الرئيسية » ناس في الأخبار
دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط

دمشق - المغرب اليوم

 لعل العناية بآلاف الحيوانات الشاردة في مزرعة خاصة أمر مضن ومكلف للغاية إذا وقع على عاتق شخص واحد..

  أقرأ أيضا :  كوريا الجنوبية تبدأ إخلاء أكبر مجمع لمسالخ الكلاب في البلاد

هذا هو حال آنا أورفلي والدة ملكة الجمال السورية أنجيلا مراد.

لم تتوقف آنّا أورفلي عن زيارة مزرعة استأجرتها على الطريق المؤدي إلى مطار دمشق الدولي بالرغم من الأحوال الأمنية السيئة التي سيطرت على المنطقة طوال السنوات الأخيرة، ففي وقت شغلت فيه الحرب الدائرة في البلاد اهتمام العالم، كانت آنّا أو سارة وهو الاسم المعروف جيداً على وسائل التواصل الاجتماعي، تقدّم كل ما لديها للعناية بالقطط والكلاب وغيرها من الحيوانات ممن تعرضن للتعذيب أو أوشكت على الموت جوعاً ومرضاً، لتكون بذلك أول سيدة سوريّة تهب حياتها لمساعدة أعداد هائلة من الحيوانات الهائمة عبر إقامة ملجأ على حسابها الخاص، دون أن تجد دعماً من أية جهة حكومية.

عاشت آنّا مغامرات كثيرة في بحثها عن أي حيوان يحتاج للمساعدة، ولم تنج من مضايقات وانتقادات حادة استهجنت اهتمامها بالكائنات الضعيفة، ولا سيما في ظروف سيئة خبرها السوريون جيداً.

تقول أنّا أنها تربت في بيت يحنو على الحيوانات ولا يتردد في إنقاذها من الطريقة المتبعة في قتلها عندنا عن طريق السم أو الرصاص، وتؤكد انها تعلمت أن للحيوانات أرواحا كالبشر تماماً، ومن حقها أن تعيش، وهي الفكرة التي آمنت بها وعملت لأجلها، "كنت أحمل القطط إلى بيتي وآخذ الكلاب الضالة في الشوارع إلى مزارع مأجورة مخصصة لها لكن بسبب كثرة أنواع وأعداد الكلاب، لم يكن جميعها ينل العناية نفسها، وهذا ما كان يؤرقني لذلك فكرت أن أجمع بعض المال لأستأجر به مزرعة تمكنني من مساعدة أكبر عدد ممكن من الحيوانات، ومن هنا ظهرت جمعية "Syrian Association for Rescuing Animals" ، التي جمعت الأحرف الأولى من مفرداتها باسم Sara".

القتل بالسم أو الرصاص

تؤكد آنّا أن معظم الناس لا يعرفون قيمة الحيوانات ولا يقدرون دورها في تخليصنا من بقايا الطعام الذي يُرمى عادة مع القمامة، وهو سبب رئيس لانتشار الحشرات والجراد والفئران والذباب التي يمكن لها أن تتسبب بأمراض خطيرة للبشر، لكن الأمر لا ينتهي عند هذه الفكرة، تقول أنّا: "لا يوجد دين يبيح لنا وضع السم لهذه الأرواح أو قتلها بالرصاص، الناس قلوبها قاسية ولا تعرف الرحمة، يتقدمون بالشكاوى للبلديات لأن أصوات الكلاب ليلاً تزعجهم، علماً أن الكلاب تختبئ طوال النهار وتخرج في الليل بحثاً عن شيء تأكله، ألا يحق لها أن تتناول طعاماً ولو كان سيئاً لترضع صغارها وتسند جوعها؟، وفي بلادي لم يجدوا حلاً سوى قتلها مع أن بقاء أنثى واحدة يرفع من أعداد الكلاب لأنها تحمل مرتين في العام في عمر ستة أشهر، وفي كل مرة تلد ما بين 7 و 15 جرواً وبعد ستة أشهر تتمكن الجراء التي بقيت على قيد الحياة من التزاوج والإنجاب، إذاً الحل ليس في قتلها بل بتوفير مساحة لنقوم بعمليات تعقيمها ونقلها بعيداً عن السكن.
تهتم آنّا حالياً في مزرعتها بحوالى 1000 كلب عدا عن حوالى 1000 أخرى أرسلتها للتبني من قبل أناس تعرفهم في سوريا وخارجها، ولديها أيضاً 300 قطة وبقرة وعدد من الخراف والأرانب والسلاحف، حتى إنها جهزت مساكن خاصة للحمام والعصافير الشاردة، ولا مشكلة عندها باستضافة أي روح ضعيفة.

أما عن الأمراض التي تصيب هذه الحيوانات، تؤكد أنّا أنها لم تصدف إلى اليوم حيواناً مصاباً بداء الكَلَب كما يشاع، مع أنها تعاملت في السنوات الماضية مع حيوانات معنّفَة، يمكن لها أن تهاجم الناس بسبب ما لحق بها من تعذيب، توضح أنّا: تعرضت لعدة عضات أثناء التقاط الكلاب ولم اضطر لأخذ لقاح الكَلَب، بالطبع الحيوانات تعضنا خوفاً منا بعد أن آلمها تعنيف أناس آخرين، لكنها حين تقيم عندي سرعان ما تتغير طباعها لتصبح أكثر أُلفة بعد أن تشبع وتشعر بالأمان والحب، ومن جهة ثانية ينتشر مرض "البارفو" بين جراء الكلاب لأنها تأكل من القمامة التي تسبب لها ديدان بالبطن وتالياً تقيح المعدة والنزف، وهناك مرض "الدستمبر" الذي يصيب الجهاز التنفسي أو العصبي ليقتل الجراء الصغيرة في حين ينتشر بين القطط مرض "الكاليسي"، والذي يتفشى في أفواه القطط فتتوقف عن الأكل لتموت جوعاً.

