الرئيسية » ناس في الأخبار
فضاء الصحة للشباب بالرحامنة

الرباط - المغرب اليوم

بعدما كشفت وجوه الرحمانيين لسنوات طوال أن الصحة بإقليمهم "قليلة الصحة"، وأن المراكز التي ينبغي أن تُضمد بها جراحهم وتخفف داخل مصالحها آلامهم "مريضة"، رأت مؤسسة صحية أخيرا النور، باعثة الأمل في نفوس الساكنة بالاستفادة من خدمات متنوعة.

"فضاء الصحة للشباب بالرحامنة"، مؤسسة تقدم بنايتها وتصميم قاعاتها صورة تكاد تكون وردية عن مستقبل القطاع بالإقليم، بالرغم من الانتقادات التي وجهت إليها منذ أولى لحظات قص شريط افتتاحها.

ترحيب بالعناية بالشباب

تنظر غالبية شباب إقليم الرحامنة والفاعلون الجمعويون إلى هذه المؤسسة الصحية الجديدة بعين الرضا، خاصة أنها ستسهم في تعزيز صحة اليافعين والشباب ما بين 10 و25 سنة، بالرغم من انتقادهم للطريقة التي سيتم نهجها في تدبيرها.

صلاح عبيدة، رئيس الشبكة المواطنة لجمعيات الرحامنة، اعتبر أن هذا الفضاء الجديد الذي ينضاف إلى مراكز أخرى بابن جرير "من شأنه أن يُسهم في التقليص من معاناة شباب الإقليم على المستوى الصحي، خاصة إذا ما تم تسويقه بالطريقة الجيدة ليصل إلى كل شباب الرحامنة".

وأوضح الفاعل الجمعوي، أن "الهرم السكاني في الرحامنة تغلب عليه فئة الشباب، وهناك عدد من الشباب المجازين وغيرهم من الذين لم يتمكنوا من الحصول على فرص شغل؛ ما أدخلهم في حالات اكتئاب نتمنى من هذا المرفق الصحي أن يقدم لهم مرافقة نفسية عبر دورات تدريبية لتجاوز هذا الوضع والتغلب على المخدرات والإدمان بمختلف أنواعه".

وأضاف رئيس الشبكة التي أشرفت مؤخرا على تنظيم منتدى خاص بالشباب أن "هذا المركز الذي يجمع بين الجانب الصحي والشباب نأمل أن يذهب في هذا الطرح، وأن يهتم بالصحة النفسية والعضوية لشباب المنطقة".

بدوره، أكد الفاعل الجمعوي طارق المومني على أن إنشاء هذا الفضاء الصحي "فكرة جيدة، خاصة بالنسبة لظروف الشباب بالرحامنة حيث تعاني الغالبية منهم من الإدمان"، مشيرا إلى أن هذا الجانب سيكون للمركز عمل كبير فيه بالنظر إلى ما باتت عليه أوضاع نسبة كبيرة من الشباب والمراهقين الذين يتعاطون للمخدرات.

وأوضح المومني أن المنطقة في حاجة ماسة إلى مثل هذا المرفق، وقال: "لو كان هذا المركز من قبل يومنا هذا لما رأينا بعض حالات الإدمان وغيرها؛ لذلك فهذه المؤسسة بما لها وما عليها تبقى ضرورية وتدخلها سيكون مهما".

انتقاد لتهميش القطاع

مقابل الترحيب والتنويه بالمؤسسة الصحية الجديدة التي تعنى بفئة الشباب، يرى هؤلاء الفاعلين أن غياب التواصل والتعريف بالمؤسسة قد يجعلها لا تؤدي الدور المنوط بها على أحسن تقدير، وقد تصير بذلك مجرد بناية فقط.

الفاعل الجمعوي عبيدة اعتبر في هذا السياق أن "ابن جرير تتوفر على مجموعة من مراكز القرب، لكن الإدارات المشرفة عليها لا تقوم بالتواصل مع المواطنين على الوجه المطلوب؛ الشيء الذي يجعلها بعيدة عن الساكنة".

ولفت المتحدث نفسه إلى أنه "في ظل الاستياء من التسيير الصحي بالإقليم، يجب إشراك المواطن في مثل هذه المرافق إلى جانب جمعيات المجتمع المدني وباقي المؤسسات حتى تؤدي عملها المطلوب منها، وتصير بذلك مؤسسة يقصدها شباب الإقليم".

من جهته، عبد الصادق برامي، فاعل حقوقي عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير، كانت له نظرة أخرى؛ إذ اعتبر أن "هذه الشراكة المبرمة بين وزارة الصحة والمجلسين الجهوي والإقليمي والمجلس الحضري بغلاف مالي مهم كان من الأولى استثمارها في اقتناء تجهيزات طبية تغطي العجز المهول الذي يعاني منه المستشفى الإقليمي بهذا الخصوص".

وأضاف في حديثه لهسبريس أن "الجانب التأطيري والتوعوي صحيا، والمُرافقة الاجتماعية والنفسية، عمل مكمل ومساعد للتدخل الطبي المباشر، لكن الهشاشة التي يعرفها الإقليم في المجال الصحي تقتضي تأجيل مثل هذه المشاريع إلى حين تغطية الحد الأدنى من الخصاص".

أما طارق المومني، فقد شدد على ضرورة فتح هذا المرفق في وجه الجمعيات التي تشتغل في الجانب الصحي تحت إشراف الجهات الوصية، مؤكدا أن هذا الأمر "سيجعل هذه المؤسسة تؤدي الأدوار المنوطة بها والأهداف التي شُيّدت لأجلها".

وزارة الصحة التي أشرفت على المشروع ترى أن هذه المؤسسة الجديدة ستسهم في تعزيز صحة اليافعين والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و25 سنة، البالغ تعدادهم في الإقليم أزيد من 90 ألف نسمة.

وبحسب الوزارة، فإن فضاء الصحة للشباب سيقدم مجموعة من الخدمات تتمثل في الاستقبال والتوجيه، والاستماع والعيادة النفسية، والعيادات الطبية المتخصصة (طب النساء والتوليد، طب الجلد والأمراض التناسلية، طب وجراحة العيون، طب الأطفال، المساعدة على الإقلاع عن التدخين)، والتربية الصحية والولوج إلى المعلومات التي ستنظم حصصها سواء داخل الفضاء أو على مستوى المؤسسات التعليمية ودور الشباب والأندية النسوية والجمعيات.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهاجم عرض السوبر بول "إهانة للولايات المتحدة وفوضى…
لويس هاميلتون يؤكد علاقته العاطفية مع كيم كارداشيان
أمير وأميرة ويلز يعبران عن قلقهما من تطورات جديدة…
جورجينا رودريغيز تفاجئ المتابعين بدعم كريستيانو رونالدو عبر إنستغرام
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يحتفل بانطلاق الألعاب الشتوية

اخر الاخبار

المغرب يجدد التزامه بتعزيز العمل الإفريقي المشترك في قمة…
وزارة الداخلية المغربية تعلن إيداع الجداول التعديلية النهائية للوائح…
الجيش الإسرائيلي والشاباك يستهدفان مسلحين في غزة
الرئيس الإسرائيلي يتهم نتنياهو بتحريض ترمب لإهانته علناً

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

رهان على سقوط مادورو يدر 400 ألف دولار
إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X
تركي آل الشيخ يحقق حلم شاب سعودي بزيارة الرياض
تركي آل الشيخ يعلق على هدف محمد صلاح في…
جدل واسع في بريطانيا بعد تصريحات ستارمر بشأن علاء…