الرئيسية » ناس في الأخبار
تحديات الاندماج في ظل عولمة مسيجة

الرباط - المغرب اليوم

احتضن المركب السوسيو رياضي بمدينة الحسيمة ندوة علمية حول موضوع "الهجرة وتحديات الاندماج في ظل عولمة مسيجة". وقد أشرف على تنظيم أشغال هذه الندوة مركز الدراسات القانونية والاجتماعية، بدعم من جماعة الحسيمة.

رشيد المرزكيوي، أستاذ بكلية الحقوق بفاس، خلال عرض أكاديمي بعنوان "المهاجرون الأفارقة بالمغرب وإشكالية الاندماج"، تحدث عن مجموعة من الأسباب التي تعرقل اندماج هؤلاء المهاجرين في المجتمع المغربي ومنها الذاتية المرتبطة بالمهاجرين الوافدين؛ كالاختلاف الديني، العرقي واختلاف اللغة وكذا اختلاف نسيج المهاجرين الوافدين على المغرب.

كما ذكر المتحدث بمجموعة من الأسباب المرتبطة بالمجتمع المغربي، الذي ينقسم إلى اتجاه يؤيد وجود هؤلاء المهاجرين بالمغرب ويدعو إلى دعمهم ومساعدتهم باعتباره واجب على المسلمين، "في حين هناك اتجاه آخر يرفض اندماجهم داخل نسيج المجتمع المغربي".

وقدم المرزكيوي بعض الحلول لتجاوز هذه الوضعية من قبيل تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين الأفارقة بالمغرب، وإدماجهم اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا لكي يحسوا بالاستقرار في أرض غير أرضهم، وتكثيف التعاون بين المغرب وبين دول الاتحاد الأوروبي وبينه وبين المنظمات الدولية، مشددا في آخر مداخلته على ضرورة قيام المغرب في إطار شراكة دولية بمحاربة جرائم الاتجار بالبشر.

من جانبه، قارب الدكتور محمد السعدي، أستاذ جامعي بكلية الحقوق بوجدة، في مداخلته المعنونة بـ"شباب الجيل الثالث للهجرة ببلجيكا.. هويات تائهة ومتصدعة دراسة حالة حي برغراوت بانفرس"، موضوع الهجرة من الجانب الاجتماعي، حيث قدم مجموعة من المعطيات والاستنتاجات المبنية على دراسة ميدانية أعدها حول هذا الموضوع، إذ توصل من خلالها إلى أن نسبة مهمة من شباب الجيل الثالث من المهاجرين المغاربة الذين يقطنون حي "بورغراوت" يعيشون فشلا في حياتهم الاجتماعية ويعانون من صعوبة الاندماج، كما أنهم يتخبطون بين الانحراف الأخلاقي والتطرف الديني.

وقال السعدي إن وضعية شباب الجيل الثالث للهجرة ببلجيكا ترجع إلى الهوية، حيث إنهم لا يمتلكون تماسكا هوياتيا، أي ليست لديهم هوية مستقرة بالإضافة إلى أنهم يشعرون بالإقصاء والتهميش من مجتمعهم وأسرهم.

الدكتور سعيد الصديقي، أستاذ جامعي بالإمارات العربية المتحدة، تساءل في بداية مداخلته المعنونة بـ"الجدران الحدودية ضد الهجرة غير النظامية.. قراءة في الظاهرة وفعاليتها"، حول هل الأمر يتعلق بعولمة مسيجة أم بسياجات معولمة، ليوضح أن هناك اتجاهين: اتجاه يحبذ تعبير عولمة مسيجة واتجاه آخر -وهو الذي يتبناه الأستاذ- يفضل تعبير سياجات معولمة.

وأشار الصديقي إلى أن هناك نوعين من السياجات: سياجات مادية مثل الأسوار والخنادق التي تنشئها الدول الغنية على حدودها مع الدول الفقيرة بهده إيقاف الهجرة غير النظامية، وسياجات افتراضية مثل الأقمار الصناعية.

