الرئيسية » ناس في الأخبار
الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب

الرباط - المغرب اليوم

قال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، إن فشل المدرسة العمومية كان مِن بين العوامل التي ساهمت في بروز التطرّف في صفوف الشباب المغربي، بسبب عدم تمكّن المدرسة من تمليكهم مناعة تحميهم من السقوط في براثن الأفكار المتطرفة.

وقال المالكي: "شبابُنا تُرك أعزلَ وحيدا أمام تعبيرات الغلو والتطرف الفكري وانحراف الرؤى والاستيهامات والتخيل المجاني في ظل منظومة تربوية تعليمية لم تجعله مؤهلا وقادرا على تملك إمكانيات الحجاج والاستدلال، بل أحيانا غير قادر حتى على تملك إمكانيات التعبير البسيطة، وهو ما أسهم بقوة خلال المرحلة الماضية في أنواع من الاختلال في الزمن المعاصر".

واعتبر رئيس مجلس النواب، في ندوة نظمها مجلس النواب حول مشروع قانون الإطار المتعلق بإصلاح منظومة التربية  والتكوين والبحث العلمي، أن المسؤولية عن الوضعية التي آلت إليها المدرسة العمومية المغربية "هي مسؤولية جماعية ومجتمعية وتاريخية وثقافية، فضلا عن أنها مسؤولية سياسية بالتأكيد".

المالكي عزا عدم النجاح في إصلاح المنظومة التربوية إلى "وجود ممارسة معينة من التوترات الوطنية خلال المرحلة الماضية"، وزاد: "علينا اليوم أن نقول ذلك، وفي هذا السياق الوطني الجريء من التأمل والمراجعة والإصلاح".

ودون أن يوضح طبيعة "التوترات الوطنية" التي أعاقت إصلاح منظومة التربوية والتعليم، أضاف رئيس مجلس النواب: "لطالما حاولنا أن نصلح منظومتنا التربوية والتعليمية، ووجدنا أنفسنا نضيع وقتا وجهدا في ترتيب الاختلافات وطمْأنة هذه التوترات كي نصل في آخر المطاف إلى تركيبة من الرؤى والاجتهادات والخيارات المرجعية والنظرية والمنهجية، إلى ترضيات لم تكن دائما ضرورية".

ودعا المالكي إلى "النزوع نحو العقلانية والحكمة والجرأة والحسم في خيارات الإصلاح التربوي والتعليمي"، مضيفا: "علينا أن نتساءل بهذا الخصوص حول ما يهم هويتنا الوطنية وقيَمنا المغربية المشتركة لندرك أي مواطن نريد".

وشدد رئيس مجلس النواب على أن إصلاح الحقل التربوي والتعليمي لا يمكن أن يكون إصلاحا قطاعيا، "بل هو مشروع إصلاح مجتمعي بنيوي شامل وأفقي وعمودي، يتطلب تعبئة كافة إمكانيات الدولة وتعبئة المجتمع، وأن ينخرط فيه الجميع، من حكومة وأحزاب ونقابات وقطاع خاص ومجتمع مدني".

المالكي دافع عن المدرسة المغربية بقوله: "أرفض محاكمة أو خدش صورة المدرسة المغربية"، لكنه استدرك بأنها "في حاجة إلى تجديد عميق في روحها ومنهجها ومقرراتها، في ظل المتغيرات العلمية والتقنية التي تطرح سؤال مدى نجاعة المنظومة التربوية التعليمية، سواء من حيث الحكامة أو الأداء، وهل تحققت الأهداف المرجوة منها، وهل تُكسب الخريجين القدرة على الاندماج السلس في سوق الشغل والقدرة على اكتساب المهارات التي يتطلبها العصر".

وبخصوص المقررات المدرسية، قال المالكي إن ثمّة حاجة إلى ملاءمة مضامينها لمتطلبات العصر وأولوياته، لتواكب حجم التحولات المتصلة بسوق الشغل وآليات الإنتاج، مضيفا: "الشعوب لن تعيش بالخبز وحده، بل لا بد لها من تغذية روحية وثقافية ورمزية وجمالية".

من جهته قال حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، إن إصلاح منظومة التربية والتعليم يُعدّ رافعة حاسمة للمشروع المجتمعي والنموذج التنموي الذي يرمي المغرب إلى بلوغه، لافتا إلى أن المشاريع الإصلاحية السابقة "لم تتمكن من بلوغ حد معقول من أهدافها، لأنها لم تتحول إلى نصوص قانونية مُلزمة".

واعتبر بنشماش أنه بعد تبنّي الرؤية الإستراتيجية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030، والقائمة على بناء مدرسة الإنصاف والجودة، ووضع مشروع القانون الإطار المفعّل لها، سيتم إضفاء المشروعية القانونية والإلزام المؤسساتي على عملية الإصلاح، ما سيشكل ضمانة لإنجاحها.

وربط رئيس مجلس المستشارين نجاح إصلاح المنظومة التربوية التعليمية "بتوفّر القدر الكافي من الطموح الوطني والنسقية في التفعيل وإعطاء القوة القانونية لمشروع القانون الإطار، والتزام السلطات العمومية المعنية بتوفير الظروف الملائمة لتنفيذه عبر توفير التدابير اللازمة".

وأضاف بنشماش: "نعتقد أن المغرب بحاجة إلى تعاقدات وتوافقات صلبة لإنجاح الأوراش الكبرى، وعلى رأسها التربية التي أضعنا فيها كثيرا من الفرص"، لافتا إلى أن "هناك كوابح تعيق عملية الإصلاح، وما لم تتوفر الإرادة الوطنية، والانخراط الصادق والمسؤول من طرف الجميع، فلن يتحقق الإصلاح المنشود".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ويل سميث يعلّق على قضائه عطلة نهاية الأسبوع بمصر…
إيلون ماسك أول شخص فى التاريخ تقترب ثروته من…
بلير ينأى بنفسه عن رسوم بمليار دولار مقابل عضوية…
أول تعليق من عمرو أديب على جدل طلاقه من…
عرافة تكشف توقعات صادمة لمستقبل الأمير هاري وميغان ماركل

اخر الاخبار

تنظيم القاعدة يحرض على قتال الولايات المتحدة واستهداف سفنها
تصعيد عسكري في النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات…
ستارمر وترامب يتفقان على العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل…
ترامب يدعو الأميركيين لتجاوز فضيحة إبستين والتركيز على قضايا…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

أميركي يفوز بجائزة يانصيب قيمتها 1.8 مليار دولار
ترمب يمازح الأطفال ليلة عيد الميلاد ويحذر من بابا…
ماكرون يستعرض قوته الجسدية مع جنود فرنسيين خلال زيارة…
كيم جونغ أون يفتتح منتجعاً جبلياً فخماً في شمال…
لافروف يرحب بانتخاب خالد العناني مديراً عاماً لليونسكو ويدعو…