استفادت آنّا من وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت الكثير من أفكار الناس، وهي تنشر على صفحة الجمعية في فيسبوك صوراً وفيديوهات يومية لإنقاذ الحيوانات، ويقارب عدد متابعيها اليوم مئتي ألف شخص، وهو رقم يدل على بداية جيدة لتغير التعامل مع الفئة الأضعف حالياً، لأن الناس على حد قولها لديهم جمعيات تساعدهم على عكس الحيوان الذي لا يلتفت إليه أحد لذلك اضطرت آنّا لطلب المساعدة، فالملجأ لديها لا يأتيه الدعم الكافي، وهي مجبرة على الاستدانة للإبقاء عليه.

تشرح أنّا لـ سبوتنيك: حاربتني دول أوروبية العام الماضي لأنني أطلب المساعدة لحيوانات موجودة في سورية، يومها أنشأ عدد من أصدقائي المغتربين صفحات للتبرع لكن كلما جمعنا المال كانت تُغلق الصفحة ويُعاد التبرع لصاحبه، هذا مؤلم جداً لقد خسرت الكثير وأشعر باليأس وأتمنى ألا أخسر هذا المكان، البعض يظن أنني أعتمد على ابنتي "أنجيلا مراد" وهي ممثلة وعارضة أزياء وحصلت على لقب ملكة جمال آسيا سابقاً، بالتأكيد هي  تساعدني في حال عملت وتعطيني نصف ما تأخذ من أجر لكنها لا تلم التبرعات أبداً ولا تتدخل في أمور الملجأ.
 
يحتاج الملجأ للدعم المادي ليبقى قادراً على العطاء، وتتمنى آنّا لو تمنحها الدولة أرضاً واسعة ومسورة، فيها ماء وكهرباء وكادر مدرب لالتقاط الكلاب وكادر طبي للتعقيم. تقول أنَا: لنتخلص من الكلاب في الشوارع يجب منحي ما أطلب إضافة للدعم المادي حيث إنني أملك الكثير من الجراء والكلاب المعاقة والمسنة ومثلها القطط، طموحي أن نحصل على قانون لحماية الحيوانات الشاردة في بلادي والحيوانات التي تستعمل للإنجاب والبيع والتجارة، كما أتمنى أيضاً أن تتغير نظره المجتمع لهذه الحيوانات التي كانت وما زالت صديقتنا على الأرض وتشعر مثلنا تماماً بالجوع والعطش والألم والحزن والفرح، أتمنى أن يكون لها ملاجئ في كل محافظه سوريّة.

ومع أن هذه الأحلام تبدو صعبة التحقق حالياً، تؤكد صاحبة الملجأ أنها ستبقى تعمل لتحقق جزءاً منها طالما هي على قيد الحياة، علّها تغيّر نظرة الناس إلى الأرواح الضعيفة.

وقد يهمك أيضاً :

قانون يقضي بعدم تمشية الكلاب طوال النهار في مدينة صينية

الكلاب اللابرادور بنية اللون أقصر عمرًا من الصفراء والسوداء

 

 

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث…
ترمب يكشف سبب نفوره من الرياضة ويؤكد تمسكه بالغولف…
أنجلينا جولي تزور معبر رفح للاطلاع على أوضاع المساعدات…
جورج كلوني يرد على ترمب بعد الجدل حول جنسيته…
كيم جونغ أون يزور ضريح والده وجده برفقة ابنته…

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يبرر مشروع قانون تنظيم مهنة العدول…
المملكة المغربية وإسرائيل يُعززان التعاون الأمني بتوقيع خطة عمل…
أخنوش يترأس مجلساً حكومياً لدراسة قانون مهنة المحاماة وإحداث…
الإضراب الوطني للمحامين يشل المحاكم المغربية احتجاجاً على مشروع…

فن وموسيقى

سهير المرشدي تكشف تفاصيل نشأتها ورفض أسرتها دخولها الفن…
أحمد حاتم يراهن على الجدل الواعي في فيلم الملحد…
ويل سميث يواجه دعوى قضائية بعد اتهامات عازف كمان…
عادل إمام يتصدر قائمة الأعلى أجراً في الوسط الفني…

أخبار النجوم

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف
نيللي كريم تكشف روشتة نجاح الزواج خلال العرض الخاص…
محمد إمام يكشف كواليس مسلسله الجديد "الكينغ" وعلاقة أحمد…
محمد فؤاد يعلّق على سحب ألبومه الأخير وإنتقاله إلى…

رياضة

عرض إنجليزي ضخم يضع مستقبل إبراهيم دياز مع ريال…
محمد صلاح يكشف رؤيته لمرشحي لقب أمم إفريقيا 2025…
نيجيريا تكتسح موزمبيق برباعية وتبلغ ربع نهائي امم افريقيا…
الكاميرون تقصي جنوب إفريقيا وتلتقي المغرب في ربع نهائي…

صحة وتغذية

6 مكملات غذائية قد تساعد في دعم المناعة والحفاظ…
10 دقائق من التمارين اليومية قد تبطئ نمو سرطان…
الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
وزير الصحة المغربي يكشف النتائج الإيجابية ونظام التعميم التدريجي…

الأخبار الأكثر قراءة

منظمة الأنتربول توشّح عبد اللطيف حموشي بوسام الأنتربول من…
البابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارته لتركيا لدعوة العالم…
«ترامب يحوّل طقس العفو عن الديوك إلى منصة للهجوم…
رونالدو يتسلم المفتاح الذهبي للبيت الأبيض من ترامب
ترمب يشيد برونالدو ويصفه بأحد رموز التغيير في المملكة