ويرى الأستاذ الجامعي بالإمارات العربية المتحدة أنه إن كانت هذه هي دوافع الدول الغربية، فإن الدول العربية، باستثناء المغرب، دافعها الأساسي في إنشاء هذه السياجات هو دافع أمني وسياسي.

وخلص الصديقي إلى أن هذه السياجات فشلت في الحد من الهجرة غير النظامية وجعلتها أكثر خطورة، خصوصا أن وسائل الهجرة قد تطورت وتمكن المهاجرون من الالتفاف حولها وتجاوزها.

ودعا المتدخل ذاته إلى تدبير موضوع الهجرة غير النظامية تدبيرا يراعي مبادئ حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين على وجه الخصوص.

المداخلة الرابعة والأخيرة التي قدّمها الدكتور حسن الوارث، أستاذ جامعي بكلية الحقوق بفاس، حول "مغاربة أوروبا والإرهاب"، استهلها بإعطاء تعريف للإرهاب واعتبره بأنه فعل عنيف ينطوي على انتهاك للقوانين الإنسانية وعدد مجموعة من الأسباب التي تنتجه مثل الحرمان، الفشل، قضايا الهجرة، الاستيطان..

وأرجع الوارث هذه الظاهرة إلى مجموعة من الأسباب؛ منها السياسات الأوروبية التي أنتجت هذا التهميش، لأن هؤلاء الشباب ولدوا بالمغرب وهاجروا، وقد تعرضوا للخطاب الديني المتشدد في أوروبا وليس في المغرب.

وحمل المتدخل المسؤولية السياسة والاجتماعية لهذه الحكومات الأوربية، وقال إنه في مقابل هذه السياسات الإقصائية للدول الأوروبية قد فشل المغرب بدوره في ضمان الأمن الروحي لهؤلاء الشباب، إذ ليس هناك تنسيق واضح بين المغرب ورعاياه في المهجر في الشأن الديني، بالإضافة إلى تأثرهم بالتوجهات الإسلامية السلفية والإخوانية والشيعية، بعد أن كانوا يتبنون منهجا إسلاميا وسطا.

وللحد من هذه الظاهرة، دعا المتدخل إلى تبني سياسة شمولية لمعالجة قضايا المهاجرين بشكل عام، وضرورة تعزيز الإسلام الوسطي في أوروبا.

وخلص الوارث، في ختام المداخلة التي قدمها خلال أشغال الندوة التي أشرف على تنظيمها مركز الدراسات القانونية والاجتماعية واحتضنتها مدينة الحسيمة، إلى أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تغيير سياساته بشكل جذري في تعاملها مع المهاجرين المغاربة في جميع القطاعات.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جورجينا رودريغيز تفاجئ المتابعين بدعم كريستيانو رونالدو عبر إنستغرام
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يحتفل بانطلاق الألعاب الشتوية
ليدي غاغا تتألق في غرامي 2026 وتكرم خطيبها بدعم…
إيلون ماسك يعتبر أن المال لا يجلب السعادة رغم…
حموشي يشرف على مراسم تسليم الأوسمة الملكية لموظفي الشرطة…

اخر الاخبار

تقرير يكشف تجنيد الجيش الروسي أكثر من 1400 أفريقي…
البنتاغون يستعد لإرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط
القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا
البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

حمادة هلال يعلن انتهاء «المداح» عند الموسم السادس
طارق لطفي يكشف كواليس تعاونه الأول مع محمود حميدة…
محمود حجازي يخرج عن صمته بعد إطلاق سراحه بكفالة…
هنا شيحة تعلن تحضيرها لمسلسل جديد يُعرض بعد رمضان…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب
لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…
الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب يكشف سبب نفوره من الرياضة ويؤكد تمسكه بالغولف…
أنجلينا جولي تزور معبر رفح للاطلاع على أوضاع المساعدات…
جورج كلوني يرد على ترمب بعد الجدل حول جنسيته…
كيم جونغ أون يزور ضريح والده وجده برفقة ابنته…
نتنياهو يشارك في حفل رأس السنة لدى ترمب في…