الرئيسية » ناس في الأخبار
التعدد الثقافي في المغرب درس لإسرائيل

الرباط - المغرب اليوم

ترى مجلة +927 أن المغرب "يمكن أن يشكل حالة دراسة رائعة حول تنمية الإرث والهوية الثقافية"، مضيفة أنه "منذ حصوله على الاستقلال في سنة 1956، تغيرت هوية المغرب من عربية متجانسة إلى متعددة ثقافيا".

وأضاف مقال إينات ليفي، باحثة متخصصة في المغرب الحديث، أن "الحالة المغربية ليست مطابقة لإسرائيل، ومع ذلك، فإن تطوير هوية عربية وطنية مهيمنة في المغرب إلى هوية مغايرة ومتعددة الثقافات يمكن أن يكون بمثابة درس للدولة اليهودية".

وجاء مقال المجلة الإسرائيلية بعد أسبوعين من تمرير كنيست الكيان "قانونَ الدولة-الأمة اليهودية المثير للجدل"، الذي صوت لصالحه 62 عضوا بالبرلمان، وعارضه 55، وامتنع 2. ونص الباب 4 من هذا القانون على أن "العبرية اللغة الرسمية للدولة، وعرف بالعربية على أنه لديها "حالة خاصة"، دون أن يوضح ما يعنيه هذا بصيغة واضحة بما فيه الكفاية".

وبالرغم من أن المغرب "ليس الدولة الأكثر تطورا اقتصاديا في العالم، وما زالت عندها "طريقتها الخاصة" في ما يتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية"، فإنها نجحت، حسب المقال، في "تشكيل نموذج يتضمن الهوية الوطنية، مع الفهم والإيمان بأن الاختلاف والتعدد يجب أن تشجيعه والتأكيد عليه".

هذا الوضع، حسب مجلة 972+، "لم يكن حال المغرب دائما"؛ فـ"عندما أعلن المغرب استقلاله في سنة 1956 كان عليه أن يشكل هوية وطنية واضحة بعد سنوات من التأثير الاستعماري. فاختار الهوية العربية، ومن خلال عملية مكثفة في "قدر انصهار" تمت صياغة رموز ومؤسسات هذه الدولة وفقا لهذه الهوية المتجانسة. فالتحق المغرب على سبيل المثال بجامعة الدول العربية، وتم تعريف العربية على أساس أنها اللغة الرسمية للدولة، وأعطيت أسماء عربية لبعض شوارع المملكة".

ويضيف المقال أنه "على إثر هذا القرار خضع المغرب لعملية تغريب مسَرَّعة، على حساب الهويات الأخرى داخل المملكة، خصوصا هوية الأمازيغ، الذين يصل عددهم إلى نصف الساكنة"، وتمظهَر إقصاء الهوية الأمازيغية في "منع اللغات الأمازيغية في المدارس، والإذاعة والتلفزيون التابعة للدولة، ومنع الآباء من إعطاء أبنائهم أسماء أمازيغية في بطائق هوياتهم".

وأدى هذا الوضع، حسب إينات ليفي، إلى "مجموعة من الاحتجاجات خصوصا في عهد الحسن الثاني، والمناداة برفع تمثيلية الأمازيغ في الخطاب المغربي، وتجسير الفوارق السوسيو-اقتصادية، وإتاحة الخدمات العمومية، وتعزيز التشغيل والتوزيع العادل للثروات".

ثم ذكرت صاحبة المقال أنه في فترة حكم الملك محمد السادس وَعد بربط كل المنازل بالكهرباء والماء، ووضع البنية التحتية الأساسية في القرى الأمازيغية، ثم أسس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي يعمل على إحياء اللغات الأمازيغية، ودمج الثقافة الأمازيغية في المناهج المدرسية الوطنية، وتشجيع البحث في الموضوع؛ لكن "رغم تحسن وضعية وتمثيل الأمازيغية لم تتوقف الاحتجاجات".

وذكر المقال "تعريف المغرب كبلد مسلم في الدستور، وتأكيده على الإرث الغني والمتعدد لكل ساكنته، وتغييرَ وضعية اللغة الأمازيغية التي أصبحت لأول مرة لغة رسمية للبلاد"، وهو التعديل الذي "أكد على القواسم المشتركة بين العرب والأمازيغ دون المساس بوضع اللغة العربية أو الهوية العربية للمغرب".

وختم المقال حديثه عن التجربة المغربية في التعدد الثقافي، بقوله إنه "بالرغم من أن هذه الصيغة لا تعكس بالضرورة الوضع على الأرض، فإنها تشكل التمثلات والواقع، "حيث تزرع واحدة من قيم الوطنية المغربية التي تعتبر الاختلاف والتنوع مصدرا للقوة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الخارجية الأميركية تطرح جوازات سفر بصورة ترامب
تعزيزات أمنية لزيارة الملك تشارلز إلى أميركا وسط توترات…
نتنياهو يكشف خضوعه لعلاج من ورم خبيث في البروستاتا
أحمد حلمي يكشف لوحة قديمة رسمها لـمنى زكي ويستعد…
أشرف حكيمي يتصدر عناوين إعلامية بسبب لقطة مع ريهانا…

اخر الاخبار

بريطانيا ترسل المدمرة دراغون إلى الشرق الأوسط وسط تحضيرات…
ماكرون يلتقي السيسي في الإسكندرية في مستهل جولة إفريقية
الجيش اللبناني يعلن توقيف شخص بتهمة إثارة النعرات الطائفية
ترامب يلوّح باستئناف عملية “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

داليا مصطفى تكشف كواليس تعاونها السينمائي مع هنيدي
آمال ماهر تعلّق على إعادة تقديم أغاني هاني شاكر
إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…

الأخبار الأكثر قراءة

تعليق ساخر من تركي آل الشيخ بعد فوز مصر…
إثارة جدل في لبنان بسبب مركز إيواء للنازحين وإليسا…
ترامب يشارك في مراسم عسكرية لإعادة رفات جنود أميركيين…
الأمير ويليام ينشر صورة نادرة للأميرة ديانا في عيد…
رجل دين رفيع المستوى في إيران البابا ليو الرابع…