيارتها الرابعة للمغرب وتأليف كتاب للوصفات المغربية الإسلامية باللغة العبرية، ترى أن الرسالة التي تحملها إلى العالم العربي، عبر صفحتها بفايسبوك، تبقى وفق ما عبرت عنه قائلة: "سيسرني لو أننا نبقى في الذاكرة كجزء من الفسيفساء البشرية والثقافية والدينية لدولهم، وهو نفس ما يحرص عليه الملك المغربي اليوم".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دونالد ترامب وجيك بول يؤديان رقصة شهيرة في تجمع…
مبابي يحتفل بشكل هستيري بهاتريك فالفيردي في مرمى مانشستر…
رئيس جمهورية الشيلي الجديد يستقبل راشيد الطالبي العلمي ا
الأمير ويليام يشارك في قداس تأبين مقربة من العائلة…
هاري وميغان يزوران مركز إعادة تأهيل المدمنين ويشيدان بجهوده

اخر الاخبار

عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026
الدفاعات الجوية السعودية تعترض وتدمر 4 طائرات مسيّرة خلال…
الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صاروخا في سماء أبوظبي
إصابة 25 إسرائيليًا وسقوط شظايا صاروخية بعد قصف إيراني…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
عمرو دياب يشوّق جمهوره لظهوره الأول علي مسارح تركيا
تكريم أحمد حلمي فى مهرجان جامعة عفت السينمائي
مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…

الأخبار الأكثر قراءة

الرئيس المصري يبعث برقية تهنئة إلى ملك المغرب بمناسبة…
الأمير ويليام يرفض التواصل مع شقيقه بعد سنوات من…
أوبرا وينفري تستعرض تطورها في تمرين البلانك بعد عامين…
تايلور سويفت تتصدر المبيعات الموسيقية العالمية عام 2025
اعتقال الأمير السابق أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث في…